الأحد   
   08 02 2026   
   19 شعبان 1447   
   بيروت 15:23

البرتغاليون يدلون بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بين سيغورو وفينتورا

بدأ البرتغاليون، اليوم الأحد، التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها المرشح الأوفر حظًا، الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو، مع زعيم اليمين المتطرف أندريه فينتورا.

وبعد حملة انتخابية تأثرت بشدة بالأحوال الجوية السيئة التي ضربت البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، فُتحت مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحًا (بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش) أمام نحو 11 مليون ناخب داخل البرتغال وخارجها، على أن تصدر النتائج الأولية عند الساعة الثامنة مساء.

وكانت العواصف العاتية التي اجتاحت البرتغال خلال الأسبوعين الماضيين، عقب تقدم سيغورو في الجولة الأولى، قد دفعت ما لا يقل عن 14 دائرة انتخابية من الدوائر الأكثر تضررًا إلى تأجيل التصويت أسبوعًا.

وقال رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، السبت، «أنا على ثقة تامة بأنه سيتم بذل كل ما في وسعنا لضمان أمن العملية الانتخابية وسيرها بشكل طبيعي».

وتوقّع استطلاع رأي أخير نُشر الأربعاء حصول سيغورو، السياسي المخضرم البالغ 63 عامًا، والذي أمضى العقد الماضي بعيدًا عن الحياة العامة، على 67% من الأصوات.

وبحسب الاستطلاع نفسه، قد يحصل فينتورا، عضو البرلمان البالغ 43 عامًا، على 33% من الأصوات.

وفيما أثارت هذه التوقعات مخاوف لدى سيغورو من عزوف الناخبين عن المشاركة في الجولة الثانية، دفع سوء الأحوال الجوية خلال الأسبوعين الماضيين المرشح الاشتراكي إلى اعتبار الامتناع عن التصويت «أكبر خصم» له.

وقال مساء الجمعة، خلال تجمعه الانتخابي الأخير: «عليكم التصويت يوم الأحد»، بعد أن صرّح مرارًا بأن البلاد ستجد نفسها «في كابوس» يوم الاثنين إذا فاز مرشح اليمين المتطرف.

وأضاف: «هناك من يبذلون قصارى جهدهم لمنع البرتغاليين من التصويت»، في إشارة إلى طلب فينتورا تأجيل الانتخابات بعد العواصف الأخيرة.

واشتكى زعيم حزب «شيغا» (أي «كفى» بالبرتغالية) المناهض للطبقة الحاكمة، والذي وعد بـ«قطيعة» مع الأحزاب التي حكمت البرتغال على مدى نصف القرن الماضي، من اضطراره إلى خوض حملة انتخابية وفق سيناريو «الجميع ضد واحد»، معتبرًا أن ذلك يجعل فوزه «أكثر صعوبة».

وفاز سيغورو في الجولة الأولى قبل ثلاثة أسابيع بنسبة 31,1% من الأصوات، وحصل منذ ذلك الحين على دعم العديد من الشخصيات السياسية من أقصى اليسار والوسط وحتى اليمين، باستثناء رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو.

وفي المقابل، رفض رئيس حكومة الأقلية اليمينية، التي تعتمد في البرلمان أحيانًا على دعم الاشتراكيين وأحيانًا أخرى على أقصى اليمين، إصدار تعليمات تصويت للجولة الثانية، بعد استبعاد المرشح المدعوم من حزبه.

وحقق فينتورا إنجازًا بتأهله إلى الجولة الثانية بحصوله على 23,5% من الأصوات، مؤكدًا بذلك التقدم الانتخابي لحزب «شيغا»، الذي أصبح قوة المعارضة الرئيسية بعد الانتخابات التشريعية في أيار/مايو 2025.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في معهد لشبونة الجامعي، جوزيه سانتانا بيريرا، لوكالة فرانس برس، أن هذا الزعيم اليميني المتطرف يسعى إلى «تعزيز قاعدته الانتخابية» و«ترسيخ نفسه زعيمًا فعليًا لليمين البرتغالي».

ويخلف الرئيس الجديد، اعتبارًا من الأول من آذار/مارس، الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي يشغل المنصب منذ عشر سنوات.

ورغم أن دور رئيس الدولة البرتغالي يُعد رمزيًا إلى حد كبير، إلا أنه يُطلب منه التدخل كحكم في أوقات الأزمات، كما يملك صلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

المصدر: أ.ف.ب.