الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 08:12

لبنان بين التصعيد الميداني والاستحقاق السياسي

في ظل استمرار العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، لا تبدو في الأفق حتى الآن أي مبادرات خارجية جدية من أجل وقفه. فبحسب المعطيات السياسية المتداولة، ورغم وجود اتصالات مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، لم تقدّم أي من الدول الغربية أو العربية حتى هذه اللحظة طرحًا عمليًا لوقف هذا العدوان.

وفي هذا السياق، يقتصر الموقف السياسي الخارجي على بيانات وتصريحات حول الاعتداءات الإسرائيلية، فيما يبقى الميدان العامل الأبرز في رسم المعادلات، سواء في المسار السياسي أو في طبيعة المواجهة على الأرض.

وبالتوازي مع هذا الملف، تتجه الأنظار إلى استحقاق سياسي داخلي بارز يتمثل في الجلسة التي سيعقدها مجلس النواب يوم غد، والتي من المقرر أن تُقرّ التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أشار، قبل بدء العدوان الصهيوني، إلى أن التمديد للمجلس النيابي كان مطروحًا ومدعومًا من قبل ما يُعرف بـ«اللجنة الخماسية». ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واندلاع العدوان، بات التمديد يُطرح كخيار واقع، في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة.

وبناءً على ذلك، من المتوقع أن تُعقد جلسة مجلس النواب يوم غد لتمرير التمديد، في ظل توافق سياسي واسع على هذا القرار.

وتشير المعطيات إلى وجود توافق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذين توصلا في مرحلة سابقة إلى تفاهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وطلبا منه المضي قدمًا في مسار التمديد.

في المقابل، يلتزم حزب الله حتى الآن الصمت السياسي، تاركًا الكلام للميدان، من خلال العمليات العسكرية، من دون إصدار مواقف تفصيلية بشأن التطورات السياسية.

المصدر: موقع المنار