الإثنين   
   09 02 2026   
   20 شعبان 1447   
   بيروت 15:29

تفاصيل عن الجلسة المغلقة للبرلمان الايراني بحضور رئيس الاركان ووزير الخارجية

تحدث المتحدث باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان الايراني) عباس كودرزي، عن بعض تفاصيل الجلسة المغلقة للمجلس والتي انعقدت صباح اليوم الاثنين بحضور رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية اللواء سيد عبدالرحيم موسوي ووزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي لبحث موضوع التهديدات الاميركية والمفاوضات النووية مع الجانب الاميركي.

وقال كودرزي في تصريحات للصحفيين ان “الرسالة الرئيسية لدعوة رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ووزير الخارجية معًا إلى الجلسة المغلقة للمجلس كانت أن ‘الدبلوماسية والميدان’ في الجمهورية الإسلامية الايرانية يعملان بتناغم وتماسك كاملين وهما وجهان لعملة واحدة.”
واضاف: “اليوم لم تعد الدبلوماسية والميدان تيارين أو مجموعتين منفصلتين، بل هما إمكانية واحدة متماسكة في خدمة الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية العظيمة.”
وأشار المتحدث باسم هيئة رئاسة المجلس، أن رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية للمجلس ومجموعة من النواب عرضوا وجهات نظرهم في هذه الجلسة، موضحًا: “في هذه الجلسة، تم التحذير من تكرار تجارب الماضي، وأعلنوا أنه يجب على فريق المفاوضين الحذر من تكرار التجارب السابقة و ‘آلية الزناد’، وأن تظل تجربة الاتفاق النووي دائمًا أمام المسؤولين.”
وتابع كودرزي: “كما تم التأكيد على أن اميركا عدو له سجل واضح في نقض العهود والخداع وعدم الوفاء بالوعود، ويجب أن تؤخذ هذه السجلات بعين الاعتبار الجدي في صنع القرار ومسار المفاوضات. كما أكد النواب على أن المفاوضات يجب أن تجري من موقع القوة والاقتدار، وأن صيانة الصناعة النووية للبلاد كخط أحمر لا يمكن التغاضي عنه يجب أن تكون على جدول أعمال فريق الدبلوماسية، لأن هذه الصناعة هي مصدر حياة مستقبل البلاد وهي واجب وطني.”
وأشار إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ووزير الخارجية في هذا الاجتماع، قائلاً: “في هذا الجزء، تم التأكيد على أن ايران لن تقبل بأي حال من الأحوال تخصيبًا بنسبة صفر بالمائة، ويجب صيانة هذا الأمر كحق لحياة الأجيال القادمة. كما أعلن أن مكان وإطار المفاوضات قد تم تحديدهما بالكامل من قبل ايران، وهذا يدل على هيبة إيران في الساحة الدبلوماسية.”
وأضاف المتحدث باسم هيئة رئاسة المجلس: “كانت حرب الـ12 يومًا نتيجة تخطيط استمر 20 عامًا، وقد أكد اللواء موسوي في هذا الاجتماع أن الشعب والقوات المسلحة الايرانية عطّلوا هذه الخطة وأبطلوا توقعات العدو.”
وأشار كودرزي، أنه تم تقديم تقرير عن الاستعداد الدفاعي للبلاد في هذه الجلسة، مضيفا: “وفقًا لهذا التقرير، فإن الاستعداد الدفاعي لايران يتناسب مع مواجهة حرب هجينة ومتعددة الأبعاد، وقد ازدادت القدرة الدفاعية للبلاد من الناحية الكمية والنوعية على حد سواء. ولقد جعلت تجربة حرب الـ12 يومًا وانقلاب 8 يناير إيران أكثر استعدادًا بكثير لمواجهة أي تهديد، وتدخل البلاد اليوم المفاوضات بقوة أكبر من الماضي.”
وتابع: “في هذا الاجتماع، تمت الإشارة أيضًا إلى القدرة الهجومية والدفاعية الايرانية، وتم التأكيد على أنه في حرب الـ12 يومًا، اخترقت صواريخ إيران دفاعات الكيان الصهيوني متعددة الطبقات، وأن ظروف البلاد اليوم، سواء من الناحية الكمية أو النوعية، هي أفضل بكثير من تلك الفترة.”
واعتبر المتحدث باسم هيئة رئاسة المجلس الوحدة والتماسك الوطني أحد المكونات الرئيسية لقوة البلاد، قائلاً: “أكد النواب والمسؤولون الحاضرون على أنه يجب على الجميع السعي للحفاظ على التضامن الوطني. وفي هذا الإطار، تم التحذير من أنه على الرغم من أن جراح طعنات الخارج لا يمكن أن تقضي على إيران، إلا أن بعض التيارات الداخلية التي تمد الإعلام الأجنبي بما يحتاجه، تلعب في ملعب العدو، وهذا يمكن أن يضر بالأمن الوطني.”
وأشار كودرزي إلى جزء آخر من المناقشات المطروحة حول مسار المفاوضات، قائلاً: “أعلن أن المفاوضات تجري بشكل غير مباشر وباقتراح من ايران، على الرغم من أنه قد تحدث لقاءات قصيرة وعابرة لبضع دقائق، بما في ذلك المصافحة وبيان الخطوط الحمراء، بين فريقَي المفاوضين.”
وتابع المتحدث باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي: “مصدر فخر وهيبة إيران هو أنه في اللقاء الذي استمر لبضع دقائق بين الفريقين، يرى ممثلو الولايات المتحدة في وجوه فريق مفاوضاتنا صلابة وإصرار فريق مفاوضات إيران على المبادئ والقيم.”
وأضاف كودرزي: “في الواقع، أُرسلت هذه الرسالة إلى الطرف الآخر بأن إيران لا تُهزم، وأنها تشارك في المفاوضات باستعداد أكبر بكثير من الماضي.”
وتابع المتحدث باسم هيئة رئاسة المجلس: “النقطة التي استقيناها من تقارير مسؤولي وزارة الخارجية هي أن وزير الخارجية شخصيًا وفريق الدبلوماسية في البلاد لا يفضلون أي اتفاق على عدم الاتفاق، ومن المؤكد أن الحفاظ على كرامة ومصالح إيران الوطنية هي أولويتهم الأساسية. كان تأكيدنا جميعًا على أنه لا ينبغي ربط إدارة شؤون البلاد في المجالات العسكرية والاقتصادية بنتيجة المفاوضات، ويجب على كل قطاع متابعة مهامه بشكل مستقل.”
وقال كودرزي: “كما أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، أن الدبلوماسية نفسها هي اليوم نوع من النضال، وأن ايران لا تتهاون مع أي أحد على مبادئها. التخصيب النووي والقدرة الصاروخية للبلاد من بين المبادئ غير القابلة للتفاوض وسيتم الحفاظ عليها.”
وأضاف: “كما أكد عراقجي، وزير الخارجية، أنه في أي استنتاج أو اتفاق، سيتم بالتأكيد مراعاة جميع قوانين وقرارات مجلس الشورى الإسلامي.”
وقال كودرزي: “أكد وزير الخارجية أننا لن نغفل عن مهمة الدبلوماسية الاقتصادية، خاصة مع الدول المجاورة.”
وقال: “في النهاية، تم التأكيد على أن التفاوض تحت ظل التهديد غير مقبول، ولا يجب السماح للاصطفافات الزائفة بإلحاق الضرر بالتماسك الوطني وكرامة إيران.”

المصدر: موقع المنار