حيا السيد علي فضل الله في خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت “صمود أهلنا في الجنوب والبقاع في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية”، ودعا “الدولة إلى القيام بالدور المطلوب منها لدعم صمودهم ورفدهم بكل ما يحتاجونه من وسائل الصمود على الصعيد المادي والمعنوي، وألا تدعهم يعانون وحدهم جراء اعتداءات هذا العدو، بل تكون لهم سنداً وعضداً”.
وأمل السيد فضل الله أن “تسهم المبادرة التي يقوم بها رئيس الحكومة بزيارة الجنوب ومعاينة معاناة أهله في الدفع لتحقيق ما يتطلعون إليه، مما هو واجب على دولتهم، والذي به تتعزز ثقتهم بها”، ودعا “اللبنانيين جميعاً لأن يكونوا سنداً وقوة لمن يعانون من اعتداءات هذا العدو، حتى يشعروا أنهم لا يعانون وحدهم، بل الوطن كله بكل أطيافه ومذاهبه يقف معهم، ما يعزز صمودهم ويشد من أزرهم ويرسخ الوحدة الوطنية التي ستكون نتائجها ليس لحسابهم فقط، بل لحساب البلد كله واللبنانيين جميعاً”.
من جهة ثانية، دعا السيد فضل الله “الدولة للإصغاء جيداً إلى مطالب القطاع العام والمعلمين في المدارس لضمان حقوقهم، وجعلهم قادرين على القيام بمسؤولياتهم لتسير عجلة الدولة والمواطنين والتعليم في المدارس الرسمية، والاستمرار بالعمل لاستعادة المودعين لأموالهم”.
وأضاف السيد فضل الله: “إننا نقف مع كل الداعين لإجراء الانتخابات في وقتها، حتى يتاح للشعب اللبناني أن يختار ممثليه القادرين على القيام بمسؤولياتهم وحمل همومه، وإخراج هذا البلد من تحت نير الفساد والمحاصصة، واستعادة أرضه وسيادته عليها”.
في سياق آخر، أشار السيد فضل الله إلى أن “الجمهورية الإسلامية في إيران لا تزال تواجه التحدي الذي ينتجه حشد الأساطيل الحربية، والتي تهدف إلى منعها من حقها بالسيادة على أرضها وثرواتها، والاستفادة من التقنية النووية السلمية بما يعزز موقعها العلمي ونهضتها الصناعية والتقنية والطبية”.
وقال السيد فضل الله: “إننا أمام ما يجري نثق بحكمة قيادة إيران في التعامل مع هذا التحدي، وهنا نضم صوتنا إلى كل الأصوات التي دانت الإساءة والتهديدات لمقام قائد الجمهورية الإسلامية والموقع الديني الذي يمثله، والدور الذي يقوم به على الصعيد الإسلامي والعالمي”، وأمل أن “تنجح كل الجهود التي تبذل من أجل التوصل إلى صيغة اتفاق تضمن حصول إيران على حقوقها، وتحوّل دون التداعيات الخطيرة التي تنتج من الحرب إذا اندلعت، والتي لن تقف تأثيراتها عند حدود إيران، بل قد تتجاوزها إلى المنطقة كلها”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
