الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 23:54

تجمع المحامين في حزب الله بشأن توقيف المقاومين: فعل المقاومة كفلها الدستور وميثاق الأمم المتحدة

إنّ تجمع المحامين في حزب الله ومواكبة لتوقيف عدد من أبطال المقاومة ومحاكمتهم أمام المحكمة العسكرية التي أصدرت أحكامًا بالغرامة بجرم حيازة أسلحة دون ترخيص، يؤكد ما يأتي:

إنّ فعل التصدي للعدوان الخارجي ومقاومة الإحتلال وحيازة السلاح الناجم عنه بهدف الدفاع عن الوطن والشعب والأرض هو من الأفعال التي كفلتها مقدّمة الدستور اللبناني معطوفة على ميثاق الأمم المتحدة بمادّته 51، كما كفلها اتفاق الطائف ببنده “ثالثًا”، كما كفلتها كل الشرائع و الدساتير الدولية وهو من الحقوق الطبيعية الأساسية التي لا يمكن نزعها، أو الملاحقة بشأنها.

إنّ فعل المقاومة وحيازة السلاح الناتج عنه هو من أفعال الدفاع المشروع عن الوطن الذي يفوق في أهميته على فعل الدفاع عن النفس والمال المنصوص عنه في المادة 184 من قانون العقوبات.

لا بل إن فعل المقاومة و حمل السلاح أثناء العدوان و بهدف التصدي له كما هو حاصل حالياً يجعل فعل المقاومة واجبا متحداً مع حق الدفاع المشروع السالف الذكر

كما إنّ فعل المقاومة يصبح أكثر مشروعية بعد قرار الحكومة بسحب الجيش اللبناني من الجنوب، إذ لا يمكن للشعب أن يترك واجب التصدي للعدوان عندما تتخلى عنه أجهزة الدولة.

وفي ضوء ذلك، إنّ توقيف المقاومين وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية المخالف لجميع القواعد القانونية السالف ذكرها، قد يشكل جرم احتجاز حُرِّية دون مسوغ قانوني، وقد يرتقي إلى مصاف الخيانة العظمى، في ظل قرار سحب الجيش من الجنوب.

إن قرار المحكمة العسكرية اليوم أتى مخالفاً للدستور اللبناني و لحق الدفاع المشروع الذي يسمو على كافة القوانين المرعية الإجراء و التطبيق ولو كان عبر ضغوط واضحة من قبل وزيرين أو ثلاثة من وزراء السلطة السياسية، علماً ان القرارات التنفيذية والإدارية للسلطة لا تعلو بأي حال من الاحوال عن القوانين والقواعد القانونية المرعية الإجراء.

لذلك، فإنّ التجمع يدعو النيابة العامة التمييزية وسائر النيابات العامة الاستئنافية والعسكرية إلى تطبيق القانون وعدم ملاحقة وتوقيف المقاومين، كما يدعو المحكمة العسكرية إلى إصدار القرار بإخلاء سبيل المقاومين الموقوفين فورًا، وإصدار الحكم بإبطال التعقبات عنهم كون أفعالهم ليست فقط لا تشكل جرمًا جزائيًا بل فعلاً مشروعاً كفله الدستور وعملاً بطولياً دفاعاً عن لبنان وشعبه و يستحق الإشادة و التكريم من كل شرفاء الوطن.

ويدعو التجمع الوزراء المعنيين الى عدم التدخل في عمل القضاء والنيابات العامة والحفاظ على استقلالية القضاء.

ختامًا، إنّ تجمع المحامين في حزب الله لن يألو جهدًا في متابعة قضايا المقاومين الأبطال حتى إحقاق الحق الذي أكّدت عليه مقدمة الدستور اللبناني وكل المواثيق الدولية.

المصدر: العلاقات الاعلامية