الأحد   
   08 02 2026   
   19 شعبان 1447   
   بيروت 13:44

إقبال ضعيف في الانتخابات البرلمانية المبكرة في اليابان وسط توقعات بتعزيز موقع الحزب الحاكم

تشهد الانتخابات البرلمانية المبكرة في اليابان، اليوم الأحد، إقبالًا ضعيفًا من الناخبين، في ظل توقعات بأن يعزز الحزب الليبرالي الديموقراطي، الذي تتزعمه رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، موقعه في السلطة.

ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساء (الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش)، على أن تصدر التقديرات الأولية بعد ذلك بوقت قصير. وبلغت نسبة المشاركة عند الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي 16,05%، بانخفاض قدره ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت عام 2024.

وقالت سيدة خمسينية اكتفت بذكر اسم عائلتها كوندو، لوكالة فرانس برس قرب أحد مراكز الاقتراع في طوكيو: «أعتقد أنه من المهم الحضور حتى نتمكن من المشاركة بفعالية في الحياة السياسية».

وتأمل تاكايشي (64 عامًا)، من هذه الانتخابات التي تُجرى وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي تقوده منذ الخريف الماضي.

وقد وعدت تاكايشي، التي تستفيد من موجة تأييد شعبي رافقت بداية ولايتها، خلال تجمع انتخابي حاشد في طوكيو السبت، بجعل بلادها «أكثر ازدهارًا وأمانًا».

وتعهدت الزعيمة القومية، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان منذ تشرين الأول/أكتوبر، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، «تحفيز النمو الاقتصادي». وفي ما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

وفي 19 كانون الثاني/يناير، أعلنت رئيسة الوزراء حل مجلس النواب، فاتحة الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يومًا.

واستغلت رئيسة الوزراء شعبيتها المرتفعة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب هذا القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد مرتفعة جدًا تقارب 70%، فيما تحولت تاكايشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما لدى فئة الشباب.

ويرى مراقبون أن الحزب الليبرالي الديموقراطي قد يتجاوز عتبة 233 مقعدًا اللازمة لاستعادة الأغلبية المطلقة، وأن الائتلاف الحاكم المؤلف من الحزب الليبرالي الديموقراطي وحزب الابتكار الياباني قد يتجاوز 300 مقعد من أصل 465 مقعدًا يجري التنافس عليها.

وبعيدًا من الطابع الشخصي للحملة، تمحورت النقاشات الانتخابية حول الوضع المالي للمواطنين، في ظل بقاء معدل التضخم فوق 2% منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت تشيكا ساكاموتو (50 عامًا) لوكالة فرانس برس أثناء مغادرتها مركز اقتراع: «في نهاية المطاف، ومع ارتفاع الأسعار كما هي الحال الآن، فإن أكثر ما يهمني هو معرفة السياسات التي سيتم اعتمادها لمكافحة التضخم. أسعار كل شيء تقريبًا ترتفع، لكن الدخل لا يرتفع كثيرًا، وبالتالي فإن دخلنا المتاح للإنفاق يتقلص».

ومع ذلك، أثارت الإجراءات الاقتصادية الأولية التي اتخذتها رئيسة الوزراء، بما فيها حزمة تحفيزية بقيمة 135 مليار دولار، قلق المستثمرين.

ووعدت تاكايشي بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8%، للتخفيف من أثر التضخم على الأسر.

وقال تاكو ساكاموتو (49 عامًا)، اليوم الأحد: «رغم أن ذلك قد يبدو أمرًا جيدًا على المدى القصير، أشعر بقلق كبير حيال ما إذا كانت هذه الإجراءات مناسبة للأجيال المقبلة».

كما أثارت رئيسة الوزراء جدلًا قبل أسبوع عندما روجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجددًا أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة هوسي، هيروشي شيراتوري، لوكالة فرانس برس: «إن فوزًا ساحقًا للحزب الليبرالي الديموقراطي سيمنحه تفويضًا لمواصلة هذه السياسات».

وعلى الصعيد السياسي، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق.

فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريًا في حال شنت الصين هجومًا على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطرة مع بكين.

كما حظيت، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشال» أنها «أثبتت أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفًا أنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 آذار/مارس.

ويرى مراقبون أن هذا الدعم قد يؤثر في نهاية المطاف على الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد.

المصدر: أ.ف.ب.