تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاربعاء 11 شباط 2026 العديد من الملفالت والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…
الاخبار:
إسرائيل تردّ على جولة سلام بتعزيز العدوان: الشيخ قاسم يعلن تأمين بدلات إيواء لثلاثة أشهر
كرّر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على رفض تجريد المقاومة من سلاحها. وفي حفل تأبين القائد الجهادي علي سلهب (الحاج مالك)، جزم قاسم بأن «المقاومة ميثاقية»، مستدلاً بما ورد في «وثيقة الوفاق الوطني» حول تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بـ«الوسائل كافّة». ورفض قاسم أن يملي أيّ أحد على لبنان «المساس بقدرته الدفاعية».
وأكّد أنه «إذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوّي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا تحتاج إلى المقاومة سنداً لها، لأن لديها خبرة وإرادة»، مشيراً إلى أن «هذا يُلقي مسؤولية على الدولة، لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها، وكيف سيستفيدون من قدراتها». كذلك، أكّد قاسم أن «لبنان لن يكون معبراً للهيمنة التي تتحقّق فيها المطامع الصهيونية، وإذا صمدنا لن يستطيعوا ذلك».
في سياق آخر، أعلن قاسم أن حزب الله قرّر صرف بدل إيواء لثلاثة أشهر لكل من دُمِّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن، مع تأكيد أنها «مسؤولية الدولة، ولكن بما أنها عاجزة عن ذلك، نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة، لأننا معنيون بأن نحتضن ناسنا».
سياسياً، دعا قاسم إلى العمل لإنجاح الانتخابات النيابية، وإجرائها في موعدها. كما حثّ الحكومة على أن «تكون معنية أكثر بموضوع التعافي الاقتصادي ومعالجة رواتب القطاع العام وملف الودائع».
توسّع العدوان جنوباً
في هذه الأثناء، وسّعت إسرائيل عدوانها في الجنوب. وبالنسبة إلى لجنة الـ«ميكانيزم»، فلم تبدأ التحضيرات بعد لاجتماعها المُقرّر في رأس الناقورة في 25 شباط الجاري. وقال مصدر مطّلع إن «المعطيات الميدانية لا توحي بإمكانية التئام اللجنة قريباً، لأن أطرافها لا تتحدّث مع بعضها». ونقل عن مسؤولين عسكريين أميركيين رغبتهم بـ«تحويل اللجنة الخماسية إلى ثلاثية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مع استبعاد فرنسا واليونيفل».
في المقابل، تكثّف فرنسا التي تشغل منصب نائب الرئيس، حضورها الميداني في جنوب الليطاني، وسط اتصالات تجريها باريس وبرلين مع المرجعيات اللبنانية للتوصّل إلى اتفاقيات ثنائية تسمح ببقاء قواتهما، بعد مغادرة الـ«يونيفل».
لا مؤشّرات إلى تحضيرات سريعة لاجتماع الـ«ميكانيزم»، وفرنسا تكثّف اتصالاتها من أجل ضمان بقاء قواتها بعد مغادرة الـ«يونيفل»
ميدانياً، انشغل الجيش اللبناني والـ«يونيفل» باختظاف قوة إسرائيلية المواطن عطوي عطوي من منزله في عمق الهبارية، فجر الإثنين الماضي. وهما كانا حتى مساء أمس يعملان على تحديد المسار الذي سلكته القوة الإسرائيلية، وما إذا كانت قد اجتازت مسافة خمسة كيلومترات إلى البلدة المأهولة التي تقع في خط المواجهة الخلفي، سيراً على الأقدام من موقع رويسات العلم عبر تلة سدانة، أم أنها استعانت لمسافة معينة بالدراجات النارية.
ويُنتظر بعد انتهاء التحقيقات، تعزيز نقاط الجيش في كل المنطقة، أملاً بتفادي تكرار ما حصل. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار» إن قيادة الجيش «تنظر في تعزيز الانتشار، لكنّ هناك مشكلة في العديد والتجهيز والحماية».
وكانت زوجة عطوي قد أفادت بأن قوة معادية قوامها عشرون جندياً اقتحمت المنزل، قبل أن تقيّدها وتلصق فمها وتعتقل عطوي بعد أن انهالت عليه بالضرب. وفي وقت لاحق، أقرّت إسرائيل باعتقال القيادي في الجماعة الإسلامية في العرقوب واقتياده إلى داخل فلسطين المحتلة.
في المقابل، جدّد نائب رئيس اتحاد بلديات العرقوب بيار عطالله، المطالبة بـ«تعزيز الانتشار وتكثيف الدوريات، لطمأنة الأهالي الصامدين»، محذّراً من أن ما جرى «سيؤدي إلى نزوح الكثيرين من المنطقة التي لا تزال تعيش تبعات الحرب».
وعلى غرار الهبارية، لا تزال عيتا الشعب تتلقّف رسائل الترهيب الإسرائيلية الدموية، التي سقط ضحيتها أخيراً الشهيد عبدالله ناصر، بعدما توغّلت قوة معادية في وضح النهار وقتلته قنصاً، علماً أن ناصر ينشط مع البلدية والجيش في تأمين احتياجات المقيمين. وترافقت عملية الاغتيال مع إطباق جوي للمُسيّرات ومروحيات الـ«أباتشي» وتحرّكات لدبابات الـ«ميركافا» في موقع الراهب المقابل، إضافة إلى إطلاق عدد من القنابل الصوتية في أرجاء البلدة بشكل متزامن.
طرابلس على حافة الانهيار
مشهد الفقر في طرابلس يتجسّد في باب التبانة والقبة وجبل محسن، حيث 52% من السكان تحت خط الفقر. قصص منازل مُهدّدة بالانهيار وحياة يومية تصارع الإهمال.
خطوط غير مرئية تفصل بين قلب طرابلس ومنطقة باب التبانة وجبل محسن. عند عبورها يتحوّل الفقر من حالة فردية إلى واقع جماعي. أكثر من نصف سكان المدينة يعيشون تحت خط الفقر، فحسب البنك الدولي، تبلغ نسبة الفقر في طرابلس 52%، أي إن شخصاً من كل اثنين فقير، وتتركّز هذه الفئة أساساً في باب التبانة وجبل محسن، المنطقة التي شهدت أقسى التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية، بدءاً من النشاط العمراني والتجاري الذي أكسبها لقب «سوق الذهب»، وصولاً إلى التهجير والتغيّر السكاني مع فيضان نهر أبو علي في ستينيات القرن الماضي، وما تبعه من دمار ومعارك مع اندلاع الحرب الأهلية في السبعينيات.
غياب الدولة وأجهزتها كان العامل الأبرز في تكريس مشكلات طرابلس، التي تتجسّد اليوم في أبنية مُهدّدة بالانهيار. فالسلطة السياسية في لبنان لم تعترف تاريخياً سوى ببعض مناطق بيروت وجبل لبنان كأماكن جديرة بالإنماء، بينما تعامل مساحات واسعة من البلاد بشكل استغلالي، مستفيدة من مواردها البشرية والطبيعية من دون تقديم أيّ مقابل.
في باب التبانة، لا تُقاس الأيام بالساعات بل بمحاولة تأمين ثمن لقمة العيش، فالمواطنون يعيشون دوامة السؤال الدائم: «كيف نكمل اليوم؟». المشهد يشرح طبيعة المكان: مبانٍ قديمة متلاصقة، شرفاتها مُدعمة بعوارض حديدية صدئة تجاوزت عمرها الافتراضي، تحمل آثار اشتباكات دامت 18 سنة ولم تُرمّم بعد. في الأزقّة، كل شيء ضيق: الطرق، الهواء، وحتى خيارات السكان. يبدو الفقر وكأنّه الهواء نفسه الذي يتنقّل بين الأزقّة. لكن خلف هذه الصورة العامة، توجد وجوه وقصص صغيرة تصنع يوميات حيّ بأكمله.
كلّ شيء ضيّق: الطرق، الهواء، وحتى خيارات السكان. يبدو الفقر وكأنّه الهواء نفسه الذي يتنقّل بين الأزقّة
عمر الأبنية هنا يسبق الحرب والانهيار. شرفات متداعية، وجدران تحتفظ بثقوب الرصاص كأنها شواهد على زمن لم يغادر فعلياً. بعد انهيار مبنييْن في باب التبانة في شباط 2026، عاد السؤال عن مصير الأبنية المهترئة إلى الواجهة، لكنّ السكان يعرفون الحقيقة منذ زمن: «البيت واقف… بس عالبركة»، تقول أمّ علي، وهي أمّ لخمسة أطفال يعيشون في الطابق الرابع من مبنى رطب لا تصل إليه الشمس. تضيف وهي تنقل دلواً لالتقاط مياه التسرّب من السقف: «هيدا بيت أهلي. ما عنا مطرح غيرو». المبنى نفسه مُسنّد بقضبان حديدية، وأي إصلاح يحتاج إلى مال غير متوافر.
في سوق باب التبانة، يجرّ أبو فراس عربة خُضر صغيرة. «برجع على البيت مبسوط إذا طلعت بـ10 دولارات آخر النهار»، يقول الرجل الخمسيني، المتقاعد من الجيش. يرى في عربة الخُضر ملجأ يقيه العوز، فقيمة معاشه الشهري بعد 18 سنة خدمة، لا تتجاوز 200 دولار. على بعد خطوات، تجلس سارة، التي تمثّل جيلاً كاملاً توقّف مستقبله عند أبواب الأزقّة، أمام محل «بالة» لبيع الأحذية. ابنة السادسة عشرة تعمل منذ عامين «لتساعد البيت». تروي بابتسامة باهتة: «آخر مرة اشتريت شي لنفسي كانت من سنة. إذا لقيت شغل تاني بعمل… بس وين؟».
في القبة، ينخفض الطريق بين الأبنية كأنه وادٍ، وتصبح الرائحة الثقيلة وشبكات الصرف المكشوفة جزءاً من المشهد اليومي. أبو محمود، سائق سيارة قديمة لا تتجاوز قيمتها 500 دولار، يشتكي: «الطرقات بتاكل السيارة أكل». ومع ذلك يرفض مغادرة الحي: «هون ربيت. وهون بيعرفوني». ويضيف: «وين بروح إذا بدّلنا الحي؟ عالحي اللي بدو 500 دولار إيجار؟». أكثر ما يحزنه أنّ أبناءه الثلاثة تركوا المدرسة، قائلاً: «شو بدي أعمل؟ الدفاتر أغلى من أجر النهار».
في جبل محسن، حيث يدفع السكان ثمن انتمائهم الطائفي في السياسة والإنماء، تتداخل البيوت بعضُها فوق بعض وصولاً إلى التلة. أمّ إبراهيم، امرأة في أواخر الأربعينيات فقدت زوجها قبل عشر سنوات، تعمل في تنظيف البيوت ثلاثة أيام أسبوعياً، وتقضي الطريق نزولاً سيراً على الأقدام لأن سيارة الأجرة باتت رفاهية لا تقدر عليها. تشير إلى الدرج الذي يربط الجبل بباب التبانة: «أقوى شي بهالحي الإرادة. إذا ما اشتغلنا، منموت». ابنها الأكبر، إبراهيم، يحلم بأن يصبح «كهربجي طاقة شمسية»، لكنه يفتقد ثمن المعدّات، ويضحك بمرارة: «بدّي شغل مش حلم».
رغم هذه الصعوبات، تظهر خطوط خفيفة من الأمل. بمبادرة شبابية في التبانة وجبل محسن، رُكّبت إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في الشوارع الضيقة، يقول شاب مشارك في المشروع: «الدولة مش شايفتنا، بس نحنا شايفين بعض».
إخلاءات ودفع بدلات إيجار: الأولوية للهدم لا للتدعيم
تحركت الحكومة أخيراً وأعلنت عن خطة لإخلاء 114 مبنى في طرابلس في أثناء شهر كحد أقصى، ووضع الاعتمادات اللازمة لتأمين بدلات إيواء للعائلات النازحة على مدار سنة، يحصلون عليها فصلياً (كل 3 أشهر).
في المدة الأخيرة، أخلت بلدية طرابلس «ع السكت» 12 مبنى من دون أي دعم حكومي أو تغطية إعلامية، بحسب ما يؤكد رئيس البلدية عبد الحميد كريمة. وقبل نحو شهر ونصف شهر، انهار مبنى سكني في منطقة ضهر المغر، غير أن عدم وقوع ضحايا سمح للحكومة بتجاهل «إنذار الخطر» الذي كانت أزمة المباني المتصدعة في طرابلس تطلقه بوضوح.
ولم تتحرك الحكومة سوى «كلامياً» بعد سقوط مبنى ثانٍ في القبة وسقوط خمس ضحايا، فأطلق رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة وعود بقيت من دون ترجمة عملية، سواء عبر انعقاد «خلية الأزمة» أو عبر تخصيص الاعتمادات اللازمة لتنفيذ ما سُمّي «الخطة».
بدا وكأن السلطة تنتظر كارثة أكبر لتتحرك، وهو ما حصل فعلاً. فبعد انهيار مبنى مأهول في باب التبانة، الأحد الماضي، وما أسفر عنه من وفاة 14 شخصاً، تحركت الحكومة أخيراً، معلنة خطة لإخلاء 114 مبنى مهدداً في طرابلس خلال مهلة أقصاها شهر واحد، مع رصد الاعتمادات اللازمة لتأمين بدلات إيواء للعائلات النازحة لمدة سنة كاملة، تُصرف على دفعات فصلية كل ثلاثة أشهر.
وباشرت بلدية طرابلس عملياً إخلاء المباني المهدَّدة بالسقوط، ونقلت العائلات المتضرّرة إلى المعهد الفني الفندقي في الميناء، الذي خُصّص كمأوى مؤقّت. ووفق رئيس البلدية، فإن العائلات «ستمكث في المبنى بين 24 و48 ساعة، ريثما تتمكّن من صرف الشيكات المصرفية المخصّصة لبدلات الإيجار»، مشيراً إلى «حاجة ملحّة لتأمين مآوٍ مؤقّتة إضافية»، ولافتاً إلى أنّ عدداً من المبادرات الفردية، من أصحاب فنادق وشقق سكنية، طُرح لتلبية هذه الحاجة، «ونجري حالياً مفاضلة بينها لاختيار الأنسب».
ورغم أن الخطة الحكومية حصرت عدد المباني المهدَّدة بالانهيار بـ114 مبنى، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي لأزمة المباني المهددة في عاصمة الشمال، بقدر ما يمثّل العدد الذي «يهضمه» المسؤولون ويتناسب مع خزينة الدولة. وفي هذا السياق، يقول الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، بسام النابلسي، إنه عند تسلّمه ملف الأبنية المهدَّدة في طرابلس قبل عشرة أشهر، «كان الحديث يدور عن نحو ألف مبنى آيل للسقوط».
ويضيف: «هذا رقم ضخم ويعني كلفة هائلة قد تعيق الحل، كما أنه لا يمكن معالجة الملف دفعة واحدة قبل تأمين بدائل سكنية، إذ لا تتوافر في طرابلس شقق شاغرة تكفي لاستيعاب هذا العدد». لذلك، «جرى اعتماد مبدأ الأولويات وفق درجة الخطورة، فبدأنا بلائحة تضم 105 مبانٍ، ثم ارتفع العدد إلى 114 بعد الكشف على أبنية إضافية بناءً على اتصالات من الأهالي».
من جهته، أبلغ نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت المعنيين أن رقم 114 مبنى مهدّد «قابل للارتفاع كما للتراجع». وإذا كان ارتفاع العدد مفهوماً في ظل عدم شمول المسح جميع الأبنية، فإن احتمال انخفاضه يثير تساؤلات جدّية. وفي هذا السياق، يشكّك فتفت في دقّة المعطيات التي بحوزة البلدية، لافتاً إلى أنها «جُمعت على أيدي موظفين غير متخصّصين وقّعوا تقارير الإخلاء خشية تحمّل وزر سقوط أي مبنى».
المسح الشامل للأبنية المهددة بالسقوط لا يزال «حلماً» وعدد 114 مشكوك فيه!
وبناءً عليه، تعمل نقابة المهندسين حالياً على مسارين متوازيين: فريق يتولى الكشف على المباني الـ114 ويعدّ تقارير أولية لتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى كشف تقني دقيق أو إلى إخلاء فوري، وفريق ثانٍ يتابع نحو 700 شكوى جديدة وردت إلى البلدية بشأن أبنية يُخشى انهيارها. غير أن النقابة لا تستطيع إنجاز مسح شامل بمفردها، في ظل النقص الحاد في عدد المهندسين المتطوّعين، «إذ لا يتجاوز عددهم 12 مهندساً بدوام كامل، ويرتفع إلى 18 بدوام جزئي». لذلك، تسعى إلى توسيع الفريق عبر الاستعانة بنقابة المهندسين في بيروت، وتأمين دعم مالي يتيح تفرّغ عدد أكبر من المهندسين للمشاركة في هذه المهمة.
من يستمع إلى البيان الحكومي الصادر يوم الإثنين الماضي، قد يظن أن الهيئة العليا للإغاثة كُلّفت رسمياً بإجراء مسح شامل بالتعاون مع نقابة المهندسين. غير أن كريمة يصحّح هذا الانطباع، مؤكداً أن «الهيئة لم تُكلَّف رسمياً، ولا البلدية ولا النقابة قادرتان، كلٌّ على حدة، على تنفيذ مسح شامل». وبرأيه، «المسألة تحتاج إلى شركة متخصّصة، ويمكن للهيئة العليا للإغاثة أن تكلف شركة خطيب وعلمي للاستشارات الهندسية بهذه المهمة»، وهو اقتراح يقول إنه طرحه على الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام في أثناء اجتماعه بهما.
وبعد إنجاز الكشف الأولي، يقع على عاتق الهيئة العليا للإغاثة أيضاً تحديد مصير الأبنية، بين التدعيم أو الهدم. ووفق النابلسي، فإن «الأولوية هي للإزالة، حفاظاً على السلامة العامة ومنع خطر سقوط المباني على المارّة، باستثناء الأبنية الأثرية التي سيجري التنسيق بشأنها مع وزارة الثقافة».
ويضيف أن «طرابلس، بوصفها أقدم مدينة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، تضم أبنية يتجاوز عمر بعضها 260 عاماً، ومع تجاوزها العمر الافتراضي الأقصى، يصبح التدعيم أشبه بمخدّر يؤجّل المشكلة لسنوات قليلة». ووفق تقديرات المهندسين، فإن «ارتفاع نسب التصدّع والتشقّق وأكسدة الحديد في عدد كبير من الأبنية يجعل كلفة تدعيم كل منها أعلى من كلفة تشييد عشرة مبانٍ جديدة».
ويبقى البحث في مصير الأبنية، كما في التعقيدات القانونية المرتقبة بين المالكين والمستأجرين القدامى بعد الهدم، مؤجلاً إلى حين الانتهاء من مهمة إغاثة العائلات وإقفال ملف الإيواء، إذا صدقت الحكومة هذه المرة في وعودها.
عقوبات أميركيّة على «ذهب» المقاومة!
منذ سنوات طويلة، تحوّلت مؤسّسة «جمعية القرض الحسن» إلى هدف ثابت لحملات داخلية وخارجية تقودها جهات معادية للمقاومة. وتتصدّر الولايات المتحدة هذه الحملة، بدعم وترويج من الإعلامين السعودي والإماراتي، وبمشاركة أطراف سياسية وإعلامية لبنانية، إضافة إلى رجال أعمال ومصرفيين.
وقد تلاقت هذه الجهود مع محاولات مباشرة للعدو الإسرائيلي، تمثّلت سابقاً بقصف مقار الجمعية ومكاتبها، في مسعى واضح لتعطيل واحدة من أبرز أدوات «الأمن الاجتماعي» لجمهور المقاومة، وبعد نجاح الجمعية، ولا سيما خلال العقد الأخير وعقب انهيار النظام المصرفي عام 2019، في التحوّل إلى ملاذ آمن لشرائح واسعة من اللبنانيين.
وبعد إدراج الجمعية سابقاً، كمؤسّسة وأفراد، على لوائح العقوبات الأميركية، قرّرت واشنطن المضي خطوة إضافية، عبر توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شركات جديدة بذريعة عملها لمصلحة الجمعية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس فرض عقوبات على شركة لتجارة الذهب وصرافته مرتبطة بـ«القرض الحسن»، إلى جانب شركات وأشخاص قالت واشنطن إنهم يعملون مع حزب الله.
وبحسب البيان الأميركي، استهدفت العقوبات شركة «جود»، وهي «شركة لبنانية لتجارة الذهب تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن»، المصنّفة كياناً مرتبطاً بحزب الله ومدرجاً على لوائح العقوبات الأميركية. وادّعى البيان أن الشركة «تقدّم خدمات شبيهة بالخدمات المصرفية، رغم تقديم نفسها كمنظمة غير حكومية»، إضافة إلى مشاركتها في «مخطط منفصل للمشتريات والشحن يُستخدم لنقل السلع والأموال».
ووفقاً للبيان نفسه، فإن حزب الله «واجه تحديات في السيولة المالية مطلع عام 2025، وأوعز إلى مؤسسة القرض الحسن بإنشاء شركات لتجارة الذهب بهدف تحويل احتياطياته من الذهب إلى سيولة نقدية تُستخدم في إعادة ترتيب أوضاعه المالية». وأضاف أن «شركة جود أُنشئت للالتفاف على العقوبات، مع خطط لفتح فروع في مناطق ذات غالبية شيعية، مثل بيروت والبقاع والنبطية، غالباً قرب فروع قائمة لمؤسسة القرض الحسن».
وأشار البيان إلى أن «مسؤولين بارزين في القرض الحسن، هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، المدرج سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية، هما المالكان المشاركان والمديران التنفيذيان لشركة جود»، لافتاً إلى أن الشركة «تخضع أيضاً لإشراف سامر حسن فواز، وهو شخصية مدرجة على قوائم العقوبات». وبناءً على ذلك، أدرجت واشنطن «جود» على لوائح العقوبات بتهمة «تقديم دعم مادي لحزب الله»، كما فرضت عقوبات إضافية على ماجد «لمساعدته مؤسسة القرض الحسن».
وفي إطار ما وصفته بـ«مخطط منفصل»، أفاد بيان وزارة الخزانة الأميركية بأن العقوبات طاولت أيضاً علي قصير، العامل على الأراضي الإيرانية، بتهمة تنظيم صفقات تجارية وعمليات شراء لسلع بهدف جمع أموال لمصلحة الحزب. كما شملت العقوبات المواطن الروسي المقيم في موسكو أندريه فيكتوروفيتش بوريسوف، الذي اتهمته واشنطن بالتعاون مع قصير «في عمليات شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع منذ عام 2021 على الأقل، بالتنسيق مع جهات أخرى مرتبطة بحزب الله وخاضعة للعقوبات».
لاريجاني يرى «واقعية» أميركية… وترامب «متفائل» | أميركا – إيران: نحو جولة جديدة قريبة
طهران | بعد 4 أيام على المفاوضات الأميركية – الإيرانية غير المباشرة في مسقط، زار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، سلطنة عُمان، أمس، قبل أن ينتقل إلى الدوحة اليوم. وإذ حذّر لاريجاني الأميركيين من الدور الصهيوني «التدميري»، فقد استبق بذلك اللقاء المتوقّع اليوم في واشنطن، بين رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي توقّع عقد جولة ثانية من المحادثات مع طهران الأسبوع المقبل.
وتفيد المعلومات بأن لاريجاني الذي اجتمع بالسلطان هيثم بن طارق ووزير خارجيته، بدر البوسعيدي، نقل إلى الجانب العُماني، بوصفه الوسيط في هذه المفاوضات، قرارات طهران وتقييماتها في مرحلة ما بعد الجولة الأولى، وذلك في ظلّ استمرار الغموض الذي يلفّ مآلات المسار التفاوضي وقرارات واشنطن في خصوصه. وفي تلك الجولة التي وصفها الطرفان بأنّها «جيّدة»، عرض كلّ منهما مواقفه ورؤيته حيال «الإطار التفاوضي»، واتّفقا على أن يتمّ – بعد اتّخاذ القرارات اللازمة في العاصمتَين – تحديد موعد الجولة المقبلة وجدول أعمالها. وفي هذا السياق، يؤكّد المسؤولون الإيرانيون أن المفاوضات تنحصر في البرنامج النووي ورفع العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد؛ في حين لم يعتمد المسؤولون الأميركيون حتى الآن موقفاً واضحاً يحدّد ما إذا كانت مطالب واشنطن تقتصر على الملفّ النووي فقط، أم أنّها تشمل قضايا أخرى أيضاً. غير أن المؤشرات، حتى في الملفّ النووي، تدلّ على وجود خلافات عميقة بين الطرفين، ما يجعل التوصّل إلى اتفاق نهائي محفوفاً بالكثير من الشكوك والتعقيدات.
وتُظهِر زيارة لاريجاني إلى مسقط، أن إيران أرادت، عقب الجولة الأولى، إبلاغ الجانب العُماني، بـ«القرارات السياسية والسيادية» التي اتُّخذت في مرحلة ما بعد تلك الجولة. واللافت، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، أن اللقاء الذي جمع لاريجاني بسلطان عُمان استمرّ نحو 3 ساعات، في مؤشّرٍ إلى عمق المباحثات وحساسيّة الملفات التي جرى تناولها. كذلك، يَظهر في إحدى الصور التي نُشرت عن لقاء لاريجاني مع البوسعيدي وجود رسالة، ما يفتح باب التساؤل حول طبيعتها ومضامينها. وفي حين أُثيرت شائعات وتكهّنات في بعض الأوساط حول احتمال عقد لقاءات بين لاريجاني ومسؤولين أميركيين في مسقط، لم يصدر أي تأكيد رسمي لهذا الأمر.
في المقابل، تثار الكثير من التكهّنات حول أهداف نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة؛ إذ يرى بعض المراقبين أنه يسعى إلى التأثير في مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، ومنع التوصّل إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي الإيراني، بينما يعتقد آخرون أنه يحاول دفع واشنطن إلى مواصلة سياسة الضغوط على طهران، والاتجاه نحو خيار العمل العسكري ضدّها. ووفق تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية تناولتها «القناة الـ13» العبرية، يسعى نتنياهو إلى استغلال ما يَنظر إليه على أنه «الفرصة الأخيرة» للتأثير على موقف ترامب قبل أيّ اتفاق مُحتمل مع إيران.
طهران تُبلِغ الجانب العُماني بـ«القرارات السياسية والسيادية» بعد الجولة الأولى
وفي ردّ على هذه الزيارة، قال لاريجاني، في تصريح إلى التلفزيون العُماني، إن «على الأميركيين أن يكونوا يقظين تجاه الدور التخريبي للصهاينة». وأضاف أن «نتنياهو يسعى عبر الاستعراض إلى الإيحاء بأنه سيُملي على واشنطن إطار المفاوضات النووية»، مشدّداً على «ضرورة أن تفكّر الولايات المتحدة بعقلانية وألّا تسمح بمثل هذه المحاولات التضليلية»، معتبراً أن سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة وتصريحاته قد يكونان مُسبِّبيْن للأزمات. لكنه أضاف أن «الأميركيين باتوا يفكّرون بواقعية أكبر، ولم يُدخِلوا الملفات العسكرية والصاروخية في المفاوضات النووية».
كذلك، نبّه المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن الأمر «يقع على عاتق الولايات المتحدة لتقرّر ما إذا كانت ستتصرّف بشكل مستقلّ بعيداً عن الضغوط ومحاولات التأثير المخرّبة، التي من المؤكّد أنّها تضرّ بالمنطقة وبالولايات المتحدة نفسها». ورأى أن «مشكلة سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تكمن في اتّباعها للكيان الإسرائيلي الذي يزعزع أمن المنطقة»، مضيفاً أن «إيران تعتبر أن أيّ تحرّك من الكيان الإسرائيلي يتمّ بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ولذا فإن الردّ الإيراني على أي اعتداء سيكون قوياً وحازماً ومؤلماً». وعن الجولة الأولى من مفاوضات مسقط، قال بقائي إنها «أظهرت وجود فهم وتفاهم لمواصلة المسار الدبلوماسي»، مشدّداً على أن «الأفعال هي المهمّة بالنسبة إلينا». وأوضح أن الجولة الأولى كانت لتقييم جدّية الطرف الآخر، ولم تتطرّق بعد إلى التفاصيل، فيما ستحدّد الجولات المقبلة مسار العملية الدبلوماسية.
وعلى ضفة واشنطن، توقّع ترامب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، عقد الجولة الثانية من المحادثات الأسبوع المقبل. وأعرب عن تفاؤله بالمسار الدبلوماسي، معتبراً أن إيران «تريد بشدّة إبرام اتفاق، وأنها تتعامل بجدّية أكبر بكثير مقارنة بالجولات السابقة، بسبب التهديد العسكري». وأكّد أن المحادثات هذه المرّة «مختلفة جداً»، قائلاً: «في المرّة الماضية لم يصدّقوا أنّني سأفعلها»، في إشارة إلى ضرب المنشآت النووية الإيرانية، مضيفاً أنهم «بالغوا في تقدير أوراقهم». ولفت ترامب إلى أنه من «البديهي» أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني، لكنه أبدى اعتقاده أيضاً بإمكانية معالجة ملف مخزونات إيران من الصواريخ الباليستية. وأضاف: «يمكننا أن نبرم اتفاقاً عظيماً مع إيران». وعن زيارة نتنياهو، قال إنه لا يعتقد أن الأخير قلق من المفاوضات، متابعاً: «هو أيضاً يريد اتفاقاً. يريد اتفاقاً جيداً». كذلك، نقل «أكسيوس» عن ترامب قوله إن «لدينا أسطولاً يتّجه إلى هناك، وقد يذهب أسطول آخر أيضاً»، وإنه «يفكّر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات. وأكّد مسؤول أميركي أن مناقشات جرت بالفعل بشأن إرسال مجموعة ضاربة ثانية بقيادة حاملة طائرات إلى المنطقة.
وفي خضمّ هذا التحشيد المستمر، أكّدت القوات المسلحة الإيرانية، أمس، أن إيران تقف بقوّة وصلابة في سبيل تحقيق أهدافها السامية والدفاع عن مصالحها الوطنية. وقالت في بيان لمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، إنها ستردّ ردّاً شاملاً وحازماً على أي اعتداء، مضيفة أنه «كلّما ازدادت الضغوط على إيران، ازدادت مقاومة شعبنا وقدرته على التصدّي».
اللواء:
سلام يُعلن عن حزمة إجراءات فورية لململة جراحات طرابلس
دعم سعودي متجدِّد للجيش وإشادة أميركية بجهوده.. والخزانة تفرض عقوبات على شركات في فلك حزب الله
بدت الدولة بكل سلطتها ومؤسساتها في مواجهات مفتوحة مع نكبات وتهديدات واجراءات ونقاشات، تتصل بكل الملفات دفعة واحدة، فمن الشمال حيث تركزت المعالجات على لملمة جراح سقوط مبنى الاسبوع الماضي في طرابلس مع اجراءات الايواء والاخلاء وفرز المباني الممكن سقوطها، الى الجنوب الصامد على الرغم من الاعتداءات الإسرائيلية والاغتيالات وعمليات الخطف والقرصنة، والمسيَّرات والقذائف المدمِّرة والصوتية لترويع الناس، في وقت تدرج فيه وزارة الخزانة الاميركية شركة الذهب التابعة لحزب لله على قائمة العقوبات، وهي تعمل بإشراف سامر حسن فواز، وهو مدرج على لائحة الارهاب الاميركي.
وأعلنت الوزارة الامركية أن فريق التمويل التابع لـ«حزب لله» قد استخدم شركة تركية لتصدير أسمدة إيرانية إلى تركيا، في محاولة للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحزب لله. وقد تم من خلال هذه العمليات إخفاء أبعاد الواردات التجارية للسلع ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها لأغراض غير مشروعة.
وفي سياق آخر، أعلنت الخزانة الأميركية بأنها فرضت عقوبات على الروسي بوريسوف، الذي تعامل مع فريق تمويل «حزب لله» لتسهيل صفقات تجارية تشمل روسيا. كما تم الكشف عن أن أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف، وهو رجل أعمال روسي آخر، قد عمل بشكل مباشر مع القيادي في «حزب لله» علي قصير، من أجل شراء أسلحة من روسيا.
وسجلت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى المملكة العربية السعودية خطوة في اطار توفير الدعم للمؤسسة العسكرية عشية التحضيرات الجارية لمؤتمر باريس حول توفير الدعم اللازم للجيش اللبناني.
إنشغالات متعددة
وانشغل لبنان خلال اليومين الماضيين بالكارثة الجديدة التي ضربت طرابلس بإنهيار مبنى في باب التبانة راح ضحيته 14 مواطنا و8 جرحى، وبقي الموضوع موضع متابعة امس من رئيس الجمهورية والحكومة امس، لتنفيذ مقررات الاجتماع الذي عقد في السراي لمعالجة مشكلة الابنية المتصدعة. كما انشغل بالعدوان الاسرائيلي يوم الاثنين على بلدة يانوح الجنوبية الذي اودى بحياة ثلاثة اشخاص بينهم المعاون اول في قوى الامن الداخلي حسن جابر وابنه الطفل علي وعمره 3 سنوات. اللذين شيعتهما بلدتهما وقوى الامن الداخلي امس في مأتم مهيب، واستمر الانشغال بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في 5 اذار المقبل، وانتقل العماد هيكل إلى المملكة العربية السعودية حيث يقوم بسلسلة لقاءات لعرض اوضاع المؤسسة العسكرية واحتياجاتها كون المملكة من اهم المشاركين في المؤتمر. وسط معلومات عن إصرار فرنسي لعقد مؤتمر دعم الجيش بالتاريخ المقرر له مع تكثيف الجهود في الأسابيع المتبقية لتأمين كامل الدعم لإنجاحه.
هيكل في السعودية
وزار قائد الجيش بتاريخي 8 و9 شباط، المملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. واطّلع قائد الجيش على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن.
وحسب بيان لقيادة الجيش: خلال الزيارة، التقى العماد هيكل نظيره السعودي وجرى بحث سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش.كما شدد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات.وأعرب العماد هيكل عن شكره للمملكة على وقوفها إلى جانب الجيش ولبنان وسط الصعوبات الحالية.
وفي اطار عمل الجيش لحصر السلاح، كشف مسؤول أميركي لقناة «الحدث» امس الاول، أنّ «واشنطن أبلغت الجيش اللبناني بموقع في جنوب الليطاني في الحلّوسية للكشف عليه، وبأنه تمّ العثور على 348 عبوة كل واحدة منها تحتوي على 1000 طلقة بالمستودع المضبوط بعد الكشف عليه من قبل الجيش اللبناني. وقال: «ندعو الجيش اللبناني للعمل بسرعة أكبر من أجل نزع سلاح حزب لله». وشدد المسؤول الاميركي على أنّ «الجيش اللبناني يستطيع القيام بالمهمة جنوب الليطاني وشماله في الوقت نفسه».
ولاحقا، صدر عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بيان قال فيه: نهنّئ القوات المسلحة اللبنانية (LAF) لعثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لحزب لله للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين. إن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة. أحسنتم صنعًا من قبل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان».
الانتخابات
على صعيد الانتخابات النيابية، اعلن وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ان لا ترشيحات حتى الآن، والوزارة جاهزة لاجرائها في الوقت المحدد (موعدها).
وكشف الحجار انه سيلجأ الى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين، مشيراً الى ان الوزارة تسعى «لتجنب الطعون» واذا طعن في الانتخابات او مراسيمها علينا كسلطة تنفيذية ان نخضع للرأي القضائي.
وجهز الوزير الحجار طلب لهيئة الاستشارات سيرفعه اليوم.
ونقل عن الرئيس سلام قوله ان الانتخابات ستحصل كما حصلت قبل 4 سنوات.
وإزاء عدم تعديل قانون الانتخاب واضطرار وزارة الداخلية الى تطبيق القانون النافذ، قد يلجأ المعنيون لهيئة التشريع والاستشارات لبحث قانونية تطبيق الشق المتعلق بانتخاب الدوائر الـ15 حصراً، لأن اللجنة الثنائية المؤلفة من وزارتي الداخلية والخارجية لم تخرج بتقرير عن آلية تطبيق الانتخاب في الدائرة ١٦ نتيجة عدم توقيع وزير الخارجية التقرير انسجاماً مع موقف الحكومة بوجوب تعديل القانون.
ووجه النائب اديب عبد المسيح دعوة للمجلس النيابي للإنعقاد في أي مكان وزمان ليترأسه «النائب الأكبر سناً»، ويصوت على اقتراح قانون تعديل مواد قانون الإنتخاب كما قدمته الحكومة ولمرة واحدة من أجل وضع حد للمسار غير الدستوري وغير القانوني المتمثل بإعطاء الحكومة حق إقرار تعديلات قانونية دون «توكيل» من المجلس النيابي.
وعقد تكتل «لبنان القوي» اجتماعاً برئاسة النائب جبران باسيل خصّص، بحسب بيان للتكتل، «للبحث في إستحقاق الإنتخابات النيابية في ضوء المؤشرات السلبية التي تحيط بحصولها، لاسيما لجهة عملية إقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص. وعليه إتخذ التكتل سلسلة قرارات وإجراءات عملية، على أن يعلن عنها رئيس التكتل النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي خاص عند الساعة الخامسة من عصر اليوم الأربعاء».
إصدار الموازنة ومحادثات وفد الصندوق
والتطور المالي الابرز يتمثل بإصدار الرئيس جوزف عون قانون موازنة العام 2026، والذي اقره مجلس النواب.
والابرز، كانت محادثات وفد صندوق النقد الدولي الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وجرى البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع معالجة اوضاع المصارف، والانتظام المالي واسترداد الودائع.
وفي السياق، اكد وزير المال ياسين جابر على تطلع لبنان لتوقيع اتفاق مع الصندوق على مستوى الخبراء، مشيراً الى سياسة التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاستقرار المالي والنقدي.
قاسم: إسرائيل أضعف من أي وقت مضى
سياسياً، اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان لا احد يستطيع منع المقاومة في لبنان لأنها مكفولة دستورياً، معتبراً ان اسرائيل اضعف من اي وقت مضى، فهي رغم كل الامكانيات العسكرية والخبرة لم تحقق اهدافها في غزة ولبنان وايران واليمن.
وقال قاسم: نريد بناء لبنان، وقد أمَّنا 3 اشهر من بدلات الايواء للأسر التي فقدت منازلها مع ان ذلك هو واجب الدولة، ونعمل للاعداد الانتخابات البرلمانية، ونريد ان تجري في موعدها.
لملمة جراحات طرابلس
في طرابلس، تم الاتفاق على هدم 114 مبنى مهددة بالسقوط، ولملمة الجراح بعد انهيار المبنى الثاني والذي ادى الى سقوط 15 ضحية.
ومساء امس، سلَّمت قوى الامن انذارات بالاخلاء المباشر لسكان مبنى عز الدين المير المؤلف من 7 طوابق في شارع الجديد في القبة – طرابلس.
إجراءات لطرابلس
وترأس الرئيس سلام اجتماعًا موسعاً يوم الاثنين، لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس، بحضور الوزراء المسؤولين المعنيين في الادارات والبلديات والامن والقضاء،واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات ونصف تحدث بعده الرئيس سلام الى الصحافيين وقال: تقرر في الاجتماع:
١- إصدار القرار من قبل بلدية طرابلس باخلاء المباني المعرضة للسقوط وعددها ١١٤ مبنى وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر ، على ان يتم تامين بدل ايواء للعائلات التي يتم اخلائها لمدة سنة تدفع فصليا.
٢- تم تحديد لائحة بمراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة ادارة لكوارث في محافظة الشمال على ان يتم تأمين مراكز إضافية عند الحاجة.
٣- تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وإدراج العائلات اللتي تم اخلائها على برنامج أمان.
٤- تقوم وزرارة الصحة العامة بتغطية العائلات المنكوبة صحياً وربطها بمراكز الرعاية الأولية.
٥- المباشرة بتدعيم الأبنية القابلة للتدعيم وهدم تلك الآيلة للسقوط من قبل الهيئة العليا للاغاثة.
٦- تتولى الهيئة العليا للاغاثة استكمال المسح انطلاقاً من مسوحات البلدية الأولية بالتعاون مع نقابة المهندسين.
٧- المباشرة بتقييم وضع البنى التحتية وخاصةً شبكات المياه والصرف الصحي من قبل مجلس الإنماء والأعمار.
ومن بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية اعلن وفد طرابلس أنه «أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها». وأشار الوفد إلى أنه» لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس»، لافتًا إلى أن الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة».
وأكد الوفد أن مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية . وختم الوفد بتوجيه نداء إلى «جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد»، مشددًا على أن «الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة».
في هذه الاثناء استمر اخلاء بعض الابنية المهددة بالسقوط في طرابلس والقلمون ما دفع أهالي مجمّع الزيلع بمنطقة جبل محسن، إلى قطع الطريق، احتجاجًا على قرار إخلاء منازلهم المتصدّعة.كما تم إخلاء مبنى مهدد بالسقوط في منطقة الأسواق الداخلية في طرابلس.واخلاء مجمع كبّارة في القلمون بعد كشف تصدّعات خطيرة. وتجمع المواطنون مساء يوم الاثنين، في ساحة النور في طرابلس احتجاجا بعد كارثة باب التبانة، وسط تعزيزات أمنية مشددة للجيش اللبناني.وبعدها قام عدد من الشبان يستقلون دراجاتهم النارية بقطع طريق بشارة الخوري بين مصرف لبنان وساحة النور، بحاويات النفايات والعوائق الحديدية، احتجاجا على الاهمال الذي تتعرض له طرابلس، فتدخلت عناصر الجيش على الفور واعادت فتح الطريق.وواكب الجيش حراك المعتصمين الذين وجهوا الدعوة للحكومة للاستقالة، كما وجهت انتقادات حادة لنواب المدينة.
إجتماع اليوم لمعالجة ملف الشاحنات
وعلى صعيد ازمة الشاحنات بين لبنان وسوريا، يُعقد اجتماع قبل ظهر اليوم عند جديدة يابوس للبحث في هذا الوضع المستجد، الذي اعلنه قطاع النقل البري عدم القبول به في تحرك تصعيدي احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، وعُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسوريا التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز الى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. وأجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين.
جنوباً، اعلنت المتحدثة باسم اليونيفيل ان القوة الدولية تعتزم سحب معظم قواتها من لبنان مع منتصف 2027 وانهاء عملياتها على الارض نهاية العام الحالي.
وكانت غارة معادية من مسيّرة قد استهدفت الاثنين سيارة في يانوح، وتحركت سيارات الإسعاف إلى المكان. وأفادت المعلومات عن سقوط 3 شهداء بينهم سائق السيارة احمد سلامة، والمعاون اول في قوى الامن حسن جابر وابنه الطفل علي وجريح.وافيد بأن الطفل الشهيد كان مع والده وصودف مرورهما قرب السيارة المستهدفة في يانوح.
وعمدت قوات الاحتلال الى اطلاق رصاص القنص على المواطن عبدالله ناصر في عيتا الشعب ما ادى الى استشهاده.
وفي يوميات الجنوب امس، ألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة بقذيفتي هاون، مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب.
وسجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون.ثم القت درون معادية قنبلة صوتية تجاه راعي ماشية في اطراف عيترون فأصيب بجروح طفيفة في قدمه. وعصرا استهدف قصف مدفعي منطقة «المطيط والشيار» الواقعة بين بلدتي بليدا وعيترون ما أدى لاندلاع النيران في المنطقة.
البناء:
نتنياهو للتحذير من اتفاق نووي مع إيران… والمعارضة تتحدث عن أسباب انتخابية
ترامب يطمئن: جولة المفاوضات الأسبوع المقبل… وإيران بلا نووي وصواريخ
الشيخ قاسم: قرّرنا صرف الإيواء لـ 3 شهور ولبنان لن يكون معبراً نحو الهيمنة والهزيمة
كتب المحرر السياسي
يبدأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم في واشنطن محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة مستعجلة على إيقاع قبول أميركي بالتفاوض مع إيران عنوانه شروط إيرانية، تضمنت معادلة «تفاوض ثنائي غير مباشر في مسقط محصور بالملف النووي»، بعد شدّ وجذب على إيقاع قرع طبول الحرب توجتها معادلة واشنطن، كل شيء أو لا شيء، ما يعني التفاوض على النووي والصاروخي والتحالفات والمعارضة الداخلية، أو لا مفاوضات، وجاء الجواب الإيراني، فليكن لا شيء إذن، أي لا مفاوضات ما يعني فتح الباب للحرب، قبل أن تتراجع واشنطن بذريعة النزول عند رغبة حلفائها في المنطقة الذين أهرقت ماء وجوههم بدعمها الوقح لحرب الإبادة الاسرائيلية في غزة، ولم تأبه لآرائهم وطلباتهم ولا لانعكاسات هذه الحرب على أوضاعهم الداخلية، ليفهم نتنياهو أن الخطوة الأولى لصالح إخراج ملف السلاح الصاروخي لإيران وتحالفاتها مع قوى المقاومة ليست للتفاوض، وقد صارت «إسرائيل» بعد حرب حزيران الماضي مع إيران تضع الصواريخ الإيرانية في مرتبة متقدمة على الملف النووي الإيراني، لكن في تل أبيب رواية مختلفة للمعارضة الإسرائيلية التي تستغرب حديث نتنياهو عن وظيفة الزيارة الاستراتيجية والأمنية العالية، واستبعاد كل المسؤولين المعنيين بالأمن والاستراتيجيات والحرب عن الوفد والإصرار على سفر نتنياهو منفرداً تراه المعارضة تأييداً لشكوكها بأن الزيارة انتخابية يسعى نتنياهو فيها إلى ابتزاز ترامب بهذه الرواية الإسرائيلية للحصول على ضمانات أكثر قوة بالضغط لتأمين العفو الذي وعده به ترامب وإطلاق مواقف تشجع الرأي العام الإسرائيلي على مساندة نتنياهو انتخابياً بوجه معارضيه.
أميركياً، لا يبدو ترامب مستعجلاً لحسم موقفه فهو من جهة يؤكد أن الجولة القادمة من المفاوضات سوف تجري الأسبوع المقبل، ومن جهة موازية يعود إلى الحديث عن إيران دون نووي ودون صواريخ، لكن مع إضافات استدراكية، مثل في النهاية سيكون هناك حل لموضوع الصواريخ، أو الإشارة إلى أن الأولوية هي منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً، والقول إن إيران تبدي جدية في التفاوض.
في لبنان أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سلسلة مواقف في حفل تأبيني للقيادي الراحل في «حزب الله» علي سلهب «الحاج مالك»، موضحًا أنّ «المقاومة أنقذت لبنان وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوّي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأنها لديها خبرة وإرادة وهذا يجعل مسؤولية على الدولة لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها وكيف سيستفيدون من قدراتها». واعتبر أنّ «كل المنطقة تُصاغ اليوم على قياس الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبراً نحو هذه الهيمنة والهزيمة». وقال إن «»إسرائيل» اليوم أضعف من أي وقت مضى، لأن لا قيمة لها من دون أميركا ولأنها لم تتمكّن من الحسم، وموقعها دولياً أصبح سيئاً، وذلك دليل على أنها في طور التراجع»، و»أميركا أيضاً اليوم أضعف من أي وقت مضى، فهي لا تراكم إنجازات بل أعداء وشعوباً لا تريدها». وختم الشيخ قاسم بالقول «إننا معنيون بأن تبقى «إسرائيل» بلا حدود وبلا استقرار، ونفسُ صمودنا وصمود الفلسطينيين منعٌ لتحقيق أهداف «إسرائيل»».
في لحظة إقليمية دقيقة، يعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي من بوابة أمنه واستقراره، مع اقتراب مؤتمر دعم الجيش، وبين زيارة قائد الجيش إلى السعودية، والتحضيرات لحشد الدعم للمؤسسة العسكرية، تتقاطع الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والانتخابية مع رهانات الخارج وحسابات الداخل، وفيما يزداد الضغط على الحزب ماليًا وسياسيًا، تتعمّق المخاوف من انعكاس هذه المواجهة على الاستقرار الداخلي.
واعتبر الأمين العام لـ»حزب الله» نعيم قاسم أنّ «التّجريد من السّلاح يأتي لصالح «إسرائيل» وأميركا وليس لصالح الدّولة»، ومطالبًا بأن «ترى الدّولة كيف تستفيد من قدرات المقاومة»، وكيف تكون إلى جانبها لا في مواجهتها. وشدّد على أنّ «لا أحد يُملي على لبنان أن يُضعف قدرته الدّفاعيّة بأيّ حجج»، مؤكّدًا أنّ «لبنان لن يكون معبرًا نحو الهيمنة الأميركيّة الإسرائيليّة»، وأنّهم «معنيّون بأن تبقى «إسرائيل» بلا استقرار».
وشدّد على «أهمّيّة إجراء الانتخابات النّيابيّة في موعدها»، قائلًا «نعمل لها»، في رسالةٍ مزدوجةٍ: الأولى إلى الدّاخل بأنّ الحزب لا يريد أن يُتّهم بتعطيل الاستحقاق، والثانية إلى الخارج بأنّ الضّغط الأمنيّ لن ينتج، حكمًا، فراغًا سياسيًّا يُدار من فوق. وفي ملفّ الإيواء، أعلن قاسم أنّ «حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء عن ثلاثة أشهر لكلّ من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسّكن»، موضحًا أنّ «تأمين الإيواء مسؤوليّة الدّولة، ولكن بما أنّها عاجزة عن ذلك نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة لأنّنا معنيّون بأن نحتضن ناسنا». وأضاف أنّ بدلات الإيواء تشمل ثلاثة أشهر، شباط، آذار ونيسان، للأسر الّتي فقدت منازلها. كما دعا الحكومة إلى أن «تكون معنيّة أكثر بموضوع التّعافي الاقتصاديّ ومعالجة رواتب القطاع العامّ وملفّ الودائع».
في المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات مرتبطة بـ«حزب الله»، بذريعة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان للتهرب من العقوبات وتمويل أنشطته. وشملت العقوبات شخصيات في شبكة التمويل، ومؤسسات مثل «القرض الحسن» وشركات تعمل في مجالات التجارة والذهب، إضافة إلى متعاملين دوليين. وقالت واشنطن إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لقطع مصادر تمويل الحزب وحماية النظام المالي العالمي ودعم استقرار لبنان.
وفي سياق جولاته لدعم الجيش، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، السعوديّة، بدعوةٍ رسميّة من رئيس هيئة الأركان العامّة للقوّات المسلّحة السعوديّة الفريق الأوّل الركن فيّاض بن حامد الرويلي، للمشاركة في «معرض الدّفاع العالمي» الذي تنظّمه الهيئة العامّة للصّناعات العسكريّة، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وخلال جولته في المعرض، اطّلع العماد هيكل على أحدث التّقنيات والابتكارات في مجالي صناعة الدّفاع والأمن، في ما يعكس التّطوّر المتسارع للصّناعات العسكريّة وقدرتها على مواكبة التّحدّيات المستجدّة.
وعلى هامش الزّيارة، التقى قائد الجيش نظيره السعوديّ، حيث جرى بحث سبل تعزيز التّعاون والتّنسيق بين الجيشين اللّبنانيّ والسّعوديّ في ضوء التّطوّرات الإقليميّة، إضافةً إلى التّحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش. وشدّد الجانبان على أهمّيّة دعم المؤسّسة العسكريّة على مختلف الصّعد، نظرًا إلى دورها المحوريّ في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدّولة على كامل أراضيها، بالتّوازي مع مكافحة الجماعات المسلّحة والعمل على منع التّهريب والاتّجار بالمخدّرات.
وأعرب العماد هيكل عن شكره للمملكة العربيّة السعوديّة على وقوفها الدّائم إلى جانب الجيش ولبنان في ظلّ الصّعوبات الرّاهنة، مؤكّدًا تقديره للدّعم المتواصل الذي تقدّمه للمؤسّسة العسكريّة.
الى ذلك انطلقت أمس، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة.
وتفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار،، المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
كما تفقد الحجار، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشدداً على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم. وأكّد وزير الداخليّة أنّ «لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها»، مضيفاً «سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات».
وبينما يغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها، منذ ليل أول امس بشاحناتهم، المنافذ الى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، في تحرّك تصعيديّ احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسورية التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز إلى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين. وأفيد أيضًا بأن «هناك اجتماعًا اليوم، الساعة الواحدة عند نقطة جديدة يابوس لمناقشة مسألة منع مرور الشاحنات اللبنانية وذلك بين الجهات اللبنانية والسورية المعنية».
المصدر: صحف
