بدأت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمواجهة العدوان الأميركي الصهيوني المشترك على أراضيها، في عملية مدروسة شملت استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في سبع دول، وعددها 14 قاعدة، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأعلن الهلال الأحمر الإيراني عن ارتقاء 201 شهيد وأكثر من 747 جريحاً، بينهم 85 طفلاً من طلاب المدارس، في اعتداءات استهدفت منشآت مدنية مثل المدارس وصالات رياضية، ما دفع رئيس الجمهورية إلى إصدار بيان استنكار لهذه المجزرة. وأكدت وزارة الداخلية الإيرانية أن الاستهداف كان متعمداً داخل هذه المنشآت، وليس في أطراف المدن أو في مواقع عسكرية، ما يعكس الطبيعة الممنهجة للعدوان.
وجاء الرد الإيراني مدروساً بشكل كامل، وفقاً للخطط العسكرية التي أعدتها الجمهورية الإسلامية، وأظهر قدرة القوات الإيرانية على استهداف العمق الصهيوني، بما يشمل المدن والمستوطنات والمرافق الحساسة، رغم محاولات الإعلام الإسرائيلي والأميركي الترويج لمزاعم عن استهداف القيادات الإيرانية دون تحقيق نتائج دقيقة.
وشهدت الساعات الأولى من الاشتباك توقف حركة السكان في المدن الصهيونية ودخولهم الملاجئ، إضافة إلى استعداد الولايات المتحدة لتوفير غطاء للكيان الصهيوني، فيما أكدت إيران أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، مستهدفة القواعد العسكرية الأمريكية دون الإضرار بمصالح الدول المضيفة، مع تحذير مسبق للجوار عن طبيعة هذه العمليات وفق القوانين الدولية.
وأظهرت المعطيات أن إيران لم تغلق مضيق هرمز عبر الألغام البحرية، لكنها استطاعت فرض تهديد نفسي على الدول المارة بالمضيق، ما أدى إلى توقف حركة الناقلات التجارية مؤقتاً، وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها.
وتؤكد إيران أن إدارة نهاية العمليات العسكرية بيدها، وأن أي حرب بدأت ضدها سينتهي قرارها الأخير بها، مع التأكيد على أن الرد الإيراني الانتقامي يحافظ على خطوط الدفاع والهجوم معا، مستنداً إلى قدراتها العسكرية والتخطيط الاستراتيجي، ويعكس انتقالها من الدفاع التقليدي إلى العقيدة الدفاعية الهجومية، بما يشمل استهداف القواعد الأمريكية.
وتستمر التقييمات الإيرانية والدولية لتطورات المعركة، في وقت تعكف فيه القوى العسكرية والقضائية الإيرانية على إدارة العمليات دون الحاجة للظهور الإعلامي، مؤكدة قدرة الجمهورية الإسلامية على الثبات واستمرار الرد وفق الخطط الموضوعة مسبقاً، بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية وتأمين الرد على العدوان الأميركي الصهيوني.
المزيد من التفاصيل مع المختص في الشأن الإيراني الدكتور حسن حيدر.
المصدر: موقع المنار
