السبت   
   21 02 2026   
   3 رمضان 1447   
   بيروت 20:28

المؤشر العربي 2025: 97% من اللبنانيين يعتبرون “اسرائيل” تهديداً لأمنهم و89% يرفضون التطبيع

اعتبرت غالبية كاسحة من اللبنانيين أن سياسات الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة تهدّد أمن المنطقة واستقرارها. وأظهرت نتائج الدورة التاسعة من استطلاع «المؤشر العربي 2025» الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ثبات الموقف المعادي للكيان الإسرائيلي لدى غالبية اللبنانيين ورفضهم للتطبيع معه.

وأجمع اللبنانيون بنسبة 97% على أن سياسات الكيان الإسرائيلي تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، تليها السياسات الأميركية بنسبة 88%، في تعبير واضح عن عمق الريبة من الدور الأميركي في الشرق الأوسط.

كما اعتبر المستجيبون أن الكيان الإسرائيلي (46%) والولايات المتحدة (33%) هما أكبر مصدرين للتهديد المباشر لأمن الوطن العربي. ورأى 67% من اللبنانيين أن القضية الفلسطينية قضية عربية جامعة، مقابل 29% اعتبروها قضية فلسطينية فقط، و3% لم يوافقوا على الطرحين.

وكشف الاستطلاع عن معارضة واسعة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، إذ رفض 89% من اللبنانيين الاعتراف به استناداً إلى اعتباره كياناً استعمارياً وعنصرياً وتوسّعياً، مقابل 9% أيّدوا التطبيع و2% امتنعوا عن الإجابة. غير أن لبنان حلّ في المرتبة الثانية عربياً، بعد مصر، من حيث نسب التأييد للتطبيع، حيث عبّر 12% من المصريين و9% من اللبنانيين عن تأييدهم، مقابل نسب أدنى في 13 دولة أخرى شملها الاستطلاع.

88% من اللبنانيين يعتبرون أن سياسات الولايات المتحدة تهدّد الأمن العربي

وفي ما يتعلق بتقييم سياسات الولايات المتحدة في المنطقة العربية عموماً، وتجاه فلسطين خصوصاً، أظهر الرأي العام اللبناني تقييماً سلبياً واضحاً، إذ رفض 88% هذه السياسات، ورفض 56% مقولة إن الولايات المتحدة تحمي حقوق الإنسان.

كما رأى 37% أن تغيير السياسات الأميركية تجاه فلسطين، كوقف الدعم المالي والعسكري للكيان الإسرائيلي، من شأنه تحسين نظرتهم إلى الولايات المتحدة.

88% من العرب يرفضون الاعتراف بالكيان الإسرائيلي

وفي سياق التعرّف إلى اتجاهات الرأي العام نحو القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي، برزت أهمية الوقوف على مواقف المواطنين في المنطقة العربية بشأن الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، لما ينطوي عليه ذلك من دلالات تتجاوز مجرد تأييد اتفاقيات السلام أو معارضتها.

وتُظهر النتائج أن الرأي العام العربي يكاد يُجمع على رفض اعتراف بلدانه بالكيان الإسرائيلي بنسبة بلغت 88%، مقابل 5% فقط وافقوا على ذلك. ويتسق هذا الموقف مع اعتبار الغالبية الكيان الإسرائيلي الدولة الأكثر تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

ويُعد هذا التوافق الواسع بين مواطني المنطقة العربية بشأن عدم الاعتراف بالكيان الإسرائيلي بالغ الأهمية، لا سيما في ضوء الإجماع الذي عبّر عنه الرأي العام على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعاً، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، إذ يتضمن هذا السؤال اختباراً عملياً بالنظر إلى أن غالبية المواطنين اعتبرت القضية الفلسطينية قضية العرب جميعاً.

وقد عبّر الرأي العام في مختلف البلدان التي شملها الاستطلاع عن رفض شبه مطلق للاعتراف بالكيان الإسرائيلي، وبلغت هذه النسبة ذروتها في ليبيا (96%)، وموريتانيا (95%)، ثم الكويت (94%)، وفلسطين (91%).

ومن اللافت أن 89% من المغاربة أعربوا عن معارضتهم للاعتراف بالكيان الإسرائيلي، على الرغم من التطبيع السياسي الذي أقدمت عليه حكومتهم، في حين وافق 6% فقط على الاعتراف، وامتنع 5% عن الإجابة أو قالوا إنهم لا يعرفون.

كما بدت نتائج الاستطلاع في السعودية جديرة بالانتباه، حيث عارض 61% من السعوديين الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، بينما وافق 4% فقط، ورفض الإجابة أو لم يُبدِ رأياً 35% من المستجيبين.

ومن المهم الإشارة إلى أن أكثرية المستجيبين في الدول التي وقّعت حكوماتها اتفاقيات سلام مع الكيان الإسرائيلي، كما في الأردن وفلسطين ومصر والمغرب وكذلك السودان، لا توافق على أن تعترف بلدانهم به، وقد ظهر شبه إجماع واضح في الأردن وفلسطين ومصر برفض الاعتراف به.

المصدر: جريدة الاخبار + موقع المنار