الإثنين   
   02 03 2026   
   12 رمضان 1447   
   بيروت 22:14

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الأثنين في 02-3-2026

تقديم: محمد قازان

تسعيرٌ للحربِ الصهيونيةِ الاميركيةِ على لبنانَ الممتدةِ منذُ سنواتٍ، وسفكٌ للدمِ اللبنانيِّ واستباحةٌ للقرى والمدنِ منَ الجنوبِ الى الضاحيةِ وصولاً للبقاعِ، كأخبث جزءٍ من مسلسلِ العدوانِ الممتدِّ على عينِ الدولةِ والميكانيزمِ على مدى أكثرَ من عامٍ..

اما المصابونَ بعمىً سياسيٍّ وآخرونَ بعمىً وطنيٍّ، فيبحثونَ بينَ اشلاءِ عشراتِ الشهداءِ من اطفالٍ وشيوخٍ ونساءٍ – قتلهمُ العدوُّ خلالَ اقلَّ من اربعٍ وعشرينَ ساعةً – يبحثونَ عن مبررٍ للعدوانِ ليقدموهُ على طبقٍ من مواقفَ او تصريحاتٍ او حتى قراراتٍ حكوميةٍ للمحتلِّ الاسرائيليِّ، مع معرفتِهم انه اعدَّ لهذا العدوانِ آلافَ الجنودِ واطنانَ الذخائرِ واساطيلَ العتادِ قبل ايامٍ، وما اوقفَ التلويحَ به سيفًا مسلطًا بوجهِ اللبنانيينَ على مدى أكثرَ من عامٍ..

وفيما ينتظرُ اللبنانيونَ – المهجرونَ من بيوتهم والعالقونَ على الطرقاتِ والمقتلونَ بالغاراتِ – قرارًا من حكومتِهم بحظرِ العدوانِ، فاذا بهم امامَ قرارِ حظرِ رفضِ العدوانِ، كما اشارَ رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبُ محمدٌ رعدٌ الذي تفهمَ عجزَ الحكومةِ امامَ العدوِّ الصهيونيِّ، كما تفهمَ حقَّها باتخاذِ قرارِ السلمِ والحربِ وقصورَها عن تنفيذِ ذلك، الا انه لا يرى موجبًا في ظلِّ هذا العجزِ والقصورِ الواضحينِ ان يتخذَ الرئيسُ سلامٌ وحكومتُه قراراتٍ عنتريةً ضدَّ اللبنانيينَ الرافضينَ للاحتلالِ ويتهمَهم بخرقِ السلمِ الذي تنكرَ له العدوُّ ورفضَ تنفيذَ موجباتِه على مدى سنةٍ واربعةِ اشهرٍ وفرضَ على الحكومةِ والشعبِ حالةَ الحربِ اليوميةِ..

اما ردةُ فعلِ حزبِ اللهِ ازاءَ التمادي الصهيونيِّ في الاعتداءِ على احرارِ وشرفاءِ الناسِ وحلفائِهم في لبنانَ والمنطقةِ فما هي بحسبِ النائبِ رعدٍ الا اشارةٌ رافضةٌ لمسارِ الاذعانِ وخداعِ اللبنانيينَ بان مصالحةَ العدوِّ والخضوعَ لشروطِه هو السبيلُ الوحيدُ المتاحُ ليتحققَ الامنُ والسلامُ اللبنانيُّ الموهومُ.

فالحكومةُ التي تعجزُ عن فرضِ السلمِ على العدوِّ كما تعجزُ عن خوضِ غمارِ المقاومةِ للعدوانِ، عليها ان تنأى بالبلادِ عن افتعالِ مشاكلَ اضافيةٍ تدفعُ نحو تسعيرِ حالةِ الغليانِ والتوترِ التي يجبُ ان نعملَ جميعًا على تلافيها كما نصحَ النائبُ رعدٌ..

نصيحةُ زمنِ النيرانِ التي اشعلَها الاميركيُّ والصهيونيُّ في المنطقةِ فاذا هي تلتهمُ اوهامَهم بصلياتٍ صاروخيةٍ ايرانيةٍ لا تزالُ تصعبُ على العدوِّ الحساباتُ من الغزارةِ الناريةِ الى اتساعِ رقعتِها فاهدافُها الدقيقةُ على مساحةِ المنطقةِ والكيانِ..

المصدر: موقع المنار