شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات تناولت شؤونا وزارية وديبلوماسية وثقافية.
جابر
وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير المالية ياسين جابر الذي أطلعه على نتائج المحادثات التي اجراها في دافوس ودبي مع عدد من المسؤولين الماليين، ومنهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، والتي تركزت على الإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل التي وضعتها لتحسين الواقع المالي في البلاد.
كما تطرق البحث الى مسار دراسة مسألة الرواتب والأجور في القطاع العام، والخطة التي ستعرضها وزارة المال على مجلس الوزراء.
حيدر
كما استقبل رئيس الجمهورية وزير العمل الدكتور محمد حيدر وعرض معه شؤونا تتعلق بوزارة العمل ولا سيما وضع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديماته، إضافة الى أوضاع المتقاعدين وسبل معالجتها.
صدي
واطلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو صدي على نتائج زيارته الى قطر والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين القطريين، إضافة الى شؤون الوزارة.
سفير اسبانيا
ديبلوماسيا، استقبل الرئيس عون سفير اسبانيا في لبنانJesus Ignacio Santos في زيارة وداعية لمناسبة قرب مغادرته لبنان بعد انتهاء مهمته الديبلوماسية فيه. وخلال اللقاء تم تقييم نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس عون الى مدريد يومي الاحد والاثنين الماضيين، والمحادثات التي اجراها مع العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
ونوه الرئيس عون بالجهود التي بذلها السفير الاسباني خلال وجوده في بيروت لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، متمنيا له التوفيق في مسؤولياته الجديدة.
حمد علي حسن
واستقبل الرئيس عون وزير الصحة السابق الدكتور حمد علي حسن، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والواقع الصحي الراهن.
نقابة موظفي الميكانيك
واستقبل رئيس الجمهورية وفدا من نقابة موظفي المعاينة الميكانيكية في لبنان برئاسة رئيس النقابة حسن الحسن الذي اطلع رئيس الجمهورية على الظروف الصعبة التي يمرّون بها، اضافة الى اهمية اعادة تشغيل هذا القطاع وتفعيله، وقال في مستهل اللقاء: “نتقدم من فخامتكم بالشكر الجزيل على استقبالكم لنا لإتاحة المجال لعرض قضية قطاع عام وحيوي، جرى إقفاله تعسفيا منذ أكثر من أربع سنوات، نتيجة قرار إداري غير مدروس، ما أدى إلى فقدان ما يقارب 450 موظفا وموظفة مصدر رزقهم من دون اي تعويض او حقوق تذكر بعد أن أمضى معظمهم سنوات طويلة في خدمة هذا المرفق العام”.
أضاف: “إن إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية يشكل مساسا مباشرا بمبدأ السلامة المرورية، ويخالف جوهر قانون السير اللبناني رقم 2012/243 الذي نص صراحة على وجوب إخضاع المركبات للمعاينة الفنية الدورية كشرط أساسي للسير على الطرقات العامة، لما لذلك من أثر مباشر في حماية أرواح المواطنين والحد من الحوادث المرورية. كما أن هذا الإقفال أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث السير، لا سيما في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع تزايد أعداد ضحايا الطرقات من المواطنين اللبنانيين. وهو ما يتعارض مع الغاية الأساسية التي أقر من أجلها قانون السير، والمتمثلة بحماية السلامة العامة والحد من المخاطر الناتجة عن المركبات غير الصالحة تقنيا. وإلى جانب الأثر الخطير على السلامة العامة، تسبب هذا القرار بهدر جسيم في المال العام وأملاك الدولة، سواء من حيث خسارة الإيرادات التي تشكل جزءا من واردات الخزينة، أو من حيث الإهمال اللاحق بمراكز المعاينة المتروكة والمعرضة للنهب والسرقة وتلف معداتها، في مخالفة صريحة لمبدأ حسن إدارة المرافق العامة واستمراريتها، وهو مبدأ دستوري وإداري مستقر في الاجتهاد اللبناني”.
وتابع: “لا يخفى على فخامتكم أن مراكز المعاينة الميكانيكية أنشئت تطبيقا لأحكام قانون السير والمراسيم التطبيقية الصادرة عنه، وكذلك انسجاما مع الاتفاقيات والمعايير الدولية المتعلقة بالسلامة المرورية وحماية البيئة، والتي التزم بها لبنان، وكان في طليعة الدول في المنطقة التي اعتمدتها. إلا أن هذا الالتزام جرى تعطيله فعليا بقرار إداري منفرد، ما أدى إلى ضرب النصوص القانونية والتنظيمية بعرض الحائط. ومؤخرا، وبعد أربع سنوات متتالية من الإقفال، ومع انتظار الموظفين لوعود لم تنفذ، طرحت توجهات لاستبدال مراكز المعاينة الميكانيكية بمنح تراخيص لورش صيانة خاصة (كراجات)، الأمر الذي يشكل خروجا واضحا عن فلسفة قانون السير، ويفقد المعاينة الميكانيكية حيادها وفاعليتها، ويحولها إلى إجراء شكلي غير خاضع للرقابة الصارمة التي نص عليها القانون، فضلا عن كونه يهدد الحقوق المكتسبة لموظفى هذا المرفق العام”.
وأردف: “ان الحل القانونى والسليم لا يكمن في إلغاء هذا القطاع أو تفريغه من مضمونه، بل في إعادة تشغيله فورا، وتفعيل دوره، وزيادة عدد مراكزه في مختلف المناطق اللبنانية، مع فرض رقابة مشددة من قبل الدولة، تطبيقا لأحكام قانون السير والمراسيم المرعية، وبما يحقق المصلحة العامة ويحفظ سلامة المواطنين. لذلك، جئنا اليوم لعرض قضية هذا القطاع العام المقفل بقرار صادر عن وزير الداخلية الأسبق، رغم ما يعتريه من شبهات عدم المشروعية ومخالفته للنصوص القانونية النافذة، وما خلفه من آثار سلبية على السلامة المرورية، والمال العام، وحقوق العاملين”.
وختم: “نحن نضع هذه القضية بعهدة فخامتكم، ثقة بحكمتكم وحرصكم على احترام الدستور والقوانين، وعلى حماية المرافق العامة وحقوق المواطنين، آملين أن تحظى بمتابعة مباشرة من قبلكم، لما فيه خير الوطن وسلامة أبنائه”.
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مبديا تفهمه الكامل لاوضاعهم ومطالبهم المحقة، ومعربا عن اهتمامه بمتابعة هذا الملف، لافتا الى “العمل مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول المناسبة لهذه القضية بما يضمن إعادة تفعيل هذا القطاع في أقرب وقت ممكن، وإنصاف العاملين فيه ضمن الأطر القانونية والإدارية المعتمدة”.
وشدد رئيس الجمهورية على “أهمية إعادة تشغيل قطاع المعاينة الميكانيكية لما له من دور أساسي في تعزيز السلامة العامة وحماية المواطنين وخفض نسبة حوادث السير وما ينتج عنها، فضلا عن مساهمته في إعادة تحريك عجلة الاقتصاد وتأمين فرص العمل”.
شميت
واستقبل رئيس الجمهورية الكاتب الفرنسي إريك إيمانويل شميت الذي يزور لبنان لتقديم عروض مسرحية من تأليفه، وعقد لقاء حواري في مقر المركز الثقافي الفرنسي في بيروت حيث من المقرر ان يوقع في نهايته عددا من مؤلفاته.
وكان اللقاء مناسبة هنأ فيها الرئيس عون الكاتب شميت على مجموعته الروائية الأخيرة من عشر مجلدات التي تحمل عنوان “عبور الأزمنة” حول تاريخ الإنسانية، والتي أصدر منها حتى الآن المجلدات الخمس الأولى، وقد اختار بطلا لمجموعته المتكاملة هذه شخصية لبنانية اسماها Noam نوام، ولدت في مغارة جعيتا منذ فجر التاريخ، وسارت في مختلف مراحل البشرية الى الان. كما ترجمت الى لغات عدة وتصدرت قائمة المبيعات في عدد من الدول: فرنسا، بولونيا، بلجيكا…
وأثنى الرئيس عون على المكانة التي اولاها الكاتب شميت للبنان في مختلف مؤلفاته، ولا سيما في هذه المجموعة التي تغني الإرث الفكري والثقافي الفرانكوفوني خصوصا والعالمي بشكل عام.
من جهته، شكر الكاتب شميت الرئيس عون على هذا اللقاء، لافتا الى ان لبنان يعيش في داخله، منذ تعرف عليه يوم زاره للمرة الأولى في العام 2001، وهو “يبقى نموذجا للعالم”، عارضا له مدى تأثر مسيرته الفكرية والأدبية بلبنان وشعبه، لا سيما في مؤلفاته كما في العروض المسرحية التي قدمها على خشبات مسارحه.
وقدم الكاتب شميت الى رئيس الجمهورية نسخة من المجلد الأول لمجموعته “عبور الزمن”، مشددا على ان “الأجدر ان يكون في طليعة الحائزين على هذه النسخة الرئيس عون”. وشكر رئيس الجمهورية الكاتب شميت على مبادرته هذه، متمنيا له المزيد من العطاء والنجاح.
ورافق الكاتب شميت مديرة أعماله السيدة جيزيل جميّل، وهي بلجيكية من أصل لبناني، و السيدة ماري-جويل نعيم زريق مديرة “بيرسونا برودكشن” التي تنظم زيارته هذه الى لبنان والنشاطات المرافقة لها.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
