الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 13:40

عمليات «الوعد الصادق 4» تتواصل وتصعيد ميداني وتحذيرات سياسية من استهداف المنشآت الحيوية

دخل العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يومه التاسع، في يوم وُصف بالحافل على المستويين الميداني والسياسي، مع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات الرسمية التي عكست تصعيدًا في المواجهة.

وعلى الصعيد الميداني، أُعلن عن تنفيذ الموجة الثامنة والعشرين من عمليات «الوعد الصادق 4»، والتي تخللها إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية الاستراتيجية والمتطورة، وفق ما جاء في البيان الصادر في هذا الشأن. وأوضح البيان أن هذه الصواريخ حملت رؤوسًا حربية يصل وزنها إلى 700 كيلوغرام، وتتمتع بقدرة على المناورة في مختلف مراحل مسارها.

وبحسب البيان، استهدفت هذه الصواريخ عدة أهداف حيوية واستراتيجية في تل أبيب، إضافة إلى قاعدة الأزرق الجوية وعدد من القواعد الأميركية في المنطقة. كما استهدفت القوات البرية التابعة لحرس الثورة مقرات جماعات انفصالية في إقليم كردستان العراق باستخدام الأسلحة المناسبة، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الباليستية.

وشهد الميدان أيضًا تطورات أخرى تمثلت في تصدي الدفاعات الجوية الإيرانية، عبر الشبكة الموحدة للدفاع الجوي، لعدد من الطائرات المسيّرة، وذلك وفق بيان صادر عن مقر المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء». وأشار البيان إلى إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة من طراز «أوربيتر» و«هيرمز 450» و«هيرمز 900»، إضافة إلى طائرات مسيّرة من نوع «MQ-9».

كما أُعلن عن اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ المجنحة وصواريخ «كروز» قبل وصولها إلى أهدافها.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن إحصاءات جديدة تتعلق بارتفاع حصيلة الضحايا منذ بداية العدوان، مشيرة إلى سقوط 1200 شهيد ونحو 10 آلاف جريح. كما تحدثت الوزارة عن تضرر ما يقارب 9000 مبنى مدني، من بينها عدد كبير من المؤسسات التعليمية والمراكز الاستشفائية ومراكز الهلال الأحمر. وبحسب الأرقام المعلنة، فإن من بين الضحايا 200 طفل و200 امرأة.

وعلى الصعيد السياسي، شهد اليوم سلسلة من التصريحات الرسمية. فقد قام رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بجولة تفقدية على عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، حيث عايد الجرحى من أبناء الشعب الإيراني. وخلال الجولة، حذر بزشكيان من استمرار استهداف المؤسسات المدنية والحيوية، معتبراً أن العدو فهم تصريحاته السابقة بشكل خاطئ.

وأكد بزشكيان أن إيران مستعدة للدفاع عن أرضها، مشددًا على أنها لن تتسامح ولن تتخلى عن أي شبر من أراضيها.

كما صدرت تصريحات عن وزير الخارجية الإيراني، أكد فيها أن إيران لن تستسلم، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني كان قد طلب وقف إطلاق نار غير مشروط بعد حرب الاثني عشر يومًا، وأنه سيُجبر على ذلك مرة أخرى بعد هذه الحرب.

بدوره، أدلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي بعدد من المواقف، إلى جانب تصريحات للأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، حيث ركزت مجمل التصريحات السياسية والعسكرية على التحذير من استمرار استهداف المباني والمنشآت الحيوية، ولا سيما منشآت الطاقة.

وفي هذا الإطار، حذر مقر «خاتم الأنبياء» من أنه في حال استمرار استهداف هذه المنشآت، فإن لدى إيران إشرافًا استخباراتيًا كاملاً يمكنها من استهداف منشآت حيوية في المنطقة، مؤكداً أن الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة لن يتحملا وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز 200 دولار للبرميل.

وتشير مجمل هذه التحذيرات السياسية والعسكرية إلى دخول المواجهة مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت نقلت فيه وكالات أنباء رسمية أن طبيعة الأهداف والأسلحة المستخدمة ابتداءً من الليلة قد تشهد تغيرًا ملحوظًا، بما يعكس تصعيدًا واضحًا في مسار العمليات.

المصدر: موقع المنار