الخميس   
   19 02 2026   
   1 رمضان 1447   
   بيروت 13:43

استشهاد فلسطيني برصاص مستوطنين شرق القدس المحتلة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الأربعاء، استشهاد شاب متأثرا بجروح أصيب بها خلال هجوم مستوطنين على بلدة مِخماس شمال شرق القدس المحتلة، في حين دعا الأردن إلى تحرك دولي لوقف التصعيد في الضفة الغربية المحتلة.

فقد استُشهد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاما) بعد أن أصيب و4 آخرون، 3 منهم بالرصاص الحي، خلال الهجوم الذي نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على البلدة، وتخلله إطلاق نار وسرقة عشرات الأغنام من مزارعين فلسطينيين.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت المصابين إلى المستشفى، مشيرة إلى أن حالة أحدهم وُصفت بالخطِرة، قبل إعلان استشهاده لاحقا.

وباستشهاد أبو صيام، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استُشهدوا برصاص المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 37، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن ما يجري في مخماس ومناطق أخرى يشكل “تصعيدا خطيرا في إرهاب المستوطنين المنظم”، مضيفا أن هناك “شراكة كاملة بين المستوطنين وقوات الاحتلال”، ومطالبا بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وتتعرض بلدة مخماس وتجمُّع “خلة السدرة” البدوي القريب منها لهجمات متكررة، تشمل إطلاق نار واعتداءات على السكان وتخريب مساكن وحظائر وممتلكات، إضافة إلى سرقة مواشٍ.

وفي سياق متصل، أصيب شابان برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة عرابة جنوب جنين، حيث أطلقت القوات الرصاص الحي، ونُقل المصابان إلى مركز طبي، ووصفت إصابة أحدهما بالخطِرة.

كما احتجزت القوات عددا من الشبان في ساحة البلدة، في حين اقتحمت قوة راجلة منطقة دوار السينما وسط المدينة دون تسجيل اعتقالات.

هذا ووصفت محافظة القدس استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام من قرية مخماس شمال شرق القدس، متأثرًا بجروحه التي أُصيب بها برصاص مستوطنين خلال هجوم على القرية الأربعاء، بأنه جريمة مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد إرهاب مجموعات المستوطنين المنظمة، الذي يجري بحماية وإشراف قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت في بيان صدر الليلة أن الاعتداء يأتي ضمن موجة تصعيد خطيرة ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باستخدام واسع للرصاص الحي وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب إحراق المنازل والاعتداء على المركبات والممتلكات والاستيلاء على الأراضي تحت ذرائع استعمارية باطلة.

سياسياً، دعا عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني إلى تحرك دولي لوقف التصعيد في الضفة الغربية، مجددا رفض بلاده القاطع للقرارات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني.

وجاءت تصريحات الملك خلال استقباله في العاصمة الأردنية عمّان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وحذر العاهل الأردني من خطورة استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، موضحا أنها تمثل خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم، في ظل قيود مفروضة على دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتشمل القتل والاعتقال والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد على الاستقرار في المنطقة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صدَّقت أخيرا على إجراءات تتيح تسجيل أراضٍ في الضفة بتصنيفها “أملاك دولة”، في خطوة أثارت انتقادات دولية، في حين دعت 85 دولة في الأمم المتحدة إلى التراجع عن تلك الإجراءات ورفض أي خطوات أحادية تمس الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية.

المصدر: +الجزيرة نت