الأحد   
   01 03 2026   
   11 رمضان 1447   
   بيروت 17:51

الرئيس سلام خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الجنوب: إعادة التأهيل تبدأ الأسبوع المقبل

يتابع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام جولته الجنوبية في يومها الثاني، وزار مدينة النبطية، المحطة الاخيرة في جولته حيث يلتقي فعاليات المدينة ويفتتح السوق الشعبي فيها.

وافتتح سلام سوق البيدر المجاني في النبطية الذي يضم نحو 100 متجر ومؤسسة تجارية كانت دمرت خلال العدوان الأخير على لبنان.

وشكر امام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق لرئيس الوزراء نواف سلام رعايته لافتتاح سوق البيدر في المدينة بعد إعادة إعماره.

وفي مستهل جولته، زار سلام بلدات منطقة الحاصباني، وأعلن من مقرّ اتحاد بلديات الحاصباني، حيث كان في استقباله عدد كبير من الفاعليات الاجتماعية والدينية والبلدية، أنّ “الدولة اليوم حاضرة في حاصبيا والجنوب، وأن المرحلة المقبلة ستُعطى فيها الأولوية للإنماء المتوازن، بما يلبّي حاجات المناطق المحرومة ويعزّز صمود أهلها”.

بدوره، رحب رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا بالرئيس سلام، متناولًا “واقع الحرمان الذي عانت منه منطقة حاصبيا على مدى سنوات”، ومشدّدًا على “ضرورة إنشاء سراي حكومية رسمية، كون قضاء حاصبيا يُعدّ القضاء الوحيد الذي لا يملك مقرًا حكوميًا جامعًا للإدارات الرسمية”.

كما أكّد على أهمية تنفيذ مشاريع حيوية وملحّة، في مقدّمها تأهيل الطرقات الدولية، ولا سيما الطريق الممتد من كفررمان إلى إبل السقي، معتبرًا أنّ أبناء حاصبيا يطالبون بحقوقهم الدستورية المتوازنة أسوةً بسائر المناطق اللبنانية.

كما ألقى النائب فراس حمدان كلمة رحّب فيها برئيس الحكومة، متطرّقًا إلى معاناة المنطقة المزمنة، ومشدّدًا على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع الإنمائية الملحّة التي تلبّي تطلعات الأهالي وتُحسّن واقعهم المعيشي والخدماتي.

ومن بلدة كفرشوبا وسط استقبال حاشد من أهالي منطقة العرقوب، وبمشاركة واسعة من الفاعليات المحلية والاجتماعية، أعلن سلام  أنه “سيكون هناك مبالغ مخصصة لإعادة تأهيل البنى التحتية في البلدة لتأمين عودة الأهالي”.

وتابع سلام “كفرشوبا هي عنوان الصمود، ونعرف تمامًا ما عاناه أهل العرقوب من عدوان وحرمان وإهمال على مدى سنوات طويلة، ولهم حقوق ثابتة على الدولة اللبنانية”، مضيفاً “كما ندرك حجم الدمار الكبير الذي طال المنطقة، ولذلك فإن دعم صمود أهلها هو أولوية أساسية في عملنا. هناك مشاريع مدروسة قيد المتابعة، أبرزها طريق سوق الخان – شبعا لما له من أهمية حيوية لأبناء المنطقة، إلى جانب ملف الصرف الصحي، واستكمال تأهيل وترميم المدارس الرسمية، بما يضمن بيئة تعليمية لائقة لأبنائنا”.

رئيس الحكومة اللبنانية أكد ايضاً من سرايا مرجعيون أن الدولة تريد “النهوض بقضاء مرجعيون من خلال المشاريع”، معرباً عن تمنيه أن “يصبح لبنان كله على صورة هذه البلدة”.

سلام الذي وصل إلى سراي مرجعيون في إطار اليوم الثاني من جولته جنوباً، قال إن “الدولة غابت طويلاً عن الجنوب من 43 الى 75، ولكن اليوم نريد لهذه المنطقة أن تعود الى الدولة”، مضيفاً “نحن كلنا سعيدون أن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية”.

وتابع سلام “نعمل على تأمين شروط حياة أفضل لتأمين عودة الأهالي وسيجري العمل على تأهيل 39 كلم من الطرق وتأمين 13 محول كهربائي”.

كذلك، أضاف سلام “نعمل على مسارات متكاملة، هناك مسار استمرار الاغاثة أي استمرار الايواء وإعادة الاعمار التي ستبدأ من البنى التحتية، المهم التأكيد على جدية عودة الدولة”.

النائب علي حسن خليل من جهته، توجه للرئيس سلام بالقول “نحن موجودون اليوم معك يداً بيد، لنؤكد أهمية دور الدولة ورعايتها ومتابعتها لقضية عودة الناس إلى القرى التي تهدمت والتي تتعرض يومياً للعدوانية الإسرائيلية”، مؤكداً “أهمية دور الدولة ورعايتها لعودة أهالي البلدة رغم المحاولات الاسرائيلية لقتل إرادة الحياة في القرى الأمامية”.

هذا وقال النائب الياس جرادة من سراي مرجعيون “على هذه الحكومة أن تعيد الثقة إلى جميع الجنوبيين واللبنانيين وصناعة الثقة للجنوبيين تكون بدولة تحتضن شعبها وتدافع عنه وترفع قدسية الـ10452 بكل جغرافيتها”.

وقبل ذلك زار موكب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام صباح اليوم، بلدة كفركلا الجنوبية الحدودية حيث احتشد الأهالي لاستقباله.

وهناك، أعلن سلام أن “زيارتنا هي للتأكيد أن الدولة بكل أجهزتها تقف الى جانب القرى المنكوبة”، مضيفاً أن “وضع كفركلا أصعب من غيرها نتيجة الإنتهاكات اليومية المستمرة وقربها من الحدود”.

وقال الرئيس سلام إن “عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات ستبدأ في الأسابيع المقبلة”.

هذا وتوجه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل الذي يرافق الرئيس سلام في جولته إلى الأخير بالقول إن “العدو يعتدي من تلة الحمامص التي هي قربكم حضرة الرئيس، على أهالي المنطقة وهذا أكبر تحدي أمام الحكومة وكل اللبنانيين”، مضيفاً “حضرة الرئيس باسم أهالي البلدة، مدخل كفركلا هو من تل النحاس باتجاه كفركلا – عديسة، وهذا الطريق أقفل، الأولوية هي فتحه وتأهيله لكي تستطيع الناس العودة إلى قراها”.

يأتي ذلك في سياق اليوم الثاني من جولة سلام في الجنوب، حيث شمل اليوم الأول أمس السبت قرى رميش وقضاء بنت جبيل وعيتا الشعب، إضافة إلى مدينة صور التي بدأ جولته منها.

رئيس الحكومة اللبنانية وعد بإعادة الاعمار بما هو متاح حالياً، كما حدثه الجنوبيون عن صمودهم وطموحهم الى دولة تحميهم وتعيد أرضهم وأسراهم.

هذا ورحب نواب منطقة صور بزيارة الرئيس سلام وأعربوا عن أملهم في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز الثقة بين الدولة واهل الجنوب.

المصدر: موقع المنار+الوكالة الوطنية