برز تباين واضح بين الفاتيكان والحكومة الإيطالية حول المشاركة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، والذي تقوده الولايات المتحدة، في تطور يعكس اختلافاً في مقاربة الطرفين للجهة المخوّلة بإدارة الأزمات الدولية.
فقد أعلن الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر الدولة في الفاتيكان، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى المجلس الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشدداً على أن الأمم المتحدة تبقى الجهة القانونية والأخلاقية المخوّلة بإدارة وتسوية النزاعات الدولية. وأوضح أن تحفظ الفاتيكان يرتبط بـ”الطبيعة الخاصة” للمجلس، وبضرورة الحفاظ على مركزية الأمم المتحدة في أي مسار سياسي.
في المقابل، دافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن قرار روما المشاركة بصفة مراقب، مؤكداً أنه “لا توجد بدائل للخطة الأميركية”، وأن الحضور الإيطالي يندرج ضمن الالتزام بإعادة إعمار غزة ودعم استقرار الشرق الأوسط. ويحظى هذا التوجه بدعم رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
ويضع هذا الانقسام إيطاليا في موقع حساس بين تحالفها التقليدي مع واشنطن وعلاقتها الخاصة بالفاتيكان، في وقت أعلنت فيه قوى أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة رفضها الانضمام إلى المجلس.
داخلياً، قدمت قوى معارضة إيطالية من اليسار والوسط مذكرة موحدة تعترض على المشاركة، معتبرة أن المجلس يمثل مبادرة أحادية قد تُضعف الشرعية الدولية وتهمّش دور الأمم المتحدة.
المصدر: روسيا اليوم
