الجمعة   
   13 02 2026   
   24 شعبان 1447   
   بيروت 13:36

“الديار”: تواصل دائم بين بكركي وحزب الله.. ولقاء إيجابي في مطرانية انطلياس

تحدثت صحيفة الديار اللبنانية الجمعة عن “تواصل دائم بين بكركي وحزب الله، قد يكون أحيانًا بعيدًا عن الأضواء، لكنه سيستمر”، وتابعت “هكذا أجمع بكركي وحزب الله على عنوان هام جدًا ومطمئن في الداخل اللبناني، ويصبّ إيجابيًا، لأن الخصومة مرفوضة من قبل الطرفين حتى في أصعب المراحل، فالمصير واحد، والمواقف الإيجابية التي تصب في مصلحة لبنان أولًا مطلوبة بقوة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هذه الصورة البيضاء نتج عنها لقاء حواري بين لجنة رباعية من المطارنة وحزب الله في مطرانية انطلياس للموارنة قبل أسبوع، وُصف بالإيجابي جدًا، وخلص إلى التواصل الدائم لبحث كل الملفات للوصول إلى تفاهم ضمنها”.

وحول هذا اللقاء، نقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة المطران بولس مطر قوله إن “اللقاء جرى بين اللجنة البطريركية للمصالحات الوطنية، المؤلفة من المطارنة أنطوان بو نجم، ومنير خيرالله، وميشال عون، مع وفد من حزب الله ضمّ النائب علي فياض، والحاج محمد سعيد الخنسا ومعاونه الدكتور عبدالله زيعور، والحاج غالب أبو زينب. جرى خلاله البحث في تاريخ العلاقة بين المسيحيين والشيعة، الذي لم يحمل أي عداء أو خصومة”.

وأضاف مطر “لذا لا يجب أن يحصل اليوم أي شيء من هذا، لأننا نريد التلاقي معهم ولمّ شمل الوطن، وهو لنا جميعًا كطوائف، ولا يجب أن يحصل بيننا أي تشرذم أو انقسام، بل علينا جميعًا أن نتوحّد على حبه، وألا نختلف على حكمه أو مستقبله”. وذكر أن “تم التوافق على ضرورة التقارب والتفاهم بين المسيحيين والشيعة ضمن عنوان الثوابت التي تبقى، والظروف التي تتغير، كما جرى التأكيد على أننا شعب واحد نعيش في بلد متعدد الطوائف نتحد على محبته”.

وبحسب الصحيفة، لفت المطران مطر إلى أن “التواصل سيستمر مع حزب الله، وهناك لقاءات مرتقبة ستتطرّق إلى مواضيع أخرى هامة”، نافياً “حصول أي قطيعة مع الحزب، لأننا نؤمن بالحوار وبضرورة تفعيله، فهو الحل الوحيد الذي ينتج التفاهم بين مختلف الأفرقاء، ولبنان بحاجة إليه اليوم كي نصل إلى شاطئ الأمان”.

وبالسياق، نقلت الصحيفة عن عضو المجلس السياسي في حزب الله ومسؤول العلاقات المسيحية الحاج محمد سعيد الخنسا قوله “لقد أوصانا سماحة السيّد الشهيد حسن نصرالله بأن لا عدو لنا في لبنان، فنحن نلتقي مع البعض في السياسة، ولدينا خلافات سياسية مع البعض الآخر، لكنها قابلة للحوار، وهناك لجنة حوار مع بكركي تأسست منذ سنوات، ومارست دورًا تاريخيًا قبل الحرب الأخيرة بهدف التلاقي الدائم”.

وأضاف الخنسا “نحن كحزب وُجدنا للدفاع عن لبنان، فناضلنا على مدى عقود من الزمن، وما يهمنا هو وحدة البلد، وقد تجلّى هذا الأمر بزيارة غبطة البابا، حيث انطلق آلاف من شبابنا لاستقباله، كي ننقل له رسالة محبة عبر مدّ الأيادي والقلوب، وكانت محطة تقدير وإيجابية من قبل المطارنة، فشاركنا في كل اللقاءات التي حضرها”.

وتابع الخنسا “نريد ترسيخ مفهوم بناء الدولة والمساهمة في مشروعها”، وأكد “استمرار هذه اللقاءات التي بدأت مع البطريرك بشارة الراعي، وبطريرك الروم الكاثوليك، وبطريرك الأرمن”، ورأى أن “الاجتماعات التي تجري ستقوم بتثبيت القيم الاجتماعية والأخلاقية مع كل الطوائف”.

وبحسب الصحيفة، فقد أوضح الخنسا أن “لا تباعد بل حوار مع البطريرك الراعي حتى في أصعب المراحل، وكان واضحًا وصريحًا، إذ أعلن أنه على الدولة أن تؤمّن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وتعيد الإعمار في القرى المدمرة رفضًا لتهجير الأهالي، وهذا ما نريده نحن، مما يؤكد عدم وجود أي اختلاف مع بكركي حيال ذلك”. وأضاف: “نقدّر عاليًا استقبال المهجرين من قبل بعض المطارنة والرهبانيات والعائلات الكريمة من الطوائف الأخرى”.

المصدر: صحيفة الديار