الجمعة   
   27 02 2026   
   9 رمضان 1447   
   بيروت 11:26

مقرر أممي: تدمير البنية المائية في غزة يحوّل المياه إلى أداة حرب

حذّر المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في مياه الشرب والصرف الصحي بيدرو أروخو أغودو من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية المائية، متهماً إسرائيل باستخدام المياه كسلاح في الحرب، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وأوضح أغودو، في تصريحات صحفية، أن نحو 90% من منشآت تحلية وتطهير المياه في القطاع تعرضت للتدمير أو لأضرار جسيمة خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى أنه رغم مرور أشهر على سريان وقف إطلاق النار، فإن إمدادات المياه لم تعد إلى مستوياتها السابقة، ولا يزال السكان يعانون نقصاً حاداً في مياه الشرب الآمنة.

وأكد أن المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية تواجه قيوداً تعرقل قدرتها على إدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح المرافق الحيوية، في ظل تضرر الآبار وخزانات المياه، ما أدى إلى تراجع حصة الفرد اليومية من المياه الصالحة للشرب إلى نسبة متدنية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وأشار المقرر الأممي إلى مخاطر صحية متزايدة، خصوصاً في أوساط الأطفال وكبار السن، نتيجة انتشار المياه الملوثة وتعطل أنظمة الصرف الصحي، محذراً من تفشي الأمراض في ظل الظروف البيئية المتدهورة.

كما لفت إلى أن تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش وأوكسفام، تحدثت عن استخدام المياه كوسيلة ضغط في النزاع، وهو ما تحظره قواعد القانون الدولي الإنساني.

وشدد أغودو على أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تستند إلى احترام القانون الدولي وضمان الحقوق الأساسية للسكان، وفي مقدمتها الحق في مياه الشرب الآمنة، داعياً إلى تسهيل إدخال المساعدات وإعادة تشغيل محطات التحلية والتطهير ومنع استهدافها مستقبلاً.

المصدر: الأناضول