التقى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي في البيت الأبيض مع نائب رئيس الاميركي جيه دي فانس.
وتناول اللقاء التأكيد على عمق الصداقة والعلاقات التاريخية والإستراتيجية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة ، وحرص البلدين على مواصلة تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وتعميقها بما يدعم قواعد الأمن والاستقرار في المنطقة.
واستعرض الجانبان المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة التي ترعاها سلطنة عمان، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عادل ومستدام للملف النووي، وضمان الطابع السلمي لبرنامج إيران لتوليد الطاقة النووية، حيث أوضح الوزير البوسعيدي بأن المفاوضات حققت حتى الآن تقدما رئيسيا ومهما وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود.
وأعرب الوزير العماني عن تقديره البالغ للجهود الجادة التي بذلتها الأطراف المشاركة في هذه المفاوضات وما نتج عنها حتى الآن من أفكار وأطروحات خلاقة وبناءة أسهمت في تقريب وجهات النظر في سبيل التوصل إلى اتفاق مشرّف، وخص بالذكر مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكدا في نفس الوقت حرص سلطنة عُمان على مواصلة مساعيها في دعم الحوار وتيسير التقارب بين الأطراف المعنية، انطلاقًا من إيمانها بوجود حلول ملهمة لكل القضايا العالقة عبر الدبلوماسية والحوار.
من جانبه، أعرب فانس عن “تقدير الإدارة الأمريكية للدور المسؤول الذي تضطلع به سلطنة عُمان وجهودها الملموسة في المنطقة”، مشيدا بمساعيها في “الوساطة ورعايتها للمفاوضات وتيسير الحوار”، مثمّنًا مساهمتها في “تعزيز فرص التفاهم ومعالجة القضايا الإقليمية عبر الوسائل الدبلوماسية”.
وحضر اللقاء سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الولايات المتحدة طلال بن سليمان الرحبي وعدد من المسؤولين في الجانبين.
وفي سياق متصل اجرى الوزير البوسعيدي سلسلة اتصالات هاتفية، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وتركزت الاتصالات على الإحاطة بأبرز النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها المفاوضات الإيرانية الأمريكية الغير مباشرة، والتأكيد على أهمية المحافظة على زخمها ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز فرص الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
كما تم التشاور حول عدد من الجوانب المتصلة بتطوير آلية جديدة للحوار الاقليمي المشترك للتعاون الاقتصادي والأمني.
وأكد الوزراء حرصهم المشترك على مواصلة التنسيق وأهمية تكثيف التشاور خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وبما يسهم في معالجة العديد من المشاغل والقضايا المؤرقة وبما يسمح لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي البناء لخير وازدهار جميع دول المنطقة وشعوبها.
المصدر: منصة اكس
