لقاء وطني في النبطية اكد على ان المفاوضات مع العدو الاسرائيلي غير معترف بها
بدعوة من الجبهة الوطنية في الجنوب، عقد لقاء وطني حواري في مدينة النبطية عصر يوم الاحد الواقع فيه ٢٠٢٦/٢/٨ ، ضم اللقاء عدد من المناضلين والشخصيات الوطنية ، وتم خلال اللقاء استعراض مسار المفاوضات الجارية بين السلطات اللبنانية والعدو الصهيوني.
وتوصل المحاورون الى الملاحظات التالية:
١_ ان اي مفاوضات تجري لحل نزاعات يجب ان تتم بين جهات رسمية متنازعة وليس بين سلطات لا علاقة لها بالنزاع ولم تشارك فيه وكيان مغتصب لأرض احتلها وهجر شعبها وقتل ودمر ولا يزال يرتكب ابشع الجرائم بحق الانسانية ، دون رادع . وبذلك تكون المفاوضات الجارية بين لبنان وهذا الكيان غير معترف بها ولا يمكن ان تتوصل الى اي صيغة نستعيد من خلالها ادنى الحقوق المسلوبة. وان هذا العدو لا يعرف ولا يفهم غير لغة النار والمواجهة بكل اشكالها.
٢_ ان المفاوضات ، التي تأتي في سياق، ونتيجة العمليات العسكرية والاحتلال لاراض لبنانية ، لا بد ان تحصر في اطارها العسكري الضيق والغير مباشر فقط ، والعمل بكافة ادوات الضغط اليومي من اجل فرض وقف العدو لأعماله العدوانية ، و الانسحاب من كافة النقاط التي احتلها بعد وقف الحرب في ٢٠٢٤/١١/٢٧ .واعادة كافة الاسرى اللبنانيين الى وطنهم وديارهم .
٣_ ان تطعيم الوفد العسكري المفاوض بمدني دبلوماسي ليرأس الوفد اللبناني ، جاء نتيجة املاءات خارجية معروفة نواياها ، ليضفي على الوفد طابعا يتعدى الاطار العسكري والأمني من جهة، وليثير الهواجس الكبيرة حيال نيات العدو لجر لبنان الى التطبيع القسري معه ، من خلال تناول المفاوضات قضايا سياسية واقتصادية مختلفة التوجهات ، مما يتعارض مع مبادىء الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية ذات الصلة ، ومما يؤدي الى انقسامات عميقة في صفوف اللبنانيين تهدد وحدتهم وتفكك ميثاقهم الوطني .
٤_ ان ما يدور من حديث عن ” منطقة اقتصادية ” في جنوب لبنان لهو أمر خطير جدا يأخذ لبنان الى منحى أخر ، يريد من خلاله العدو الاميركي _ الصهيوني تفريغ المنطقة المعنية من سكانها ، وتمليك اراضيها لشركات اجنبية مشبوهة ، وجعل المنطقة في ما بعد امتدادا” طبيعيا للاراضي الفلسطينية المغتصبة ، مما يضع لبنان مستقبلا” في دوائر الابتزاز الدائم والاستهداف لجهة ثرواته النفطية والغازية والمائية .
٥_ ان اي علاقة سياسية او اقتصادية او غيرها من تسميات قد تنجم عن تلك المفاوضات ، سيؤجج الوضع اللبناني الداخلي، ويدفع البلد الى مواجهة مباشرة و عنيفة على غرار ما حصل عقب اتفاق ١٧ ايار عم ١٩٨٣ .
٦_ ان اللبنانيين بمختلف مواقعهم ، الاجتماعية والدينية و الحزبية ، مدعوون، اكثر من اي وقت مضى ، الى وقفة وطنية موحدة لمواجهة ما يعد للبنان من سياسات خطيرة ، تهدف الى ارغام السلطات اللبنانية على التطبيع مع العدو ، باي شكل من الاشكال، والسير في طريق معبد بالألغام، الامر المرفوض سلفا ، ولا يحظى باجماع اللبنانيين، ويعرض لبنان لزلزال امني واجتماعي كبير يترك وراءه تداعيات خطيرة على سيادته ووحدة ارضيه وشعبه وجيشه ومؤسساته .
انطلاقا مما تقدم ، ستبقى الجبهة الوطنية على تواصل دائم مع اهلنا وشعبنا ومؤسساتنا السياسية والاجتماعية والثقافية والاعلامية ، على مساحة الجنوب وكل الاراضي اللبنانية، والدعوة الى وقفة تأمل ومراجعة نقدية على مختلف المستويات، والأعداد لمشىروع وطني مقاوم وموحد ، يضم في صفوفه كافة قوى المقاومة بمختلف تلاوينها، لمواجهة المشروع الاميركي _ الصهيوني وأذنابه في الداخل اللبناني والخارج العربي ، بمختلف ادوات وسبل المواجهة والمقاومة ، والعمل الجدي لأعادة بناء الدولة الوطنية الموحدة ، الدولة القادرة على حماية ارضها وشعبها ومؤسساتها وصيانة وحدتها، ووضع حد لكل السياسات الخبيثة التي تهدف الى تدمير لبنان والخلل في مرتكزاته الوطنية، وتعميم الفوضى بين مكوناته ، من جهة، والتحرر من صيغ الاملاءات الخارجية التي تفرض علينا ، منذ قيام الكيان اللبناني لغاية اليوم ، من جهة ثانية .
المصدر: موقع المنار
