الخميس   
   26 02 2026   
   8 رمضان 1447   
   بيروت 10:43

الهيئة اللبنانية للعقارات: نرفض تحويل ملف قانون الإيجارات الى بازار انتخابي

استغربت “الهيئة اللبنانية للعقارات” ما صدر عن النائبة حليمة قعقور و«استوديو أشغال عامة» في المؤتمر الأخير المتعلق باقتراحات تعديل قانون الإيجارات، وما تضمّنه من مواقف من شأنها “زيادة تعقيد الأزمة العقارية في لبنان، وتعميق المخاطر التي تهدد سلامة المباني وسكانها على حدّ سواء”.

ورأت أن “أي طرح لتعديل قانون الإيجارات خارج إطار العدالة والتوازن بين الحقوق والواجبات، ومن دون مقاربة واقعية للأوضاع الاقتصادية والانشائية للمباني القديمة، يشكّل عبئاً إضافياً على الأبنية المهددة بالسقوط، ويضاعف المخاطر التي يتحمّلها المالكون والمستأجرون معاً. فالإبقاء على أوضاع استثنائية غير عادلة، أو توسيعها تحت عناوين شعبوية، لا يحمي أحداً، بل يهدد السلامة العامة ويقوّض ما تبقى من الثقة بالقانون”.

ورفضت الهيئة “أي تصريحات أو مواقف شعبوية تُطلق في سياق السعي إلى كسب أصوات انتخابية على حساب حقوق الناس الدستورية والمشروعة، أو على حساب سلامتهم وأمنهم الاجتماعي”. واعتبرت أن “حقوق الملكية الخاصة مصونة بموجب الدستور، وأي مسّ بها تحت أي ذريعة مرفوض جملةً وتفصيلاً”.

ورأت انه “كان الأجدى، بدل الدفع نحو تمديد أو تكريس إشغال أملاك الغير بموجب قوانين استثنائية، أن تُطرح مشاريع إنمائية مناطقية حقيقية، تمكّن من يشغلون أملاكاً ليست لهم من العودة إلى قراهم وأراضيهم وأملاكهم، عبر خطط تنموية مستدامة تعيد التوازن إلى المناطق وتخفف الضغط عن المدن. فالحلول الجذرية لا تكون بتكريس المخالفات، بل بمعالجة أسبابها”.

وتمنت الهيئة “لو أن الاجتماعات المشار إليها قد تناولت اقتراحات عملية ومسؤولة، من بينها: إنشاء مراكز موقتة وتخصيص مساحات لوضع بيوت جاهزة للمتضررين؛ إعداد خطة طوارئ واضحة للتعامل مع المباني الآيلة إلى السقوط، لا سيما تلك التي تضررت جراء العدوان والحرب أو بفعل التقادم والإهمال؛ إعادة النظر في قانون الإيجار التملكي بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ حق السكن من دون مصادرة حق الملكية”.

واعتبرت أن”صحوة الدقيقة الأخيرة في نهاية ولاية تشريعية، إذا كانت تستهدف ضرب الحقوق الدستورية للمالكين أو تحميلهم أعباء إضافية خدمةً لأهداف خاصة أو شعبوية، فهي مرفوضة رفضاً مطلقاً. فالعدالة لا تتحقق بتحميل طرف واحد نتائج عقود من السياسات الخاطئة، ولا بتجاهل الواقع الانشائي الخطير الذي يهدد حياة المواطنين”.

واكدت الهيئة أنها “ستبقى في موقع الدفاع عن الحقوق المشروعة والدستورية، وترفض أي محاولة لتسييس هذا الملف أو استخدامه في بازار انتخابي على حساب سلامة الناس وكرامتهم وحقوقهم”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام