استغرب المجلس المركزي في “تجمع العلماء المسلمين” ببيان اثر اجتماعه الدوري، أن “الدولة اللبنانية ما زالت تراهن على الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق التزام العدو الصهيوني بوقف اطلاق النار، بدلا من اتخاذ موقف يعلن أن الدولة اللبنانية لن تستمر في التزامها بقرار وقف إطلاق النار، خصوصا خطة حصر السلاح حتى يلتزم العدو الصهيوني بجانبه من الاتفاق، والذي يتضمن الانسحاب من كل المناطق والمواقع التي ما زال يحتلها، ووقف الاعتداءات اليومية على القرى الجنوبية، واغتيال المواطنين الأبرياء أثناء تنقلهم بين منازلهم وأماكن عملهم، وإعادة جميع الأسرى إلى ديارهم”.
وأكد التجمع أن “خطة العدو الصهيوني مع الولايات المتحدة الأمريكية باتت مفضوحة للرأي العام الدولي والمحلي، وأن المقاومة ستتمسك بسلاحها باعتباره الطريق الوحيد للتحرير والسيادة والاستقلال”.
ورأى في “تصريح وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس عن أن البقاء في النقاط الخمسة لم يكن من ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وأن كيانه الغاصب يعمل على فرضه بالقوة، ووافقت الولايات المتحدة الامريكية على ذلك، هو بمثابة اعتراف بوحدة الأهداف والوسائل بين العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ما يفرض على الدولة اللبنانية اعتماد سبل أخرى للتحرير، وأهمها الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة”.
واستنكر التجمع “استمرار الاعتداءات اليومية الصهيونية على الجنوب اللبناني، ما أدى لارتقاء شهداء وجرحى وتهديم بيوت، وسط صمت الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، وغياب موقف الدولة اللبنانية التي لم يؤد مسارها الديبلوماسي إلى وقف العدوان، بل استمر العدو الصهيوني باعتداءاته والتي كان آخرها فجر اليوم، الغارات على منطقة تبنا في أطراف بلدة البيسارية، كما نفذت قوات الاحتلال تفجيرا في بلدة يارون، وألقت مسَّيرة معادية قنبلة صوتية على منزل مأهول في حي عبرا بين بلدتي حولا ومركبا”.
ورفض “جملة وتفصيلا، الضرائب التي فرضتها الحكومة اللبنانية على الشعب اللبناني المستضعف، باعتبار أن الطبقة الفقيرة هي المستهدفة من خلال الضريبة على المحروقات، وكذلك رفع ضريبة القيمة المضافة”، مطالبا “المجلس النيابي برفض هذه الزيادات والضغط على الدولة لاعتماد وسائل أخرى لتمويل الخزينة لا تمس جيبة المواطن الفقير”.
كما استنكر “التصاعد غير المسبوق لسياسات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ومدينة القدس، والتي تهدف للخروج من الاتفاقات ما بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، ويفرض على هذه السلطة اتخاذ مواقف حاسمة لردع هذه الأعمال الاحتلالية من خلال توفير الدعم اللازم للمقاومة كسبيل وحيد للتحرير”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
