الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 08:19

رسالة البيعة من وزارة الأمن لسماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي

بسم الله الرحمن الرحيم
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ

إلى الأمة الأبية البطلة،
إلى الشعب العزيز والشريف في إيران،
إلى الشعب الأصيل الصامد،
إلى الإخوة والأخوات الغيورين في جبهة المقاومة،
إلى المسلمين المجاهدين الصابرين،
وإلى أحرار العالم،

سلام الله تعالى على قائدنا ووليّ أمرنا وإمامنا الشهيد العظيم الشأن، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية).
وتحية الأولياء والصالحين من عباد الله، وجميع الجنود المخلصين للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في ثنايا الخفاء داخل الوطن وخارجه، نُهديها إلى عظمة وجودكم الشريف وحضوركم الغيور الواعي وإيمانكم الخالص أيها الناس، الذين عملتم على تعظيم المقام السامي لقائد الأمة الشهيد وولي أمر المسلمين (قدس سره)، انطلاقاً من البصيرة والإيمان بشؤون معرفة الإمام وسيادة ولاية الفقيه والالتزام بها، وأنتم لا تزالون إلى اليوم الموعود أوفياء بعهدكم ثابتين على قدميكم.

إنه بفضل الله تعالى وعناية صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فإن شجرة الثورة الإسلامية المباركة الأصيلة والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية، التي خرجت على مدى 47 عاماً منتصرة ومرفوعة الرأس من جميع مؤامرات جبهة الاستكبار والكيان الصهيوني اللعين، ستظلّ قلوب الأمة الإسلامية وجموع المؤمنين المفعمة بالحب والحنان والمعرفة تخفق بقوة وثقة أكبر في سبيل أداء الرسالة التاريخية والدينية والثورية، والامتثال لولاية الأمر، في المواجهة الدائمة مع الجبهة الشيطانية الأمريكية الصهيونية.

والحمد لله تعالى، إن القدرة على صياغة الخطابات والشعارات الخلاقة والذكية والهادفة، المنبثقة من أعماق وجود الأمة والمجتمع المؤمن والثوري، تُعبّر عن الهداية الإلهية للمجتمع الإيراني الولائي في تحويل هذا “العزاء العظيم” فوراً إلى “ملحمة البيعة الكبرى” القائمة على شورى وشعور ثوريين، وإثبات التربية الراسخة في المدرسة العليا لإمامَي الثورة.

في هذه المرحلة الحساسة، ورغم الحرب المفروضة والتهديدات والمؤامرات المستمرة والجنونية للتيار الخبيث العنيد (ترامب – نتنياهو)، والعمليات الإرهابية التي يقوم بها هؤلاء المجرمون وعملاؤهم وأتباعهم الموالون داخل البلاد وخارجها، فقد تهيأت الظروف -بإذن الله تعالى- لممثلي الأمة المنتخبين في مجلس خبراء القيادة للاضطلاع بمهمتهم الجسيمة والقانونية، والمتمثلة في التشخيص الدقيق واختيار ولي الأمر الجديد وقائد الثورة الإسلامية المعزز. ليتجلى للجميع مجدداً أن إيران الإسلامية، القائمة على تعاليم الإسلام المحض وسيرة أهل البيت (عليهم السلام) ومعارفهم، و”النظرية المتطورة والدعامة الراسخة لولاية الفقيه”، لا تقبل طريقاً مسدوداً، بل تمتلك دائماً آفاقاً واضحة ومستقبلاً مليئاً بالانتصارات.

والآن، في هذا الشهر الإلهي، شهر رمضان الكريم، وفي ليالي القدر العظيمة، فإن جنود الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) المخلصين في وزارة الأمن، وجميع منتسبي المجتمع الاستخباراتي للبلاد، وكافة القوى العاملة في ميادين الخفاء بمؤسسات وأجهزة الأمن والحماية والحراسة المدنية والعسكرية، إذ نجدد العهد والميثاق مع القائدين العظيمين الشأن، الإمامين الراحل والشهيد، وإمامَي الثورة الإسلامية الرفيعي المقام، ونعلن استمرار الطاعة المطلقة لسيرتهم ونهجهم وتوجيهاتهم وأوامرهم في عصر غيبة منقذ البشرية وباعث العدل فيها، نعلن نحن، وزارة الأمن، عن مبايعة ولي أمر المسلمين ومنتخب مجلس خبراء القيادة، سماحة آية الله الحاج السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي)، ونعرب عن امتثالنا الكامل والتزامنا العملي بأوامر سماحته، تماماً كما كنا مع سلفه الصالح، وبما يليق بمقام الولاية المطلقة للفقيه، ونعلن استعدادنا التام لتنفيذ المهام الموكلة إلينا في سبيل إعلاء شأن النظام الإسلامي المقدس.

فما أبرك هذا السحر، وما أنعم تلك الليلة،
إنها ليلة القدر التي منحتنا هذا العطاء الجديد.