السبت   
   07 02 2026   
   18 شعبان 1447   
   بيروت 19:29

إسبانيا والبرتغال تواجهان موجة أمطار ورياح جديدة بعد عاصفة “ليوناردو” مع تأثيرات على المغرب

لم تكد إسبانيا والبرتغال تتعافيان من آثار العاصفة القوية “ليوناردو” منتصف الأسبوع، حتى ضربتهما السبت موجة جديدة من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، تزامنت مع تأثيرات مماثلة في المغرب، نتيجة عاصفة أخرى سُميت “مارتا”.

وتخشى السلطات في البلدين من عدم قدرة التربة على امتصاص المزيد من المياه بعد أن شبعتها الأمطار المتواصلة، محذرة من فيضانات جديدة وانزلاقات للتربة. وتشهد شبه الجزيرة الإيبيرية منذ سنوات موجات حر متزايدة وأمطارًا غزيرة متكررة، غالبًا ما تكون مدمرة، في ظل تأثيرات تغير المناخ.

وفي إسبانيا، أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية حالة تأهب باللون البرتقالي في معظم أنحاء الجنوب، ولا سيما إقليم الأندلس، إضافة إلى شمال غرب البلاد، تحسبًا لهطول أمطار “غزيرة” ورياح “شديدة”. وأوضحت الوكالة أن شدة الأمطار المتوقعة أقل من تلك التي رافقت عاصفة “ليوناردو” وأدت إلى وفاة شخصين الجمعة، امرأة جرفها نهر في الأندلس، وآخر قضى إثر حادث سير بسبب البَرَد وسط البلاد.

الأمطار المتواصلة في الأندلس

شهد إقليم الأندلس السبت أمطارًا غزيرة أضافت إلى السيول والفيضانات السابقة، ما أدى إلى إخلاء أكثر من 10 آلاف شخص من منازلهم. وحذر رئيس الإقليم خوان مانويل مورينو من أن “الأنهار على وشك الفيضان”. وأكدت السلطات أن طرقًا عديدة لا تزال مغلقة كإجراء احترازي، بينما تُعلق حركة القطارات على نطاق واسع، وحُضّ السكان على الحد من تنقلاتهم قدر الإمكان.

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن “صدمته لرؤية الأمطار الغزيرة المتواصلة”، وعقد اجتماعًا صباح السبت لمتابعة الأحوال الجوية، بعد جولة على متن مروحية الجمعة فوق مناطق متضررة قرب قادس. وتوقع سانشيز “أيامًا عصيبة” مقبلة بسبب طقس “سيئ جدًا”.

تأثر البرتغال والمغرب

في البرتغال، التي ضربتها العاصفة “مارتا” أيضًا، سجلت البلاد ثاني أكثر شهور يناير مطرًا منذ العام 2000، وفقًا لوكالة الأرصاد الجوية الوطنية. ووضعت الوكالة الساحل في حالة تأهب بسبب هيجان البحر، مع احتمال بلوغ ارتفاع الأمواج 13 مترًا، فيما تم إعلان ثماني مقاطعات في وسط وجنوب البلاد في حالة تأهب باللون البرتقالي للأمطار الغزيرة والمتواصلة.

وأفاد متحدث باسم الهيئة الوطنية للحماية المدنية بأن “أحواض الأنهار جميعها تتعرض لضغط كبير”، لا سيما نهر تاجه في لشبونة ونهر سادو في الجنوب. وقد أسفرت العاصفة السابقة عن وفاة شخص وإجلاء 1100 آخرين من مختلف أنحاء البلاد. وأعلن رئيس وكالة البيئة البرتغالية خوسيه بيمينتا ماتشادو أن السدود أطلقت “كمية من المياه تعادل الاستهلاك السنوي للبلاد” خلال ثلاثة أيام فقط بسبب العواصف المتتالية.

وتجري البرتغال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأحد وسط هذه الأحوال الجوية الصعبة، بعد أن ضربتها عاصفة “كريستين” منذ أسبوع، مخلفة خمسة قتلى وأضرارًا مادية كبيرة.

وفي المغرب، أدت العواصف العنيفة المتتالية إلى إخلاء 150 ألف شخص منازلهم في شمال غرب البلاد خلال الأيام الماضية. وأظهرت صور صادرة عن السلطات عمليات توزيع مساعدات إنسانية عبر المروحيات، مع غمر جزئي للمساجد، وطرقات تغمرها السيول، وأراضٍ زراعية متضررة، بينها بساتين ليمون. وأصدرت هيئة الأرصاد الوطنية تحذيرًا باللون البرتقالي ليومي السبت والأحد، محذرة مجددًا من هطول أمطار غزيرة.

المصدر: أ.ف.ب.