تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 13 شباط 2026 العديد من المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية…
الاخبار:
المفاوضات ماضية… رغم الضغوط | أميركا – إيران: الاتفاق غير مضمون
اصطدمت زيارة بنيامين نتنياهو بإصرار أميركي على المضيّ في المفاوضات مع إيران، وإن بصيغتها «النووية» فقط. على أن ذلك لا «يبشّر» بالضرورة بأن الطريق إلى الاتفاق باتت «سالكة»، خصوصاً في ظلّ وجود خلافات عميقة تهدّد بنسف العملية التفاوضية برمّتها.
كشف اللقاء المغلق الذي استمرّ لثلاث ساعات، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن تباين حول واحدة من أخطر المسائل الإقليمية بالنسبة إلى الطرفين، ألا وهي كيفية مواجهة إيران. وفور انتهاء اللقاء، اختصر ترامب جوهر النقاش بجملة واحدة، إنما ذات دلالة بالغة: «لم نتوصّل إلى شيء قطعي، سوى أنني أصررتُ على أن تستمر المفاوضات مع إيران». في المقابل، اكتفى بيان مكتب نتنياهو بالإشارة إلى أن الأخير «شدد على متطلبات أمن إسرائيل في سياق هذه المفاوضات»، مع تأكيد استمرار «التنسيق الوثيق»، في ما يهدف، على الغالب، إلى التستر على التباين الجوهري في ما يتعلّق بمنهجية التعامل مع طهران.
وينبئ مصطلح «الإصرار» الذي استخدمه ترامب، بأن الأخير واجه ضغوطاً من نتنياهو، الذي سبق وأن عجّل في موعد زيارته سعياً منه إلى فرض شروط أوسع على أيّ اتفاق محتمل، تشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران. وإذ تهدّد الشروط المشار إليها بتعقيد المسار التفاوضي، وربما شلّه حتى، فقد رفض ترامب، على ما يبدو، أن تتحوّل مطالب إسرائيل إلى عائق أمام التوصّل إلى اتفاق جزئي، يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
وفي حين لا يرقى هذا التباين إلى مستوى «الشرخ الاستراتيجي»، فهو يمكن حصره في إطار «الخلاف التكتيكي» بين حليفين يتفقان، بشكل كامل، على «التهديد» الذي تشكّله طهران على مصالحهما، ويختلفان، في المقابل، على «تشخيص مستوى هذا التهديد»، وتصنيفه على سلّمَي أولوياتهما، جنباً إلى جنب الأثمان التي يمكن دفعها لمواجهته. وإذ يرى صنّاع السياسة في إسرائيل أن جوهر النظام الإيراني يجعل منه بمنزلة «تهديد وجودي»، وبالتالي، لا مانع من دفع أثمان باهظة لمواجهته، تعتبر واشنطن، في المقابل، أن مواجهة التهديد النووي «الملموس» هي وحدها التي تستحقّ عناء «التكلفة». وعلى خلفية ذلك، يرى ترامب أن «اتفاقاً نووياً محدوداً» يبقى أفضل من لا شيء»، بينما يتمسك نتنياهو بمبدأ أن عدم التوصل إلى اتفاق يظلّ أفضل من صفقة تكون بمنزلة «حبل نجاة للنظام»، تقيّد الأخير «نووياً» على حساب ما يعتبرها «فرصة لن تتكرر لإسقاطه».
يدور نقاش بين واشنطن وتل أبيب حول «خطة عسكرية بديلة» في حال انهيار المفاوضات
وبصورة أعمّ، وفي حين لا يمكن النظر إلى «إصرار» ترامب باعتباره رفضاً لمطالب نتنياهو كافة، إلا أنّه يعدّ بمنزلة مؤشر على أن القرار النهائي يُتخذ في واشنطن، وأن مصالح تل أبيب، رغم أهميتها، لا تمنح الأخيرة حق تعطيل المسار الذي تقرّره الإدارة الأميركية. في الوقت نفسه، لا يشير موقف الرئيس الأميركي، بالضرورة، إلى أن مسار المفاوضات بات بلا عراقيل، وأن التمسك باستمرارها يعادل نجاحها، بل هو يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية يمكن أن تفضي إلى تسوية، أو إلى مواجهة لم يتمّ حتى اللحظة تحديد شكلها، على حدّ سواء. أمّا الإنجاز الوحيد إلى الآن، فيتمثل في نجاة المسار التفاوضي من محاولة إسرائيلية لنسفه قبل بدء جولته الثانية.
على أنه حتى التوصل إلى اتفاق جزئي يقتصر على الملف النووي لن يكون تلقائياً، ولا سيما بالنظر إلى العراقيل الهيكلية المحيطة به؛ إذ لا تزال الهوة واسعة بين ما تطلبه واشنطن، أي وقف التخصيب تماماً والتخلّي عن المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب، وما تبدو طهران مستعدة للقبول به، والمتمثل بالحق في التخصيب السلمي وفقاً لمعاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية. كما تمتدّ الخلافات إلى جوانب أخرى، من مثل مدّة الاتفاق ومصير آلاف الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب الموجود حالياً لدى إيران، وآليات التحقق التي ترفض الأخيرة السماح بها خارج الأطر المعلنة، ناهيك بمطالبها برفع العقوبات.
وفي ظلّ هذه الفجوة، تسهم مواقف واشنطن «الجامدة»، حتى اللحظة، واقترانها بزيادة الضغط العسكري، في تقويض المسار التفاوضي وتضييق فرصة التوصل إلى تسويات في الملفات المشار إليها؛ فكلّما زاد التلويح بالخيار العسكري، قلّ هامش المرونة التفاوضية، وبات التهديد بمنزلة سيف ذي حدّين، كونه يسهم، من جهة، في الضغط على إيران، ويقيّد، من جهة أخرى، قدرة المفاوض الأميركي على تقديم تنازلات والتوصّل إلى تسويات، من دون المخاطرة بفقدان مصداقيته.
أما تصريحات ترامب الأخيرة، فلم تفعل أكثر من ترسيخ حالة الغموض التي لا تزال تسود المنطقة. إذ أكّد أنه «إذا لم يكن ذلك ممكناً، – أي التوصل إلى اتفاق – فسنرى ما ستكون النتيجة»؛ وبهذا، فهو يمنح نفسه هامش مناورة واسعاً، من خلال إبقاء القوة العسكرية كعامل ضغط، إنما من دون الالتزام الصريح باستخدامها أو استبعادها. على أن الثابت يبقى أن نتنياهو فشل، على ما يبدو، في دفع ترامب إلى ما لا يريده، بعدما اصطدمت مهمّته الرئيسية المتمثلة بتعطيل المسار التفاوضي عبر فرض شروط تعجيزية عليه، بـ«إصرار» أميركي على مواصلة المفاوضات ولو في صيغتها النووية المحدودة.
مع ذلك، أكدت التسريبات من اللقاء المغلق، وجود «تنسيق وثيق» حول كلّ السيناريوات المحتملة، وضمانات بأن واشنطن لن تبرم اتفاقاً يمسّ المصالح الإسرائيلية الجوهرية من دون مشاورة تل أبيب. كما كان لافتاً حديث تقارير إسرائيلة عن نقاش يدور حول «خطة بديلة» في حال انهيار المفاوضات، تشمل «مسار عمل عسكري مشترك». رغم أهمية تلك النقاط، إلا أنها تبقى، حتى اللحظة، بمنزلة مكاسب ثانوية، في خضمّ عجز إسرائيلي عن فرض شروط تتعارض مع الحسابات الأميركية.
خلط أوراق في ترشيحات «القوات»: معايير وهمية… والأولـوية للمال وستريدا
غالباً ما تستبق القوى السياسية أيّ قرار أو تغيير داخل صفوفها بحملات «تطبيل وتزمير»، فيما يعمل رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» بهدوء، مُكرِّساً مشهداً جديداً لم تعهده القاعدة القواتية منذ عام 2005… بل لم تتصوّر أنه قد يحصل يوماً.
فهناك كوادر وشخصيات كان القواتيون يحسبونها من الثوابت، كأن تستمر نيابة النائب جورج عقيص لـ20 عاماً مقبلة، وألّا تشمل عملية «إعادة توزيع المهام» النائب فادي كرم في الكورة، وأن موقع النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي لا يُمسّ.
غير أنّ جعجع كسر المسلّمات عبر إحداث تغيير جذري في مختلف الدوائر تحت عنوان «ضخّ دم جديد» و«الاستماع إلى مطالب القاعدة القواتية والحسابات الانتخابية». هذا في المُعلن، أمّا الوقائع فتشير إلى عدم مراعاة جعجع لأيّ من المعايير الديمقراطية أو المعادلات الانتخابية التي تحدّث عنها، وبالتالي ركونه، كعادته، إلى قرار فردي مع الحرص على إلباسه حلّة ديمقراطية تراعي الهرمية الحزبية.
معايير وهمية
أولى حلقات التغيير طاولت مقعد عقيص في زحلة عن طائفة الروم الكاثوليك. فقد أعلن الأخير أن عزوفه عن الترشّح يأتي في إطار «إعادة تموضع واعية، فالدفاع عن سيادة القانون والحريات لا يحتاج دائماً إلى مقعد نيابي، بل إلى ضمير حي واستعداد دائم لدفع ثمن الموقف»، وذلك خلافاً لكلامٍ صدر عنه قبل أيام أبدى فيه استعداده لخوض الانتخابات.
لاحقاً علّق زميله الزحلاوي النائب إلياس أسطفان على انسحابه بالقول إن عقيص «تحمّل كلفة مواقفه حين كان الثمن سهلاً على غيره». فهل جرى فعلاً الاستغناء عن القاضي النشيط بسبب تباين بينه وبين القيادة؟
يشير عقيص في مجالسه إلى أن المسألة ترتبط بأوضاعه المادية وعدم قدرته على الموازنة بين ما يجنيه من عمله والمصاريف اليومية المترتّبة عليه جرّاء الخدمات والنشاطات والمناسبات الاجتماعية. وهو بدأ في الفترة الأخيرة يردّد أمام من يلتقيهم أن «النيابة كسرته».
مصادر «القوات»، من جهتها، تتحدّث عن معايير جديدة: أولها تداول السلطة، وثانيها عدم التمسّك بأي مرشح لأكثر من دورتين، وثالثها الرغبة في إيصال مشرّعين لا خدماتيين وكوادر قادرين على قيادة بلداتهم ودوائرهم. وبينما ينطبق المعياران الأولان على عقيص، يصعب إسقاط المعيار الثالث عليه نظراً إلى تميّزه التشريعي داخل مجلس النواب.
في المقابل، يختلف وضع النائب سعيد الأسمر في جزين عن وضع النائب الزحلي؛ فالأسمر لم يترك أثراً يُذكر في البرلمان، ولم يكن خدماتياً أو ناشطاً في منطقته، ما جعل الاستغناء عنه سهلاً حتى لو أعلن أن عدم ترشّحه كان قراراً شخصياً اتّخذه بـ«التشاور» مع جعجع. ورغم أن ما ينطبق على الأسمر يسري على النائبة غادة أيوب التي – باستثناء الاستعراض في مجلس النواب – خسرت في الانتخابات البلدية في بلدتها، وعجزت عن تحقيق إنجاز يُذكر في جزين. غير أن جعجع لم يمسّ بمقعدها، ومن المُرجّح أن يعيد ترشيحها في الدورة المقبلة.
تقليم أظْفار «الصقور»
ومن جزين إلى الشوف، تسقط فرضية استبدال المرشحين وفق معايير محدّدة، ولا سيما تحت عنوان إفساح المجال أمام وجوه جديدة. فالنائب جورج عدوان باقٍ منذ عام 2005 حتى عام 2026، وإذا كان ثمة من تداول للسلطة، فهو يتداولها مع نفسه، رغم كونه من الخاسرين في الانتخابات البلدية في بلدته دير القمر. تمسّك الحزب بعدوان يعود بالدرجة الأولى إلى خبرته في دهاليز المجلس النيابي السياسية، ودوره في اللعب على حبال التوازنات، ولا سيما بحكم علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، فضلاً عن قدرته على صياغة تفاهمات متناقضة حول ملفات غير شعبية خدمةً لمصالح فئوية، ثم تسويقها كانتصارات تصبّ في مصلحة المواطنين.
تقليم لأظْفار «الصقور» وكل من بات يعتبر أنه لا يمكن الاستغناء عنه
أمّا في عاليه، فلم يُحسم بعد مصير مقعد النائب نزيه متّى، إذ تتحدّث دوائر «القوات» عن رغبة في تغييره نظراً إلى أن هذا التبديل لن يترك أثراً لا في القاعدة ولا في أي مكان آخر، فيما يؤكد الأخير لمن يلتقيهم أنه لم يتبلّغ بأي قرار من معراب في هذا الشأن. في المقابل، يجزم أحد المسؤولين القواتيين بعزم جعجع على استبدال النائب بيار بو عاصي الذي تولّى وزارة الشؤون الاجتماعية ثم فاز بالمقعد الماروني في بعبدا لدورتين متتاليتين.
وثمة من يتحدّث عن معيار مختلف يطاول بعض النواب، خصوصاً من يمسكون ملفات سياسية داخل الحزب ويتمتعون بعصب حزبي كبير نتيجة تاريخهم وتولّيهم مناصب عدة، قبل أن يتحولوا إلى صلة وصل بين معراب والدوائر الخارجية. ويتركّز هذا المعيار على تقليم أظْفار «الصقور» وكل من بات يعتبر أنه لا يمكن الاستغناء عنه.
ويندرج ضمن هذا السياق أيضاً النائب ملحم رياشي في المتن الشمالي، الذي خاض نيابة عن «القوات» معركة كسر عظم في مواجهة «التيار» وتمكّن من حصد نحو 15 ألف صوت، من بينها أصوات غير قواتية كالمستقلين و«المخيبريين» وغيرهم. واللافت أن رياشي هو الوحيد بين زملائه الذي قال بوضوح إن قيادة الحزب هي من أبلغته برغبتها في التغيير.
العائلية أولاً
يختلف وضع بيروت الأولى عن سائر الدوائر. فنجاح النائب جهاد بقرادوني، سواء عبر الجمعية التي أسّسها والخدمات التي يقدّمها، أو من خلال نادي الحكمة، أزعج النائب غسان حاصباني، ما دفع الأخير إلى مواجهته وتحميله منفرداً الأعباء المالية للحزب، فضلاً عن تحويل معظم الملفات إلى مكتبه، الأمر الذي انتهى بابتعاد بقرادوني تدريجاً وصولاً إلى إعلانه عدم رغبته في الترشح، بالتوازي مع تداول بعض «القواتيين» في الدائرة اسمَ الوزير السابق ريشار قيومجيان بديلاً له.
علماً أنّ قيومجيان يترشح عن مقعد الأرمن الكاثوليك الذي يشغله حالياً النائب جان طالوزيان المحسوب على المصرفي أنطون صحناوي، فيما يشغل بقرادوني أحد مقاعد الأرمن الأرثوذكس.
وبالتالي لا حظوظ لقيومجيان إلا في حال تخلّي صحناوي عن هذا المقعد، وسط حديث عن احتمال ترشيحه الفنان غي مانوكيان (أرمن أرثوذكس).
ومن بيروت إلى كسروان، تسقط المعايير أيضاً، حيث استُبعد النائب شوقي الدكاش وأحد «مناضلي القوات» شادي فياض لمصلحة مغترب غير معروف هو غوستاف قرداحي، الذي غادر لبنان منذ سنوات للعمل في واشنطن ولا يملك رصيداً في البيئة الكسروانية. حتى إن فياض نفسه صرّح في إحدى المقابلات أنه لا يعرف قرداحي ولم يسمع به من قبل. وقد أثار ترشيح الأخير بلبلة واسعة في صفوف «القواتيين» في المنطقة، الذين بدأوا يلمّحون علناً إلى أن عامل المال هو المعيار الحاسم في اختياره.
أمّا في جبيل، فيحافظ النائب زياد حواط على مقعده من دون أن يخضع لاختبار معراب، وفي البترون يبقى النائب غياث يزبك ثابتاً في موقعه، خلافاً لنائب الكورة فادي كرم الذي ستستبدله معراب بزياد حبيب، نجل نائب «القوات» الراحل فريد حبيب. وفي طرابلس تتحدّث دوائر «القوات» عن الاستغناء عن النائب إيلي خوري بعد إخفاقه، لمصلحة معاون الأمين العام لشؤون الانتخابات جاد دميان، وهو ناشط تولّى مهمات حزبية عدة ويتمتّع بقبول لدى القاعدة الشعبية.
أمّا في بشري، فيعيد جعجع ترشيح النائب السابق جوزيف إسحق إلى جانب زوجته النائبة ستريدا جعجع، التي تبدو ضمن دائرة الاستثناءات، إذ لا تخضع للمعايير التي يعلنها رئيس الحزب حول «ضخّ دم جديد» وتداول السلطة، بل يتقدّم معيار «العائلية» على ما عداه، بحيث يحقّ لستريدا ما لا يحقّ لسواها.
بعد شهور من نومه في الأدراج: «شورى الدولة» يُحرِّك الطعن في التمديد لدريان
في نهاية عام 2023، تقدّم المحامي حسان منيمنة بوكالته عن القاضيين الشرعيين عبد العزيز الشافعي وهمام الشعار والشيخ جميل عيتاني، بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة لإبطال قرار «المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» الصادر في أيلول من العام نفسه، والذي يقضي بتمديد ولاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق، عبر رفع سنّ التقاعد لدريان إلى السادسة والسبعين، وباقي المفتين إلى الثانية والسبعين.
غير أن «شورى الدولة» لم يتخذ قراراً في الطعن، رغم الثغرات القانونية الفاقعة في جلسة التمديد، والتي ذكرها المستدعون الثلاثة في متن مراجعتهم، ومنها: «بطلان الجلسة لعدم اكتمال النصاب (حضور 26 وغياب 12) وعدم حصول تصويت برفع الأيدي أو كتابةً»، إضافة إلى «تجاوز حدّ السلطة بتشريع أنظمة خارج الدورة التشريعية، ومناقشة جدول أعمالها عبر تطبيق واتساب، خلافاً للأصول القانونية».
وكذلك، عدم إصدار اللجنة التشريعية قراراً بصيغة التمديد بحسب الأصول، وارتجاله بدلاً من ذلك عبر رئيس المحكمة الشرعية الشيخ محمد عساف قبل دقائق من انعقاد الجلسة، عدا أنه لم يُعرض مكتوباً، خلافاً للأصول أيضاً.
وتردّد في حينه أن عدداً من الأعضاء الذين حضروا الجلسة استعجلوا مغادرة القاعة بعد التصويت على التمديد من دون المُصادقة على القرار كما تقتضي القوانين، ما أدّى إلى تأخّر نشره في الجريدة الرسمية حتى 12 تشرين الأول 2023 (أي بعد نحو شهر من انعقاد الجلسة)، إذ قامت دار الفتوى في ذلك الوقت بتوجيه دعوات إلى الأعضاء لوضع تواقيعهم المتأخّرة على القرار. ويشير متابعون إلى أن القرار لا يزال ناقصاً حتى اليوم لبعض تواقيع أعضاء حضروا الجلسة، ولم يلبّوا دعوة المفتي إلى عائشة بكار من أجل التوقيع.
بعد تقديم الطعن، تمّ تبادل اللوائح الجوابية، التي كان آخرها في نيسان الماضي، حينما ضمّن وكيل الدفاع عن «الإسلامي الشرعي»، محمد المراد، لائحته بعدم اختصاص «شورى الدولة» في النظر بالمراجعة «لعدم الصلاحية، باعتبار المراجعة طعناً في نصوص لها قوة القانون بمقتضى القانون 1956، وعملاً بأحكام المادة 105 من نظام مجلس شورى الدولة». ومن ثمّ، نام الطعن في أدراج «شورى الدولة»، وصدقت توقّعات المتابعين بأنّ أيدياً سياسية ستنجح في إخفاء الملف «تحت سابع أرض»… وهو ما كان!
استفاقة متأخّرة
10 أشهر كاملة تغير فيها أعضاء مجلس الشورى، كما توفّي أحد المستدعين (الشيخ جميل عيتاني)، من دون أيّ تقدّم في القضية. غير أن المفاجأة كانت قبل أيام حينما أُعيد تحريك الملف من دون سابق إنذار، إذ أرسل «شورى الدولة» قراراً إلى الجهة المستدعية، أي الدولة ممثّلةً برئاسة مجلس الوزراء و«الإسلامي الشرعي»، يطلب فيه إيداع الملف الإداري العائد لموضوع المراجعة، وتحديداً: «كامل محضر جلسة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى التي عُقدت في 9 أيلول 2023 كما تمّ تنظيمه وتوقيعه، مع بيان أسماء الأعضاء الحاضرين والمتغيّبين عن هذه الجلسة، وقرار اللجنة التشريعية في المجلس، مع كامل محضر جلستها في حال انعقادها بالتاريخ المذكور، والتي أفضت إلى صدور القرار، ومشروع قرار التعديل الذي عُرض على اللجنة بنفس التاريخ وأسبابه الموجبة، إضافة إلى نسخة عن أصل صفحات السجلّ الرسمي التي تمّ فيها تدوين أرقام وتواريخ ومواضيع القرارات الصادرة عن اللجنة التشريعية في المجلس في عامي 2023 و2014».
كما منح «شورى الدولة» في متن قراره الجهة المستدعية «مهلة أسبوع لتنفيذ مضمون هذا القرار اعتباراً من تاريخ تبلّغها إيّاه، تحت طائلة بتّ المراجعة في حالتها الحاضرة وفي ضوء المعطيات الثابتة فيها».
صحيح أن المجلس لم يحسم قراره، إلّا أن تحريك القضية من جديد فاجأ المعنيين، الذين تحدّثوا عن أهمية القرار لجهة دخوله في أساس المراجعة من دون الأخذ باللائحة الجوابية المُرسلة من قبل الدولة، والتي تحدّثت عن عدم اختصاص المجلس، إضافةً إلى إلزامها بمهلة أسبوع واحد لإيداع المستندات اللازمة. وهو أمر لا يتكرّر كثيراً في «شورى الدولة»، ويفتح الباب عادةً أمام الإدارات العامة للتهرّب من إيداع المستندات.
توقيتٌ مشبوه
وإذ تشير مصادر دار الفتوى إلى أنها لم تتبلّغ بالقرار بشكل رسمي، فإن متابعين يلفتون إلى وجود تخبّط داخل عائشة بكار، ولا سيما أن جزءاً من المستندات المطلوبة غير موجود أصلاً، ما سيضع دريان في ورطة. في حين، توقّف آخرون عند توقيت تحريك القضية وربطوه بتداعيات كشف شخصية الأمير السعودي المزعوم، الملقب بـ«أبو عمر»، بعدما ثبت أن الشيخ خلدون عريمط قاد عملية التمديد وقام باتصالات مع عدد من أعضاء «الإسلامي الشرعي»، لإقناعهم بحضور الجلسة والتصويت مع التمديد، بذريعة وجود قرار سعودي في الأمر.
في المقابل، لا يربط متابعون لشؤون الدار بين ملف «أبو عمر» وتحريك مراجعة التمديد في «شورى الدولة»، خصوصاً أن المسارين القضائيين غير متلازميْن، وهو ما يطرح علامات استفهام عمّا إذا كان هناك قرار إقليمي، وتحديداً سعودي، بتطيير دريان، إذ إن أيّ قرار بالموافقة على مضمون الطعن من قبل «شورى الدولة» يعني فعلياً وقف مفاعيل التمديد، وبالتالي إحالة دريان على التقاعد في نيسان المقبل، فور إتمامه السنّ القانونية (73 عاماً)، التي كان سارية قبل رفعها إلى 76 عاماً.
ولكن هناك من يشكّك في وجود رغبة سعودية بالتخلّص من مفتي الجمهورية، وهو ما ظهر في أداء السفارة السعودية في بيروت بعد كشف ملابسات قضية «أبو عمر»، وقناعة الرياض بضرورة احتضان دار الفتوى ومدّها بالدعم المعنوي اللازم منعاً لكسرها. وهذا التحليل يقود فعلياً إلى خلاصة تُحتِّم عودة الملف إلى سباته العميق في أدراج «شورى الدولة»، عبر تدخّلات سياسية وضغوطات على القضاء، بحجّة حماية مقام مفتي الجمهورية.
اللواء:
الاثنين محطة تحوُّل كبرى في حصر السلاح ورواتب القطاع العام
سلام يتثبَّت من الإجراءات في المطار.. وبدء تنفيذ قرارات السراي لإغاثة طرابلس
يشهد الأسبوع الطالع بدءاً من الاثنين خطوات بالغة التأثير الإيجابي على الاستقرار اللبناني، مما يرجِّح كفة الإيجابيات التي تدعو الى «التفاؤل» بتعبير الرئيس جوزاف عون أمام وفد شبابي، على أن تُكلل بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
فالإثنين يعقد مجلس الوزراء جلسته على جدول أعمالها ثلاثة بنود، لطالما شكلت محطات وانتظارات لبنانية أبرزها خطة الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره شمال الليطاني.
ومن المنتظر، وفقا للمصادر ان تعلن الحكومة رسميا في جلستها المقبلة انتقالها للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، ولكنها ستربط ذلك بتنفيذ العدو الاسرائيلي لاتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس واعادة الاسرى، والنقطة الأهم، تتمثل باعلان الرئاسة الاولى رسمياً، بالتزامن، بدء البحث في استراتيجية الامن الوطني.
فيما على الضفة الاخرى، يُبدي الثنائي الشيعي حرصا على عدم تفجير الحكومة ، وتفيد المعطيات انه قد لا يكون هناك توجه لانسحاب وزرائه من الجلسة، وهذا الموقف يتوافق مع توجُّه الثنائي والحزب تحديدا لمهادنة السلطة السياسية ، والتاكيد مرارا وتكرارا ان مسالة السلاح ليست نزاعاً سياسياً داخلياً، بل هي مسألة سيادة وطنية تتعلق بحماية حقوق اللبنانيين والدفاع عن لبنان، والمطلوب من الدولة فقط عدم التفريط بأوراق القوة التي تملكها.
وعُلم في هذا السياق ، ان هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر، والضغط في الوقت ذاته على العدو الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته في اتفاق وقف اطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير الذي سيقدمه الجيش حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني يختلف عن خطة جنوب الليطاني، مؤكدة أن قائد الجيش رودولف هيكل لن يخرج عن الإجماع والتوافق الوطني، مع وجود حرص كامل على عدم الاصطدام بين الجيش والمقاومة.
1 – والبند الاول على جدول الأعمال: عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول نقطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، والقرارات ذات الصلة..
ولم يحدّد البند منطقة شمال الليطاني، إلاّ أن المعروف أن حصر السلاح جنوب الليطاني أعلن عن إنجازه في وقت سابق.
وحسب أوساط حزب الله، فإن التركيز يتعين على التهدئة في المعالجات، والاستناد الى وقائع سياسة معلومة تحيط بالوضع اللبناني.
2 – والبند الثاني، لا يقل أهمية عن البند الأول، ويتعلق بـ«عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام.
وهذا المطلب، الذي رفعته الروابط والنقابات الى كبار المسؤولين، وجرى الاتفاق على مناقشته وإقراره قبل نهاية الشهر الجاري.
3 – والبند الثالث، يتعلق بـ «طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدية الذين يستفيدون من معاش تقاعدي.
سلام وهيكل إلى ميونيخ
ومن المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن الجلسة الحكومية، تفاهمات ونقاشات واتصالات سواءٌ على مستوى الدول الراعية للتفاهمات المتعلقة بالجنوب أو المساعدات المتوقعة من مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بعد أقل من شهر (5 آذار).
ويفترض أن يكون الرئيس نواف سلام عاد بعد غد الأحد من ميونيخ التي وصلها بعد ظهر أمس للمشاركة في مؤتمر الأمن.. الذي يشارك فيه أيضاً قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل.
وكان الرئيس سلام غادر مطار بيروت الدولي أمس، من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، ليتسنَّ له معاينة حسن سير العمل في المطار، والإجراءات المتخذة.
وتتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة،بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة امس الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، وسط مخاوف من تأجيل المؤتمر او حصول الجيش على مساعدات متواضعة لا تفيه حاجاته الفعلية ما لم تبت الحكومة بتقرير الجيش وبدء المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني.
وظهرت تسريبات حول احتمال اعتراض وزيري حزب الله على تنفيذ المرحلة الثانية من جمع السلاح شمالي الليطاني «طالما ان الاحتلال الاسرائيلي لم يقدم على خطوة واحدة تقابل خطوات الحكومة» التي يصفها بالتنازلية. لكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» انها لا تتوقع اي اشكالات في الجلسة لأن ما سيعرضه الجيش هو خطة غير مرتبطة بمهلة زمنية للتنفيذ المتروك تقديره للوضع الميداني والظروف المناسبة حسب تقدير قيادة الجيش للتوقيت المناسب وخطوات التنفيذ المناسبة. ولا يوجد في الاجواء حتى الآن ما يوحي بحصول اجواء تشنج خلال الجلسة.
كما اكدت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان شيئاً لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والامور مرتبطة بما سيتقرر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني ان تقر الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وان يبدأ التنفيذ سريعاً.
وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف تنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض ان تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة.
وفي اطار شهادتها الحية لإنجازات الجيش، أعلنت اليونيفيل قيامها يومياً بدوريات ومراقبتها وتبليغها مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. وأشارت على حسابها عبر منصة إكس: «منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني.»
وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظل التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني ، مؤكداً الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
كما أجرى رئيس الجمهورية مع عضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، جولة افق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي» دعم فرنسا للبنان في كل المجالات».
مجلس الوزراء
حكومياً، وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء دعوة للوزراء لعقد جلسة عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة اليوم الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
وتضمن جدول اعمال الجلسة 30 بنداً، ابرزها عرض وزارة المالية لإقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب واجور موظفي القطاع العام. وطلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تعيين سفراء في الخارج بالاضافة الى مهامهم الاساسية سفراء غير مقيمين مطلقي الصلاحية وعددهم 19 سفيراً. وطلب وزارة الطاقة والمياه تعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة مياه البقاع وتعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة كهرباء لبنان… اضافة الى شؤون وظيفية وقبول هبات وتوقيع اتفاقيات واقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب للإطلاع عليها.
الرئيس الألماني :تأكيد الوجود الأمني
وسط ذلك. يصل الى بيروت ليل بعد غد الاحد الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعددا من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات الى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويُجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.
واعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة الى بيروت مشيرا الى «انها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق ان زار لبنان في العام 2018. وأشار الى ان التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 ، والذي ألحق اضرارا جسيمة وادخل البلاد في ازمة حادة.
كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة المانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام المانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
الحريري في بيروت
وليل أمس، وصل الرئيس سعد الحريري الى بيروت، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ظهر غد السبت.
وزار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، حيث قال:«من أراد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أراد اغتيال لبنان، أراد منع استعادة لبنان، أراد وقف سيرة البناء والإعمار في لبنان، أراد القضاء على صيغة العيش المشترك، والوفاق الوطنيّ، ووحدة لبنان واللبنانيين، والقضاء على مَن يعيش نبض بيروت وشوارعها وأحيائها، ونبض لبنان كلِّه، بل وأحلامَ اللبنانيين بغد أفضل».
وأكد المفتي دريان ان «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفا: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائمًا في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك.
أبو صعب: ثغرة الانتخابات
على صعيد الانتخابات، أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن هناك ثغرة كبيرة في قانون الانتخابات قد تكون أحد العوامل التي تعرقل سير العملية الانتخابية في البلاد.
طرابلس: بدء تنفيذ مقرَّرات السراي
شمالاً، أفاد مكتب رئيس الحكومة أنه وتنفيذاً لمقررات رئيس المجلس الصادرة نهار الاثنين في 9 شباط الجاري، تتواصل الاجراءات الميدانية والادارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة، وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهنسية اللازمة، وتمّ اخلاء 16 مبنى متصدع، وإخلاء 161 عائلة من المباني المتصدعة بعد تأمين مراكز ايواء مؤقتة وعددها 46 ، وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم..
وفي السياق، أطلق وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين مبادرة «كريم» لتغطية صحية شاملة بنسبة مئة في المئة لأفراد العائلات التي اضطرت لترك منازلها التي سقطت والآيلة للسقوط والإنهيار في مدينة طرابلس شمال لبنان.
وأوضح وزير الصحة العامة أن مبادرة «كريم» تقوم على تأمين تغطية صحية كاملة بنسبة 100% في المستشفيات الحكومية، ضمن تغطيات وزارة الصحة العامة، لكل عائلة كانت تقيم في المباني الآيلة للسقوط.
تسوية مؤقتة لعبور الشاحنات
عبورياً، أدت الاتصالات لإنجاز «تسوية مؤقتة» لقضية الشاحنات اللبنانية إلى العالم العربي عبر سوريا، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني أنه في إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب أغلقت وحدة من الجيش معابر غير شرعية في منطقتي «مرطيا» و «مكيال فرح» في البقاع الشمالي.
وتمثلت التسوية المؤقتة بإعادة حركة اشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة.وتقرر اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق.
تدمير 3 منازل وترويع السكان في علما وعيتا
لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيية بعدما دخلت قضية تدمير المنازل في برنامج الاعتداءات الاسرائلية، فقد توغلت قوة معادية فجر أمس، إلى حي النورية وسط كفركلا وفجرت مبنى. كما توغلت الى العديسة، وفخخت ونسفت منزلين عند أطراف البلدة لجهة وادي هونين. وألقت محلقات إسرائيلية قنبلتين على حفارتين في بلدة عيتا الشعب.
وصباحا أمس استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي أطراف بلدة يارون جنوبًا بعدد من القذائف، أدت الى تضرر منزلين في الحارة القديمة بعدما اصابهما القصف بشكل مباشر. كما استهدفت مدفعية الإحتلال، محيط بلدة ديرميماس. واطراف مارون الراس.
ونفذ الإحتلال الإسرائيلي، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، من الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في بلدة اللبونة، باتجاه أطراف بلدة علما الشعب.
البناء:
ترامب يتوقع اتفاقا نوويا جديدا مع إيران الشهر المقبل… ويلوّح بالحرب مجددا
نتنياهو راض عن لقائه ترامب بعد توبيخه هرتزوغ بقسوة للتأخر في إقرار العفو
انسحاب القوات الأميركية من التنف وقلق من نية إخلال التوازن الإقليمي والداخلي
كتب المحرّر السياسيّ
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ملوحاً بالنتائج الوخيمة على إيران ما لم تفعل ذلك، مضيفاً أنها يجب أن تكون تعلّمت الدرس من حرب حزيران، وكلام ترامب الذي يتضمن الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود سوف يكون نووياً فقط، ترافقه لهجة قاسية بحق إيران لا تشجّع على الاستنتاج بأن أجواء ترامب إيجابية في مسار المفاوضات، كما أن القبول باتفاق نووي ليس أكيداً مع تلميحات ترامب بين تصريح وصريح بأن البرنامج الصاروخي جزء من أي اتفاق، لكن بعض المصادر المتابعة لطريقة ترامب في المفاوضات، تعتقد أن ترامب يسعى إلى اتفاق نووي حصرياً على أن يحيل القضايا الباقية العالقة إلى إطار إقليميّ يعقد في تركيا وتشارك فيه دول المنطقة باستثناء “إسرائيل”، وهو ما يزعح نتنياهو، بينما تقول مصادر أخرى إن ترامب يعتقد بأن هناك فرصة للحصول على جائزة إيرانية في الملف النووي إذا قبل تحييد الملفات الأخرى، وإن عليه أن يغتنم الفرصة لأن البديل هو الحرب التي بات يعلم جيداً حجم المخاطر التي تترتب عليها مع عدم ثقة بالقدرة على تحقيق مكاسب أكيدة، خصوصاً أن المنطقة سوف تكون عرضة لزلازل وبراكين يصعب الحدّ من تداعياتها ومحاصرة آثارها، ولغة التهديد التي يستخدمها ترامب هي لقطف ثمار اتفاق سوف يتّهم ترامب بتقديم تنازلات لبلوغه، وهو يستعدّ للقول إنه لولا التهديد لما تمّ الاتفاق.
من جهته يبدو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو راضياً عن نتائج زيارة واشنطن ولقاء ترامب، خصوصاً بعد السجال الساخن الذي دار بين ترامب ورئيس الكيان اسحق هرتزوغ، على خلفية مطالبة ترامب هرتزوغ بالعفو عن نتنياهو، وفي اليوم التالي للقاء نتنياهو بادر ترامب إلى توبيخ هرتزوغ قائلاً إن عليه أن يشعر بالخجل لعدم القيام بعد بإصدار العفو عن نتنياهو، بينما ردّ هرتزوغ بأن “إسرائيل” لا تتلقى من الخارج تدخلات في شؤون القضاء وهي “دولة قانون ذات سيادة”.
في سورية، كان إعلان القوات الأميركية عن سحب قواتها من قاعدة التنف جنوب سورية نحو الأردن إعلان بدء مسار أمنيّ مختلف يغيب فيه الطرف المحوريّ القادر على إدارة التوازنات وهندسة الاتفاقات، وسط قلق من افتتاح مرحلة من الاضطرابات الأمنية، سواء على مستوى التنافس والتجاذب التركي الإسرائيلي، أو على مستوى العلاقة بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، ولكن بصورة خاصة لجهة استفادة تنظيم داعش من هذا التغيير لصالح مزيد من التمدّد.
وفيما هدأت عاصفة التهديدات الأميركية – الإيرانية، وحصلت العودة إلى طاولة المفاوضات، عاد الملف اللبناني إلى الواجهة وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
ووفق تقييم مصادر مطلعة على الوضعين الإقليمي والدولي لـ»البناء» فإنّ الوضع اللبناني وضِع على رف الانتظار حتى جلاء الوضع الإقليمي لا سيّما في ملفي سورية والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، فإنّ ملف سلاح حزب الله والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والانتخابات النيابية، لن يشهد أيّ تطورات بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة بل سيبقى كله في دائرة التجاذبات والأخذ والرد واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حتى ظهور نتائج المفاوضات باتجاه عقد اتفاق أميركي ـ إيراني جديد، أو ضربة أميركية ـ إسرائيلية عسكريّة على إيران تفرز موازين قوى جديدة تنعكس على كافة ملفات المنطقة.
ولفتت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء سيطرح ملف السلاح في جلسته الاثنين من منطلق واقعي ووطني وسيطلع من قائد الجيش على قراءته وتقييمه لحصر السلاح في المرحلة الثانية، والإمكانات المتوافرة والمعوقات التي تعترض استكمال بسط سيطرة الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما أنّ «إسرائيل» لا تزال تحتل جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية فضلاً عن تكثيف الاعتداءات على المواطنين والقرى الحدودية في ظل صمت الراعي الأميركي ولجنة الميكانيزم، فيما الدولة اللبنانيّة قدّمت كلّ الخطوات الإيجابية وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، لكن «إسرائيل» لم تطبق أيّاً من التزاماتها. وأوضحت المعلومات أنّ التوجّه الحكومي هو لاستخدام مصطلح «احتواء السلاح» بدلاً من إزالته أو حصره. وعلمت «البناء» أنّ قائد الجيش سيتحدّث في تقريره أمام مجلس الوزراء عن تجربة المرحلة الأولى من حصر السلاح والمعوقات التي اعترضته، كما سيعرض خطته للمرحلة الثانية من احتواء السلاح وما يحتاجه من إمكانات يحول عدم امتلاكها من تطبيق المرحلة الثانية، كما أنّ التقرير وفق المعلومات لن يتضمّن أيّ مهلة زمنيّة للمرحلة الثانية، حيث إنّ الجيش يرسم خطوطاً حمراً لعمله أهمّها السلم الأهلي وعدم الاصطدام مع الأهالي، حيث يوازن في عمله بين تطبيق قرارات مجلس الوزراء وبين الاستقرار والسلم الأهلي.
وقال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن: «لدينا حضور سياسيّ في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أيّ شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها».
إلى ذلك، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس، بيروت متوجهاً إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر للأمن، الذي سيشارك فيه أيضاً قائد الجيش العماد هيكل، على أن يعود الأحد قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين. وبدا لافتاً أنّ مغادرة سلام كانت من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، معايناً حسن سير العمل والإجراءات المتخذة.
ومن ألمانيا يصل بيروت ليل الأحد المقبل الرئيس الاتحادي الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير في زيارة تستمرّ ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى «أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى انّ التركيز سينصبّ على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
ولفتت جهات دبلوماسيّة لـ»البناء» إلى أنّ زيارة الرئيس الألماني تأتي استكمالاً للحراك الدبلوماسي الخارجي باتجاه لبنان للحديث في ملفات ثلاثة: السلاح والمفاوضات مع «إسرائيل» والإصلاحات إلى جانب تأكيد ألمانيا استعدادها لإبقاء قواتها في الجنوب في إطار القوات الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وإرساء الأمن على الحدود ومنع الحرب، إلى جانب الإطلاع عن كثب حول آخر ما توصلت إليه التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت.
وفي سياق ذلك، أشارت قوات «اليونيفيل»، في بيان، إلى أنّ «اليونيفيل تدعم الاستقرار في جنوب لبنان». وقالت: «نقوم يومياً بدوريات ونراقب ونبلغ مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني».
أمنياً، استهدف الطيران المُسيّر الإسرائيلي سيارة في بلدة الطيري، ما أدّى إلى استشهاد مواطن لبناني.
وتلقّى نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» العلّامة الشّيخ علي الخطيب، رسالةً من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على مشاركته في اللّقاء المسكوني واجتماع السّفارة البابويّة والرّسالة الّتي سلّمه إيّاها خلال زيارته للبنان. وقال البابا: إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرّغم من كلّ التحدّيات والصّعاب. لذلك، أرى، كما ترون، أنّنا نحمل مسؤوليّةً كبيرةً أمام الله والنّاس، وهي أن نستمرّ في تشجيع جميع أبناء هذا الوطن على الحوار الصّادق، والمحبّة المتبادلة، والسّعي الدّؤوب نحو السّلام؛ لكي ينعم شعب لبنان بمستقبل أفضل.
على صعيد آخر، تزيد المخاوف وتتسع دائرة الشكوك حيال إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده في ظل تقاذف كرة المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب حول حل الأزمة القانونية والتقنية التي تواجه الانتخابات لا سيما الدائرة 16 ما يضع مصير الانتخابات في مهبّ التطيير، فيما حذرت أوساط نيابية عبر «البناء» من ثغرة قانونية كبيرة في إجراء الانتخابات ومن خطر حقيقي قد يفتح الباب أمام الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومرسوم تحديد مواعيد الترشيح، وفي نتائج الانتخابات لاحقاً لكون المراسيم التي أصدرها وزير الداخلية لا تشمل الدائرة 16 والترشيح في دول الانتشار اللبناني. وأضافت الأوساط أنّ الحكومة لا تريد تطبيق القانون الحالي عبر إصدار المراسيم التطبيقية للدائرة 16 لأسباب سياسية، وهناك قانون حالي ساري المفعول والحكومة ولا تريد تطبيق القانون، وتعديل مادة في قانون الانتخاب الحالي بما يجيز انتخاب الـ 128 نائباً في الخارج مجمّداً في مجلس النواب، لافتة إلى أنه كي لا يتحمّل وزير الداخلية مسؤولية تعطيل الاستحقاق بادر إلى دعوة الهيئات الناخبة وتحديد مواعيد الترشيح، ووضع الاستحقاق الانتخابي في عهدة القضاء، بعد استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ومجلس شورى الدولة. وبرأي الأوساط أنه طالما الانتخابات لن تغيّر في المشهد الانتخابي على المستوى النيابي والسياسي فلا رغبة خارجية بإجرائها إلى جانب أنّ ظروف استمرار الرئيس نواف سلام على رأس الحكومة لا تزال سارية المفعول.
ورجّحت مصادر عليمة لـ»البناء» أن يدعو الرئيس بري إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل للبتّ بقوانين الانتخاب الـموجودة في المجلس.
وكشف نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب أن هناك ثغرة في قانون الانتخابات، وعلينا أن نصارح الشعب اللبناني وكلّ ما يحدث هو عراقيل والحلّ هو في أن نجتمع ونتفاهم.
ولفت بو صعب في حديث تلفزيوني إلى ان «الانتخابات لا يمكن أن تكمل بالعراقيل الموجودة ولا أحد من القوى السياسيّة «عم يتجرّأ ويقول تعوا نمدّد»، والمخرج هو في التفاهم السياسي وقانون الانتخابات يعني جميع اللبنانيّين وعلينا تطبيق دستور الطائف كاملاً».
وفي وقت يرصد لبنان ما سيعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عن مشاركة التيار في الانتخابات المرتقبة في كلمته في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً السبت، زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، وشدد دريان على أن «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّراً، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفاً: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائماً في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك».
وكان الحريري وصل بيروت أمس، للمشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده في 14 شباط.
على مقلب آخر، أفاد مكتب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان بأنه «تنفيذاً لمقررات دولة رئيس مجلس الوزراء الصادرة نهار الانيين 09 شباط 2026، تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة».
أعلن أنّه تمّ حتى تاريخه إخلاء 16 مبنًى متصدعاً وإخلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدعة. كما تم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لكافة العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما وتم إدراج واستفادة كافة العائلات من برنامج «أمان» لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة، مع التأكيد على كافة الجهات المعنية المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق لهذه المقررات.
المصدر: صحف
