بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، محتسبةً هذا المصاب الجلل عند الله تعالى، تنعى طلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة – القيادة العامة الشهيد القائد الكبير آية الله علي خامنئي (قدس سره)، مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، الذي ارتقى إلى العلا بعد مسيرةٍ زاخرةٍ بالعطاء والجهاد والثبات على نهج مواجهة الاستكبار ونصرة قضايا المستضعفين.
وقالت في بيان إنّ الاستشهاد ليس غيابًا، بل حضورٌ متجدّد في وجدان الأمة، وهو ذروة العطاء وأسمى مراتب التضحية، حيث يمتزج الدم الطاهر بتراب الكرامة ليصنع للأجيال دربًا من نور. والشهداء هم منارات الشعوب في زمن المحن، وعنوان الصدق مع الله والوطن والقضية.
وأكدت “لقد كان الشهيد القائد رمزًا للثبات والمقاومة، وموقفه الداعم لفلسطين ومقاومتها سيبقى شاهدًا على وحدة المصير بين أحرار الأمة. وإن دماء الشهداء هي التي تحفظ البوصلة، وترسم معالم الطريق نحو التحرير والانتصار”.
وبدورها نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير أمتنا وكافة الأحرار والمناضلين في العالم القائد والمناضل الكبير السيد عليَّ خامنئي، مرشد وقائد الثورة في إيران، وثلةً من رفاق دربه من القادة العسكريين والسياسيين، الذين ارتقوا في عملية اغتيالٍ إجراميةٍ غادرةٍ نفذتها قوى التحالف الصهيوني–الإمبريالي.
وقالت “إننا في الجبهة الشعبية، ونحن نودع هذا المناضل الثوري الذي تسلّم راية الثورة من مؤسسها “الخميني”، نؤكد أن رحيله يُمثّل خسارةً لقوى المواجهة العالمية الساعية لكسر الهيمنة الأمريكية وتصفية المشروع الصهيوني. لقد نذر الراحل حياته في الصفوف الأمامية للتصدي لمشاريع التوسع والسيطرة، وعمل على مدار ثلاثة عقود على ترسيخ مكانة الجمهورية كدولةٍ ذات حضورٍ إقليميٍ وازن، وقاعدةِ إسنادٍ مركزيةٍ لحركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها المقاومة الفلسطينية التي وجدت في مواقفه دعماً استراتيجياً في أحلك الظروف”.
وأشارت إلى أن “ارتقاء القادة في ميادين المواجهة يُمثل محطةً متجددةً في مسار الاشتباك المفتوح؛ فجسد الثورة، كلما حاولت معاول الغدر أن تنال منه، يشتد عوده، وتتحول الدماء المسفوكة إلى ذاكرةٍ حيّةٍ تدفع لمزيدٍ من الإصرار على مقاومة كافة أشكال الوجود الاستعماري والعدوان الصهيوني في منطقتنا. وإن سياسة الاغتيالات لن تستطيع إخماد إرادة الشعوب، وكانت دوماً محركاً ودافعاً لتعزيز الصمود وتحويل الفقد إلى قوةِ اندفاعِ مقاومةٍ تواجه مشاريع الإخضاع.”
كما تقدمت اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة بأحر التعازي وأصدق التبريكات باستشهاد المرشد الأعلى الأمام القائد علي خامنئي الذي ارتقى شهيدا ثابتا على نهجه ومواقفه ومبادئه، واضحا في نصرة المستضعفين ومدرسة عقائدية في الصبر والصمود والمقاومة، وداعما وسندا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحمل قضية القدس في كل مواقفه كما حملها في استراتيجيته ورؤيته، ومضى شهيدا عظيما مخلصا ومجاهدا حتى الشهادة.
وقالت “رحم الله الشهيد القائد العظيم قائد الثورة الإسلامية الأمام علي خامنئي،والذي رفض الشروط الأمريكية ورفض الاستسلام مهما كانت الظروف، ووقف وشعب ايران صامدا في مواجهة الطاغوت الامريكي الصهيوني”.
كما دانت جبهة التحرير الفلسطينية العدوان الاميركي الصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا العدوان الذي يؤكد طبيعة الإدارة الأميركية التي تتماهى مع الكيان الصهيوني لتحقيق اخضاع المنطقة للهيمنة الاستعمارية ونهب خيراتها من خلال طرح مشروع ما يسمى(إسرائيل الكبرى ).
وقالت “اننا في جبهة التحرير الفلسطينية ونحن نرى الخطر على المنطقة ومستقبل شعوبها جراء المشروع الاميركي الصهيوني الذي يستهدف تمزيق بلدان المنطقة لمصلحة الكيان الصهيوني. مما يجعلنا نقف الى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها المدافع عن الحق من اجل نصرة المظلومين واحقاق الحق. لان العدوان الاميركي الصهيوني لا يمتلك المبرر القانوني على الصعيد الدولي ولا على الصعيد الأخلاقي”.
المصدر: موقع المنار
