يبدأ ملك الدانمارك فريدريك العاشر، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى غرينلاند تستمر ثلاثة أيام، في خطوة تحمل رسائل دعم واضحة للإقليم المتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة كوبنهاغن، وسط استمرار الجدل بشأن الطموحات الأمريكية تجاه الجزيرة.
وأوضح القصر الملكي الدانماركي أن الزيارة تشمل العاصمة نوك، ثم مدينة مانيتسوك، على أن يختتم الملك جولته في كانجرلوسواك، حيث سيزور مركز تدريب القوات الدانماركية في القطب الشمالي.
وتأتي الزيارة في ظل تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد فيها أهمية غرينلاند للأمن القومي الأميركي، مبرراً اهتمامه بموقعها الاستراتيجي وثرواتها المعدنية، في سياق التنافس مع روسيا والصين في المنطقة القطبية.
من جهتها، شددت رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونخ للأمن، على أن الضغوط المتعلقة بغرينلاند “غير مقبولة”، مؤكدة أن الأزمة لم تُطوَ بعد. كما أشار رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إلى اتخاذ “خطوات في الاتجاه الصحيح”، مع التشديد على رفض أي ضغوط خارجية.
وتزامنت التطورات مع لقاء جمع فريدريكسن ونيلسن بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش مؤتمر ميونخ، وُصف بأنه “بنّاء”، في إطار مشاورات دبلوماسية لبحث الهواجس الأمنية الأميركية. كما أُعلن سابقاً عن تفاهم بين ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يمنح واشنطن نفوذاً أكبر في الإقليم، دون الكشف عن تفاصيله.
وتحظى غرينلاند بأهمية استراتيجية كبيرة لقربها من القطب الشمالي وطرق الملاحة الجديدة، إضافة إلى احتياطياتها المحتملة من المعادن والطاقة، ما يجعلها محور اهتمام جيوسياسي متصاعد.
المصدر: رويترز
