السبت   
   21 02 2026   
   3 رمضان 1447   
   بيروت 21:09

مقدمة نشرة اخبار المنار ليوم السبت في 21-2-2026

كأنَ شمسَه ما اعتادت اَن تُضيءَ الا بدماءِ الرجالِ الرجال، واعمدةَ قلعتِه تحتاجُ كلَّ حينٍ الى سندٍ يُزرَعُ في ارضِها ليُعطِيَها الثبات..

هو البقاعُ المشرقُ بالشهادةِ من اولِ الليلِ الى آخرِ الفجر، المفطرُ على قرابينَ حُرّةٍ زمنَ صومِ بعضِ الوطنِ الطويلِ عن موقفٍ وطنيٍّ حقيقيٍّ واجراءٍ فعليٍّ بوجهِ اجرامٍ صهيونيٍّ ملازمٍ ليومياتِ اللبنانيين..

على مائدةِ افطارٍ رمضانيةٍ خُلطَ الدمُ بالماء، وقَدّمَ البقاعيون قرابينَ من خيرةِ الرجالِ والابطالِ مع جراحِ نساءٍ وشيوخٍ واطفالٍ ابرياء، عسى ان تَرتويَ ارضُ الوطنِ من سيلِ هذا الدمِ المبارك.

وما هَمَّهُم جزيلُ العطاء، فقد اعتادوهُ دفاعاً عن الوطنِ واهلِه وسيادتِه، لكنَ سؤالَهم يبقى عن الدولةِ التي اَعلنت احتكارَ السيادةِ وقرارِ السلمِ والحرب، ليَسألوها عن موقفِها من الحِرابِ الصهيونيةِ التي تَطعَنُهُم وسيادتَهم كلَّ يوم، ولا من يرى تحركاً حقيقياً حتى على الجبهةِ الدبلوماسيةِ التي تعيشُ سُباتاً سياسياً مَقيتا..

دانَ رئيسُ الجمهوريةِ العدوانَ على البقاع، واعتبرَه والعدوانَ على مخيمِ عينِ الحلوة في صيدا تقويضاً لاتفاقِ وقفِ اطلاقِ النار، فيما اَحرقَ الصمتُ الحكومةَ الغائبةَ عن ايِّ موقفٍ او تحركٍ او حتى اهتمام، رَغمَ خطورةِ التصعيدِ الصهيونيِّ واستباحتِه لاَحياءٍ سكنيةٍ آمنةٍ في عمقِ البقاع..

لعلَها تُعِدُّ ودبلوماسيتُها مطالعاتٍ ونظرياتٍ حولَ السلامِ وحصرِ السلاح، في وقتٍ يتسلحُ الصهيونيُ باوقحِ موقفٍ اميركيٍّ اَطلقَهُ سفيرُ واشنطن في تل ابيب “مايك هاكابي” الذي اعطى اسرائيلَ الحقَ القانونيَ والتاريخيَ والدينيَ بارضِ الشرقِ الاوسطِ كما قال، مُسقِطاً كلَ نظرياتِ الابراهيميينَ والدولِ العربيةِ الداعيةِ أو اللاهثةِ للسلامِ مع العدوِ الصهيوني، وبعضِ اللبنانيين الذين سيَستنفِرونَ جوقتَهم كالمعتادِ للتبريرِ او التسويقِ للموقفِ الاميركيِّ المُنزَلِ عليهم كالكتاب، فيما ارضُهم واقعةٌ في طليعةِ العطايا الاميركيةِ التي وهبَها هاكابي للكيانِ الصهيوني.

بقلم: علي حايك

تقديم: غادة عساف النمر

المصدر: موقع المنار