الثلاثاء   
   10 02 2026   
   21 شعبان 1447   
   بيروت 11:41

الرئيس الإيراني يؤكد خيار الوحدة ويرفض منطق الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ الجمهورية الإسلامية لم تسعَ يومًا إلى الحرب، بل جعلت من الوحدة والانسجام وخدمة الشعوب نهجًا ثابتًا لها، رغم الضغوط الاقتصادية ومحاولات بعض القوى إعاقة مسيرتها وتشويه صورة النظام أمام الرأي العام.

وجاءت مواقف بزشكيان خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، قادة وأتباع الأديان التوحيدية، لمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، حيث شدّد على أنّ جوهر الرسالات السماوية يقوم على الرحمة والصدق وصون الكرامة الإنسانية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى القواسم المشتركة بين الأديان الإلهية، مؤكدًا أنّ جميع الأنبياء والرسل جاؤوا لإقامة العدل، وأن البشر «أمة واحدة» دعاهم الله إلى عبادته والإيمان باليوم الآخر واحترام حقوق بعضهم بعضًا.

ولفت بزشكيان إلى أنّه منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية، التي هدفت إلى استقلال إيران والاعتماد على الذات بثقة، فُرضت على البلاد مؤامرات وحروب وانقلابات، مشيرًا إلى أنّ خيرة شباب إيران قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وإحقاقًا للحق والعدالة، من دون السماح بسقوط شبر واحد من أرض البلاد بيد الأعداء.

وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الإيراني المعايير المزدوجة التي تعتمدها بعض القوى العالمية، متسائلًا عن أسباب قصف الأطفال والنساء والمرضى، ولماذا تُستهدف الدول الغنية بمواردها، معتبرًا أنّ شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان تُستخدم في كثير من الأحيان غطاءً لتبرير سياسات ظالمة.

وجدّد بزشكيان التأكيد على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية، قائلاً إنّ إيران أعلنت منذ البداية أنّها ليست داعية حرب، بل تسعى إلى تعزيز الوحدة والانسجام وخدمة الشعوب، رغم محاولات فرض الحصار والضغوط الاقتصادية لإضعافها.

وختم الرئيس الإيراني بالتأكيد أنّ الشعب الإيراني، على اختلاف انتماءاته العرقية والدينية، سيواصل العمل يدًا بيد لبناء وطن قوي ومزدهر، داعيًا إلى تعزيز روح التضامن والتكافل، ومشدّدًا على أنّ المحبة والعدل واحترام الحقوق كفيلة بإزالة جذور النزاعات من العالم.

المصدر: موقع المنار