أعلنت النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان، ومقرّها بيروت، رفضها القاطع لما وصفته بمحاولة “إعدام موظفيها” عبر الانتقال إلى شركة “ليبان تيليكوم” فوق أنقاض حقوقهم، مؤكدة تمسّكها بضمانات قانونية وإدارية كاملة قبل أي خطوة تتعلق بمستقبل العاملين في القطاع.
وجاء في بيان صادر عن النقابة أنها، بصفتها الممثل والمفوّض الرسمي والوحيد عن آلاف الموظفين والعاملين في هيئة “أوجيرو”، تتخذ موقفاً حاسماً لا رجعة فيه حيال مشروع الانتقال إلى “ليبان تيليكوم”.
وأوضحت النقابة، أولاً، أن الاستناد إلى القانون 431 الصادر عام 2002 يشكّل “قفزة نحو الهاوية”، معتبرة أن هذا القانون تخطّاه الزمن ولم يعد يواكب تطور قطاع الاتصالات، إذ يحصر “الحصرية” في خدمات الهاتف التقليدية ويتجاهل الطفرة التكنولوجية التي شهدها القطاع خلال عقدين. وأضافت أن نقل الموظفين من مؤسسة “أوجيرو” النابضة بالحياة إلى شركة محكومة بقانون “قاصر ومشوَّه تقنياً” يعني، عملياً، نقلهم إلى شركة “محكوم عليها بالموت” سلفاً.
وثانياً، طالبت النقابة بـ“تحرير أوجيرو” فوراً ومنحها كافة الصلاحيات القانونية والتقنية اللازمة لمواكبة العصر، معتبرة أن هذا الإصلاح هو الممر الإلزامي والوحيد لضمان الاستمرارية والديمومة قبل أي حديث عن الانتقال إلى “ليبان تيليكوم”. وأكدت أنها لن تقبل بإنشاء كيان جديد “هشّ” ينهار في أشهره الأولى ويطيح بمستقبل العاملين.
وثالثاً، شددت على رفضها المساس بالأمان الوظيفي ونظام المستخدمين المنصوص عليه في المادة 49، مؤكدة أنها لن ترضى بالانتقال إلى شركة “مجهولة الهوية” بلا هيكلية واضحة ولا نظام مستخدمين يضمن الحقوق، محذّرة من أن سوق الموظفين إلى شركة بلا ضوابط سيؤدي إلى “الموت الحتمي” وظيفياً ومعيشياً. وأشارت إلى أنها قدّمت دراسة قانونية شاملة لتعديل المادة 49، ولن تتراجع عن فرضها كضمانة تشريعية في مجلس النواب.
ورابعاً، أكدت رفضها “المتاجرة بالتعويضات”، في بلد استُنزفت فيه تعويضات أعمار المواطنين خلف أبواب المصارف، مشددة على أنها لن تسمح بإعادة السيناريو نفسه مع موظفي “أوجيرو”، ولن تثق بوعود “المجهول” في بلد غاب فيه العدل، معتبرة أن تعويضات سنوات الخدمة وديمومة العمل “خط أحمر”، ولن تسمح بأن يكون الموظفون الجدد “كفّارة” على أبواب الدولة بعد ضياع سنين عمرهم في خدمة هذا القطاع السيادي.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد أن “أوجيرو” كانت ولا تزال الحصن الأول للدولة، ولن تقبل بأن تكون “محرقة” للخصخصة العشوائية، واضعةً الجميع أمام مسؤولياتهم بين إقرار قانون يحمي الصلاحيات ويعطي الحقوق، أو مواجهة شاملة في الميدان والقانون.
المصدر: موقع المنار
