الخميس   
   19 02 2026   
   1 رمضان 1447   
   بيروت 22:25

ماكرون يرد على ميلوني بعد تعليقها على مقتل ناشط فرنسي: ليهتم كل شخص بشؤونه

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الكف عن “التعليق على ما يحدث عند الآخرين”، وذلك إثر إدلائها بموقف حول مقتل الناشط اليميني كانتـان دورانك في مدينة ليون الأسبوع الماضي، بعد تعرضه لاعتداء من خصوم سياسيين.

ورد مكتب رئيس الوزراء الإيطالية، المنتمية إلى أقصى اليمين، بالإعراب عن “دهشته” من تصريحات ماكرون، مؤكداً أن موقفها كان بمثابة “علامة تضامن مع الشعب الفرنسي المتضرر من هذا الحدث المروع”.

وكانت ميلوني قد كتبت الأربعاء على منصة “اكس” أن “مقتل شاب عشريني بهجوم جماعات مرتبطة بالتطرف اليساري في مناخ من الكراهية الأيديولوجية المنتشر في عدة دول، هو جرح لأوروبا بأسرها”.

وخلال زيارة رسمية إلى الهند، قال ماكرون الخميس: “فليهتم كل شخص بشؤونه لتسير الأمور على ما يرام”. وأضاف: “أتعجب دائماً عندما أرى قوميين، لا يريدون أن يتدخل أحد بشؤون بلادهم، أول من يعلق على ما يحدث عند الآخرين”.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على منصة “اكس” أن مقتل دورانك “مسألة خطيرة تخصّنا جميعاً وندينها من دون تردد”.

في سياق متصل، طلبت النيابة العامة في ليون توجيه تهمة “القتل العمد” لسبعة رجال على خلفية الحادث، ويرتبط معظم المشتبه بهم بحركات يسارية متطرفة، بينهم ثلاثة مقربون من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة “الحرس الفتي” الشبابية المناهضة للفاشية اليمينية المتطرفة، والتي تم حلها بمرسوم في يونيو 2025 بسبب أعمال عنف.

وأشار ماكرون خلال مؤتمر صحافي إلى أن تشكيل ميليشيات للدفاع عن النفس استناداً إلى خطاب عنف من الطرف الآخر، “لا يُرتكب فيه خطأ سياسي فحسب، بل خطأ أخلاقي أيضاً، ويهيئ الظروف لما يحدث”. وحض الجميع على الهدوء والتمسك بمبادئ الجمهورية، موجهاً كلامه إلى “الحركات اليسارية المتطرفة” و”الحركات اليمينية المتطرفة التي تضم أحياناً ناشطين يبررون أعمال العنف”، مؤكداً أن “لن يُبرَّر أي عمل، من جانب أي طرف”.

المصدر: أ.ف.ب.