الأحد   
   08 02 2026   
   19 شعبان 1447   
   بيروت 16:15

الوزير ناصر الدين من مستشفى دار الحكمة – بعلبك: نتعاطى في وزاراتنا بوطنية ومع الناس بمساواة ولن نسمح للعدوان بأن يثنينا عن عملنا


دعا وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين إلى عقد جلسات حكومية في الجنوب وبعلبك الهرمل وعكار مخصصة لإنمائها، مؤكدًا أن “الجنوبيين لم ولن يركعوا، والبقاعيين لم يعتادوا الركوع”.

جاء ذلك خلال رعايته احتفال افتتاح وتوسعة أقسام طبية في مستشفى دار الحكمة في بعلبك، بحضور النواب: الدكتور علي المقداد، ينال صلح، وملحم الحجيري، مسؤول مكتب الصحة في حركة “أمل” في البقاع الدكتور علي الكيال ممثلا النائب غازي زعيتر، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، رئيس بلدية مقنة ممدوح المقداد، مدير مستشفى دار الحكمة النائب السابق الدكتور جمال الطقش، رئيس مصلحة الصحة في محافظة بعلبك الهرمل الدكتور محمود ياغي، مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، ومديري المستشفيات والمراكز والهيئات الصحية، قاسم فرج ممثلا مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، محمد معاوية ممثلا المسؤول التنظيمي لقيادة إقليم البقاع في حركة “أمل” أسعد جعفر، وفاعليات صحية ونقابية واجتماعية.

بداية كانت كلمة للطقش قال فيها: “نعاهد صاحب العصر والزمان بالبقاء على نهجه، تحت قيادة الولي الفقيه السيد علي الخامنئي، ولن نألو جهدًا بالبقاء على هذا النهج مهما غلت التضحيات، مدركين جيدًا أهدافه الكبرى بأن يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا، فنقدم الخدمات من دون تفرقة لكافة المحتاجين والمراجعين. إننا في مستشفى دار الحكمة ومؤسسة الاستشفاء والعناية النفسية، بتوجيهات سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وإشراف رئيس المجلس التنفيذي سماحة الشيخ علي دعموش، نعمل على توسعة الخدمات الطبية للمستشفى كمًّا ونوعًا، على سبيل المثال لا الحصر، شراء سكانر ثاني 160 سلايد الذي سيتم تركيبه في القريب العاجل بإشراف المؤسسة ومشاركة الدوائر في المستشفى، افتتاح قسم العناية القلبية، توسعة وتحديث قسم ال ICN، تحديث قسم الولادة وقسم العناية الفائقة، توسعة المختبر مع إضافة تجهيزات حديثة، وتم إجراء دورات تدريبية داخلية وخارجية لعموم الكادر التمريضي والإداري وإقامة محاضرات طبية، ولدينا في القريب العاجل مشروع زيادة أجهزة غسيل الكلى من 8 إلى 10، كما سنعمل على إنشاء قسم لعناية الأطفال مكون من 5 أسرَّة”.

وختم: “مسيرة المستشفى مليئة بالتقديمات وتطوير الخدمات الصحية للمجتمع المقاوم، ولا يسعني إلا أن استذكر محطتين الأولى عام 1999 عند افتتاح مستشفى دار الحكمة برعاية الشهيد الأقدس السيد حسن نصرالله، والثانية في هذه القاعة عندما سلم الشهيد الهاشمي المستشفى لمؤسسة الاستشفاء والعناية النفسية في حزيران 2022، وهذا ما يحتم علينا العمل الرصين والجاد، وأن نكون بحجم التضحيات الجسام للقادة ولعموم الشهداء”.

المقداد

ونوه المقداد “بما قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مساعدات للشعب اللبناني ومقاومته لتحرير البلد والدفاع عنه، ودعمها ومساعدتها في ميادين الإنماء، ومن ضمن الإنجازات تشييد ما بين 15 و 20 مستشفى، وأكثر من 130 مركز صحي، وعشرات المدارس والمؤسسات الاجتماعية. إن ارتباطنا الوثيق مع الولي الفقيه ليس ارتباطا عابرًا، بل كله أمل في حياة أفضل ودين أقوم، وهذا الارتباط له الكثير من المعاني”. وقال: “إذا كنا نتمسك بهذه الأرض وندافع عنها، إنما ندافع عن وطننا، وعن هذا الدين الذي يراد له ان يُحطَّم ويُدمَّر من قبل الاعداء، هناك مشروع لإبادة ومحو طائفة ومكوِّن أساسي لهذا البلد، ولكننا من هذا الصرح الاستشفائي والثقافي والديني والإنساني، نؤكد أننا ثابتون في أرضنا ولن نحيد عن مبادئنا، ونعمل لكي نعطي للإنسان قيمته وحقه”.

أضاف: “مستشفيات المنطقة مجهزة بأحدث المعدات التي لا نجدها في الكثير من مستشفيات بيروت، وتضم نخبة من أصحاب الاختصاص، أطباء وممرضات وممرضين وموظفين وإداريين. كما أن وزراء الصحة من أبناء منطقتنا تعاطوا بمسؤولية وبمناقبية عالية، الوزير الدكتور ركان حقق إنجازات لا في رفع نسبة التغطية لمرضى الأمراض السرطانية والمستعصية، وبات أكثر من 90 % من مرضى السرطان يتلقون العلاج على نفقة وزارة الصحة العامة، وهناك تغطية بنسبة 100 % في المستشفيات الحكومية للنازحين من القرى الجنوبية الذين دمرت بيوتهم، وما زالوا بانتظار تنفيذ الوعود بإعادة الإعمار، وكذلك التغطية الصحية للبنانيين للنازحين من قراهم الحدودية الشمالية، ولا ننسى الدور الوطني للوزير السابق الدكتور حمد حسن في مواجهة جائحة كورونا، والذي حقق رغم قلة الإمكانيات أفضل النتائج بشهادة الجميع”.

وتابع: “نحن نفخر بأهلنا الذين تحملوا كل المصائب، وما زالوا صامدين، رغم القتل والتدمير والتهجير ما زالوا ثابتين في أرضهم، ليقولوا للجميع هذه الأرض لنا، رؤوسهم مرفوعة ولم يمدوا أيديهم للعملاء والخونة الذين يريدون دفع هذا البلد الأبي إلى الاستسلام المخزي”.

ورأى أن “فضائح أبستين المخزية كشفت حقيقة الكثير من حكام العالم، أولئك القتلة ومعذبي ومستغلي الأطفال القصّر، الذين يتحدثون عن الأخلاقيات والديمقراطية والحضارة، ولكن في الواقع تخجل من هؤلاء مزابل التاريخ”. ورأى أن “لبنان على مفترق خطير، وأغلب دول العالم تعمل جاهدة للقضاء على المقاومة، ولكن في المقابل هناك شعب أبي يقول دائمًا خسئتم هذه المقاومة هي مقاومة الناس الطيبين المخلصين لله سبحانه وتعالى، ولا يمكن لأحد أن يكسرها لأنها عقيدة وفكر”.

وأردف: “نجدد العهد لإمام الزمان بأننا على العهد بانتظاره، ونجدد العهد للولي الفقيه بأننا على دربه سائرون، كما نجدد العهد لقائد المسيرة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي أمسك بزمام الأمور، واستطاع أن يرمم، ويقدم للعالم أمثولة بأن هذا الحزب والمقاومة لن تتأثر بإذن الله، نحن وإياه وكل المخلصين سنمضي على طريق الحق”.

وختم: “رش المبيدات من قبل العدو الاسرائيلي على مساحة كبيرة من أراضي الجنوب، لا يقتصر ضررها على النبات والأشجار، بل يطال الخطر الهواء والأرض والمياه الجوفية ليس في الجنوب فحسب، بل في كل لبنان وتداعيات هذا العدوان ستظهر بعد سنوات. لقد سمعنا كلامًا جيدا من فخامة الرئيس، ولكن لم نر حتى الآن إجراءات عملية على الأرض، نأمل من الحكومة الالتفات لهذا الأمر ورفع شكوى تبين فداحة هذا الخطر الداهم”.

ناصر الدين

وتحدث ناصر الدين فقال: “نحتفل اليوم بافتتاح وتحديث أقسام جديدة في مستشفى دار الحكمة، وهذا عمل مبارك في أيام مباركة في ذكرى مولد الأمل الموعود الإمام الحجة المنتظر. شعرنا بنقلة نوعية ملموسة في مجال تحسين الظروف الاستشفائية في هذه المنطقة، ولكن تبقى الحاجة ماسة للمزيد من الرعاية والدعم. نحن في وزارة الصحة، بشهادة وزارة المالية الأكثر استهلاكا وإنصافا في صرف المبالغ المخصصة لميزانيتنا، لقد رفعنا الإنفاق على الاستشفاء من 38 مليون دولار إلى أكثر من 150 مليون دولار عام 2025، ولم تكن هذه المبالغ لتصرف لو لم تأخذ المستشفيات مرضى على نفقة الوزارة، وعملنا على زيادة الأسقف المالية للمستشفيات المتعاونة بما يعادل حوالي 30 %، ونحن في إن شاء الله سنلحظ في عقود الاستشفاء المقبلة رفع السقف المالي للمستشفيات بما يليق بعطاءاتها وتقديماتها”.

أضاف: “بعد سنة من تولي مهام الوزارة كان لدينا نقلة نوعية في قطاع الدواء لمرضى السرطان والأمراض المستعصية، هناك 90% من الموافقات على بروتوكولات العلاج، وزاد الإنفاق في الدواء من 32 مليون دولار إلى 103 مليونا، وكانت الوزارة تصرف سنويا 64 ألف علبة دواء لأمراض السرطان والأمراض المستعصية، هذه السنة صرفنا 196 ألف علبة دواء. استطعنا الحصول على أسعار أفضل بفضل إدارة حكيمة ومناقصات شفافة، فكانت هذه النقلة النوعية”.

وتابع: “عندما نفتتح أقسامًا جديدة ومستشفيات في هذه البيئة أو في أي منطقة من لبنان، فهذا خير رد مقاوم من البيئة الصحية بأننا مستمرون بالعطاءات والتقديمات والتجذر في هذا الأرض، ولن نسمح للعدوان بأن يثنينا عن عملنا وعن استمرارنا ونشاطنا، هذا التزام أمام الناس”.

وقال: “رئيس الحكومة بالأمس واليوم في الجنوب، وكنا قد دعوناه إلى زيارة الجنوب وإلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في الجنوب، وأيضا ندعوه من هذا المنبر اليوم إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في بعلبك الهرمل التي تستحق أمام كل التضحيات والدمار، أن تعقد فيها جلسة حكومية خاصة للإنماء، وكذلك الأمر في عكار وكل المناطق المحرومة والمستضعفة. نحن نتعاطى في وزاراتنا بوطنية، كما تعاطى الوزيران الدكتور حمد حسن والدكتور جميل جبق، نتخطى في عملنا بالمجال الصحي موضوع السياسة، نتعاطى مع كل المناطق اللبنانية والناس بمساواة، بالأمس كنت في إقليم الخروب، وقبل ذلك في جونية وفي عكار والجنوب، وندعو الجميع إلى التعامل معنا ومع كل اللبنانيين بالمثل”.

وختم: “إن شاء الله نجتمع دائما ببركة صاحب العصر والزمان، نجتمع معا على أمل دائم لن نفقده ولن تفقده هذه الأمة. الجنوبيون لم ولن يركعوا والبقاعيون لم يعتادوا الركوع”.

والختام بقص شريط الافتتاح وبجولة على الأقسام الطبية الجديدة والتي تم توسيعها.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام