قال سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لا يستطيعون “ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وسلام” مع حلول أول أيام شهر رمضان، متهمًا إسرائيل بالسعي إلى إزالة الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه.
وجاءت تصريحات منصور خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي خُصص لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، حيث قال: “اليوم هو أول أيام رمضان، الشهر الذي يفترض أن يكون شهر سلام وتأمل روحي، لكن الفلسطينيين في فلسطين المحتلة يُحرمون للأسف من قدرتهم على عيش إيمانهم بحرية وسلام”.
وأضاف أن “هدف إسرائيل منذ فترة يتمثل في إزالة الشعب الفلسطيني للاستيلاء على الأرض الفلسطينية”، معتبرًا أن وتيرة الإجراءات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ، رغم ثبات الأدوات والأهداف.
في المقابل، قال وزير خارجية الإحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر إن “الوجود اليهودي في أرض إسرائيل لم ينقطع يومًا واحدًا، حتى خلال فترة المنفى الطويلة”، مضيفًا أن ما وصفه بـ”الحق التاريخي الموثق” لليهود في أرض إسرائيل هو من أوضح الحالات في تاريخ الأمم.
وتساءل ساعر: “كيف يمكن أن ينتهك الوجود اليهودي في وطننا القديم القانون الدولي؟ هذا تناقض في حد ذاته”، في رد على الانتقادات الدولية المتزايدة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، قد حذّرت خلال الجلسة من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية ترقى إلى “ضم فعلي تدريجي”، مشيرة إلى أن توسيع الصلاحيات المدنية الإسرائيلية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى تسريع الاستيطان.
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى منع زعزعة استقرار الضفة الغربية والحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، في حين قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن “المجلس لا يتحدث بل يعمل”، في إشارة إلى مبادرة أمريكية جديدة أطلقها الرئيس دونالد ترامب تحت اسم “مجلس السلام”، والتي أثارت تساؤلات بشأن دور الأمم المتحدة في معالجة النزاعات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط تحذيرات أممية من تداعيات الإجراءات الأحادية على فرص استئناف عملية السلام.
المصدر: وكالة يونيوز
