الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 19:20

المفتي قبلان متوجها للرئيس عون: المشكلة الجذرية لا تكمن بردة الفعل السيادي بل ب”إسرائيل”

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بياناً توجه فيه الى الرئيس جوزاف عون بالقول: فخامة الرئيس القضية لبنان كقيمة وطنية وسيادية محمية وممنوعة على القتل والخراب والإبادة والإحتلال الذي تقوده تل أبيب التي تشكّل أصل أزمات هذا البلد بل أصل أزمات المنطقة كلّها، واللحظة لِلمّ الشّمل وحفظ العائلة الوطنية ومنع أي فتنة داخلية أو خيارات تفجيرية، والمشكلة الجذرية لا تكمن بردة الفعل السيادي بل بإسرائيل التي ما زالت منذ تاريخ وقف النار تخوض حرب إبادة وتصفيات وغارات واستباحة شاملة للأرض والجوّ والبحر، وهذا ما دفع الرئيس نبيه بري منذ اليوم الأول لتوقيع إتفاق وقف النار لأن ينادي بالدولة والبلد وكل قنوات النفوذ والملاذات الإقليمية والدولية بما في ذلك الجهات الضامنة لمنع إسرائيل من إعدام الإتفاق ومتابعة عدوانها الشرس على لبنان وأرضه وشبابه وصميم سيادته الوطنية، فضلاً عن إصرارها على احتلال النقاط الخمس، والقضية عند الرئيس نبيه بري حذافير الإتفاق بكل ما فيه بعيداً عن لعبة النفوذ الدولية والخرائط التلمودية، وهذا ما حذّر منه الرئيس نبيه بري، لأنّ أمانة الأوطان أثقل من حمل السموات على الأكتاف، ومنطق الشرعية الوطنية يُمهِل لكنه لا يُهمِل.

اضاف: نصيحة من صميم القلب أن تستمع لعقل الرئيس النادر نبيه بري بكلّ ما يعنيه الرئيس نبيه بري من عقل وجودي وسيادي وتاريخي ووطني عابر للطوائف وما يلزم للحظة الأزمات، وهو الحريص أشد الحرص على لبنان المؤسسة والمشروع الوطني، ووظيفة فخامتك كذلك منذ اليوم الأول لتوقيع إتفاق وقف النار يوم كنت قائداً للجيش ثم رئيساً للجمهورية، وكان المطلوب من القرار السياسي منذ تاريخ وقف إطلاق النار المبادرة إلى نشر الجيش اللبناني على الحافة الأمامية وجنوب النهر مباشرةً لتأكيد دور الجيش اللبناني كقوة سيادية منيعة لا منعه من دوره ووظيفته الوطنية وهنا تكمن مشكلة القرار السياسي، واللحظة الآن للمّ شملنا الوطني لا تمزيق البلد، وأنت تمثّل وحدة لبنان ورأس النظام الذي ينصّ دستوره على حقّ تحرير الأرض​ ومنع الإحتلال وتأكيد شرعية القوة النظامية أو الشعبية التي تحقّق هدف منع الاحتلال وصون الإستقلال، والخلاصة الدستورية بمجموع ما فيها تحسم ضرورة تحرير لبنان وتأمين شروط منع الإحتلال وردعه، وهذا ما لم يقم به أصحاب القرار السياسي بهذا البلد بل لم يمكّنوا الجيش اللبناني البطل منه.

واشار الى ان التجربة بهذا البلد تقول: لا ملاذ مرجعي للمشورة الوطنية فوق الرئيس نبيه بري الذي يمثّل بوجوده وعقله نادرةً وطنية بهذا البلد، والخلاف بين أهل البلد الواحد سهل المخارج، واللحظة للتلاقي لا الإفتراق، والقضية لبنان لا إيران، والخصم تل أبيب لا طهران، والكلّ شاهد بما في ذلك اليونيفيل على أنّ إسرائيل منذ اليوم الأوّل لسريان وقف النار ظلّت تقتل وتهدم وتجرّف وتستبيح وتدوس صميم الكرامة الوطنية والبنية الدستورية والشرعية للبنان، واللحظة للمنعة الوطنية لا لإضعافها، وللحرص الوطني لا حرقه بنار الإنقسام، ومنصبك فخامة الرئيس يفترض فيك أنك الأب الوطني لكلّ مجهود همّه حماية البلد وتحرير لبنان، وأي خصومة مهما كانت فإنّ نهايتها تدور مدار المصلحة الوطنية التي تجمع كل لبنان.