الأربعاء   
   11 02 2026   
   22 شعبان 1447   
   بيروت 12:22

حزب الله: إيران الإسلام تشكل المُعادل الفعلي المقابل لكل ‏دول المعسكر العدواني ونعتز بها وبنموذجها التحرّري

أكد حزب الله أن الثورة الإسلامية المباركة في إيران، التي قاد انتصارها الإمام الخميني (قدس سره)، وتابع ‏رعايتها وتوجيه سياساتها وتعزيز قدراتها وحضورها الإمام الخامنئي (دام ظله)، تظهر في ‏الذكرى السابعة والأربعين ربيعًا من عمرها، أصلب عودًا، وأوسع وأنمى فاعليةً وتأثيرًا وقدرةً ‏على إلهام المستضعفين قيم التحرّر والاستقلال ورفض الاحتلال والتبعية والوصاية… كما تبدوا ‏أكثر إصرارًا على التمسك بمبادئها وثوابتها ومنطلقاتها الحضارية والسياسية، وأعظم تأثيرًا ‏ومصداقية لدى الشعوب والبلدان المستضعفة المكافحة من أجل التخلص من كل سياسيات ‏الاخضاع والابتزاز لها في أمنها واستقرارها وفي اقتصادها واستقلالية قرارها. ‏

وأشار حزب الله في بيان بمناسبة انتصار الثورة الاسلامية في ايران، إلى أن “ليس قرع طبول الحرب العدوانية ضدها اليوم، من جانب الإدارة الأمريكية المتنمرة أو من ‏جانب الكيان الصهيوني الشارد والمتفلّت، إلا الدليل القاطع والملموس على عظيم تحسّس قوى ‏الاستبداد والطغيان الدولي والإقليمي من تنامي فعالية وقدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ‏وتمدّد نموذجها الحضاري والسياسي التحرّري وتأثيره الاستنهاضي للشعوب وفعالياته ‏المناهضة لمخططات التسلط والهيمنة الاستكبارية في منطقتنا وفي العديد من دول العالم.‏”

وأكد أنه “على الرغم من كل المؤامرات المنسقة بين أمريكا ودول الغرب والكيان الصهيوني لتطويق ‏ومحاصة الثورة الإسلامية منذ انتصارها في 11 شباط للعام 1979 م، وإلى يومنا هذا، بهدف ‏إسقاطها والقضاء على أطروحتها التحررية والنهضوية، فإن استمرار تألق وترسّخ بقاء وتطور ‏إيران على مدى سبعة وأربعين عامًا، يمثّل الشاهد الصارخ على الفشل الذريع والخيبة الواضحة ‏لكل سياسات التآمر المعادية التي كشفت الثورة الإسلامية خطورة المشاركين فيها، ليس على ‏منطقتنا العربية والإسلامية فحسب، وإنما على حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف قارات ‏العالم، وفضحت النموذج السياسي والعدواني المتوحش الذي يعتمده هؤلاء لمصادرة حق البشر ‏في تقرير مصير بلدانهم، ولسحق وجودهم والسيطرة على أرضهم وأوطانهم.”.

وقال حزب الله “وإذ يحتشد اليوم أعداء الجمهورية الإسلامية لتهديدها وشنّ الحرب ضدّها ومحاولة استفرادها.. ‏فإنّ هذا التواطؤ يكشف في الواقع أن إيران الإسلام وحدها تشكل المُعادل الفعلي المقابل لكل ‏دول المعسكر العدواني والجهات والكيانات والقوى المنخرطة فيه، وهذا لوَحدِهِ يُضاعف ثقة ‏المستضعفين برِهانهم على قوة إيران وصلابة موقفها وثباتها على حقوقها في مجال التخصيب ‏النووي للغايات السلمية أو في المجال الصاروخي للدفاع عن سيادتها وشعبها، أو في مجال ‏سياستها الداعمة لقوى المقاومة ضد الاحتلال والهيمنة.”.

واضاف “ان القوة التي لا ترتكز إلى حق مشروع، هي بلطجة طغيانية مآلها إلى الافتضاح والتهاوي.. ‏فيما الحق المشروع الذي تدعمه القوة هو السبيل الأسرع للتجذر والاتساع وتكريس النموذج ‏والمثال الذي تنجذب إليه الشعوب المكافحة من أجل الظفر بالأمن والعدل والاستقرار والتقدّم… ‏وهذا النموذج والمثال هو الذي تقدّمه اليوم للبشرية الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران؛ ‏بدءًا من التزامها نصرة قضية فلسطين ودعم الحقوق المشروعة لشعبها المقاوم، إلى إدانتها ‏الصارخة للاحتلال الصهيوني ولاعتداءاته المتواصلة ضد لبنان وسوريا وفلسطين وكل ‏المنطقة العربية، فضلًا عن إدانتها للإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد غزة ‏وأهلها، إضافة إلى دعم الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أرضه ‏وحماية أمنه واستقراره، وصولًا إلى مواقفها الشجاعة والمؤيدة لحق الدول في ممارسة سيادتها ‏الكاملة على أرضها دون أي تدخل أو ابتزاز استكباري لها في أمنها واقتصادها، ووقوفها الدائم ‏إلى جانب أصحاب الحقوق المشروعة والعادلة ضد ناهبي بلدانهم والطامعين في التسلط على ‏مواردها”.

وحتم حزب الله بيانه “‏إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان نقدّر عليًا ونُعرب عن اعتزازنا بالجمهورية ‏الإسلامية ونموذجها التحرّري، ونرفع في عيد انتصارها كل التهاني والتبريكات إلى قائدها ‏سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) وإلى كل المسؤولين فيها وإلى شعبها العزيز ‏والشجاع الذي يكبر فيه وعيه ووحدته في مواجهة الأعداء، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز ‏الحكيم﴾.‏”

المصدر: العلاقات الاعلامية