أضعفت الموجات المتتالية من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي تضرب إسرائيل منذ عشرة أيام طبقات الدفاع الجوي، إذ تتراجع نسبة الاعتراض يومياً من نحو 90 في المائة في اليوم الأول للرد الإيراني في 28 شباط/فبراير الماضي إلى قرابة 50 في المائة في اليوم العاشر من المواجهة.
وفي حال استمرت وتيرة القصف الحالية، قد تواجه إسرائيل تحدياً متزايداً في الحفاظ على فعالية دفاعاتها الجوية، ما قد يؤدي إلى اتساع نطاق الأضرار داخل العمق الإسرائيلي وارتفاع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للحرب.
وشكّل حجم الصواريخ والمسيّرات الإيرانية المستخدمة في العملية مفاجأة في مسار المواجهة، إذ يشير الحفاظ على وتيرة القصف نفسها على مدى عشرة أيام إلى امتلاك إيران مخزونات كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة القادرة على دعم حرب طويلة الأمد.
وتشير البيانات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني حول عملية “الوعد الصادق 4” إلى تنفيذ 28 موجة قصف متتالية منذ بدء العملية في 28 شباط وحتى 8 آذار/مارس 2026، مستخدمة مزيجاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
وبحسب التقديرات العملياتية المعلنة، أطلقت إيران خلال هذه الفترة ما بين 2200 و2500 صاروخ باليستي، إضافة إلى ما بين 600 و800 طائرة مسيّرة هجومية، ليبلغ إجمالي المقذوفات المستخدمة في العملية نحو ثلاثة آلاف مقذوف.
وتشير التقديرات العسكرية إلى تزايد في نسبة اختراق أنظمة الاعتراض الاسرائيلية الجوية والوصول الصواريخ الايرانية إلى أهدافها داخل الكيان الاسرائيلي.
وشملت الترسانة المستخدمة في الهجمات مزيجاً تكتيكياً من صواريخ باليستية متوسطة المدى، من أبرزها طرازي “فتاح” الفرط صوتي و”خيبر شكن”، اللذين يتميزان بقدرات عالية على المناورة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي، وحمل رؤوس عدة تتلظى قبل وصولها الى الهدف الرئيسي.
واعتمدت طهران أيضاً على صواريخ كروز “مجنجة” بعيدة المدى من طراز “باوة” المصممة للطيران على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات، بالتزامن مع إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز “شاهد-136” بهدف استنزاف القدرات الاعتراضية للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية قبل وصول الرؤوس الحربية الثقيلة.
وتركزت الضربات على أهداف عسكرية واستراتيجية داخل إسرائيل، أبرزها منطقة غوش دان في تل أبيب، ومدينة حيفا، وقاعدة رامات دافيد الجوية، وقاعدة ميرون للمراقبة الجوية في شمال فلسطين المحتلة، إضافة إلى محيط مطار بن غوريون الدولي، ومنشآت بحرية في موانئ حيفا وأشدود، ومواقع عسكرية في الجليل.
وتكتسب هذه الأهداف أهمية استراتيجية في منظومة الأمن الإسرائيلي، إذ تُعد قواعد سلاح الجو ومراكز المراقبة الجوية جزءاً أساسياً من منظومة الإنذار المبكر وإدارة العمليات الجوية، بينما تمثل الموانئ والمنشآت البحرية في حيفا وأشدود شرياناً لوجستياً رئيسياً للتجارة والإمداد العسكري، فضلاً عن الدور المركزي لمطار بن غوريون في النقل الجوي المدني والعسكري.
ويعتمد الأسلوب الإيراني في القصف على تكتيك “الإغراق الصاروخي”، عبر إطلاق موجات متتابعة تجمع بين الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية في الوقت نفسه.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تشتيت منظومات الرصد والاعتراض، إذ تُطلق المسيّرات أولاً أو بالتزامن مع الصواريخ، ما يفرض على الدفاعات الجوية التعامل مع عدد كبير من الأهداف البطيئة والسريعة في آن واحد، قبل وصول الصواريخ الباليستية ذات السرعات العالية.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا التكتيك يؤدي إلى إنهاك طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلي وتسريع استهلاك الصواريخ الاعتراضية، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع المخزون المتاح للاستخدام العملياتي.
وتملك إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تتألف من عدة أنظمة، أبرزها “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، و”مقلاع داود” للصواريخ المتوسطة، و”حيتس 2” و”حيتس 3” لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، إضافة إلى منظومات “باتريوت” الأميركية.
غير أن كثافة النيران الإيرانية المتواصلة، إضافة إلى توسيع مسرح العمليات، تضع هذه الطبقات الدفاعية تحت ضغط متزايد، خاصة مع استمرار إطلاق موجات صاروخية متتابعة خلال أيام متتالية.
وفي موازاة الهجمات الإيرانية، يواصل حزب الله إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل، ما ضاعف الضغط على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نسبة وصول صواريخ حزب الله إلى منطقة الجليل ارتفعت إلى أكثر من 70 في المائة خلال الأيام الأخيرة، نتيجة استنزاف الصواريخ الاعتراضية وانشغال الدفاعات الجوية بالتصدي للموجات الإيرانية.
ويرجح مراقبون عسكريون أن يؤدي استمرار هذا النمط من القصف إلى ارتفاع نسبة الصواريخ التي تصل إلى شمال إسرائيل خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يدفع السلطات الإسرائيلية إلى توسيع عمليات إخلاء المستوطنين من مناطق الجليل باتجاه جنوب فلسطين المحتلة.
ويحمل تراجع قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية دلالات عسكرية واستراتيجية مهمة، إذ يعني عملياً انتقال المواجهة من مرحلة السيطرة الدفاعية إلى مرحلة الاستنزاف المتبادل، حيث تصبح قدرة أي طرف على الاستمرار مرتبطة بحجم مخزون الذخائر والقدرة على تعويضها بسرعة.
وبحسب التقديرات العملياتية المعلنة، أطلقت إيران خلال هذه الفترة ما بين 2200 و2500 صاروخ باليستي، إضافة إلى ما بين 600 و800 طائرة مسيّرة هجومية، ليبلغ إجمالي المقذوفات المستخدمة في العملية نحو ثلاثة آلاف مقذوف.
وتشير التقديرات العسكرية إلى تزايد في نسبة اختراق أنظمة الاعتراض الاسرائيلية الجوية والوصول الصواريخ الايرانية إلى أهدافها داخل الكيان الاسرائيلي.
وشملت الترسانة المستخدمة في الهجمات مزيجاً تكتيكياً من صواريخ باليستية متوسطة المدى، من أبرزها طرازي “فتاح” الفرط صوتي و”خيبر شكن”، اللذين يتميزان بقدرات عالية على المناورة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي، وحمل رؤوس عدة تتلظى قبل وصولها الى الهدف الرئيسي.
واعتمدت طهران أيضاً على صواريخ كروز “مجنجة” بعيدة المدى من طراز “باوة” المصممة للطيران على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات، بالتزامن مع إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز “شاهد-136” بهدف استنزاف القدرات الاعتراضية للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية قبل وصول الرؤوس الحربية الثقيلة.
وتركزت الضربات على أهداف عسكرية واستراتيجية داخل إسرائيل، أبرزها منطقة غوش دان في تل أبيب، ومدينة حيفا، وقاعدة رامات دافيد الجوية، وقاعدة ميرون للمراقبة الجوية في شمال فلسطين المحتلة، إضافة إلى محيط مطار بن غوريون الدولي، ومنشآت بحرية في موانئ حيفا وأشدود، ومواقع عسكرية في الجليل.
وتكتسب هذه الأهداف أهمية استراتيجية في منظومة الأمن الإسرائيلي، إذ تُعد قواعد سلاح الجو ومراكز المراقبة الجوية جزءاً أساسياً من منظومة الإنذار المبكر وإدارة العمليات الجوية، بينما تمثل الموانئ والمنشآت البحرية في حيفا وأشدود شرياناً لوجستياً رئيسياً للتجارة والإمداد العسكري، فضلاً عن الدور المركزي لمطار بن غوريون في النقل الجوي المدني والعسكري.
ويعتمد الأسلوب الإيراني في القصف على تكتيك “الإغراق الصاروخي”، عبر إطلاق موجات متتابعة تجمع بين الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية في الوقت نفسه.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تشتيت منظومات الرصد والاعتراض، إذ تُطلق المسيّرات أولاً أو بالتزامن مع الصواريخ، ما يفرض على الدفاعات الجوية التعامل مع عدد كبير من الأهداف البطيئة والسريعة في آن واحد، قبل وصول الصواريخ الباليستية ذات السرعات العالية.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا التكتيك يؤدي إلى إنهاك طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلي وتسريع استهلاك الصواريخ الاعتراضية، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع المخزون المتاح للاستخدام العملياتي.
وتملك إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تتألف من عدة أنظمة، أبرزها “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، و”مقلاع داود” للصواريخ المتوسطة، و”حيتس 2” و”حيتس 3” لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، إضافة إلى منظومات “باتريوت” الأميركية.
غير أن كثافة النيران الإيرانية المتواصلة، إضافة إلى توسيع مسرح العمليات، تضع هذه الطبقات الدفاعية تحت ضغط متزايد، خاصة مع استمرار إطلاق موجات صاروخية متتابعة خلال أيام متتالية.
وفي موازاة الهجمات الإيرانية، يواصل حزب الله إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل، ما ضاعف الضغط على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نسبة وصول صواريخ حزب الله إلى منطقة الجليل ارتفعت إلى أكثر من 70 في المائة خلال الأيام الأخيرة، نتيجة استنزاف الصواريخ الاعتراضية وانشغال الدفاعات الجوية بالتصدي للموجات الإيرانية.
ويرجح مراقبون عسكريون أن يؤدي استمرار هذا النمط من القصف إلى ارتفاع نسبة الصواريخ التي تصل إلى شمال إسرائيل خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يدفع السلطات الإسرائيلية إلى توسيع عمليات إخلاء المستوطنين من مناطق الجليل باتجاه جنوب فلسطين المحتلة.
ويحمل تراجع قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية دلالات عسكرية واستراتيجية مهمة، إذ يعني عملياً انتقال المواجهة من مرحلة السيطرة الدفاعية إلى مرحلة الاستنزاف المتبادل، حيث تصبح قدرة أي طرف على الاستمرار مرتبطة بحجم مخزون الذخائر والقدرة على تعويضها بسرعة.
المصدر: وكالة يونيوز
