الخميس   
   05 02 2026   
   16 شعبان 1447   
   بيروت 14:05

أسهم التكنولوجيا الصينية تهوي إلى السوق الهابطة وسط مخاوف ضريبية وتقلبات عالمية

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ إلى منطقة السوق الهابطة يوم الخميس، مسجلةً انعكاسًا حادًا لارتفاعها العام الماضي، مع تزايد المخاوف الضريبية ونفور المستثمرين العالميين من المخاطر، ما أثر على ثقتهم في السوق.

وانخفض مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا الصينية، بأكثر من 1%، ليصل إلى انخفاض يزيد قليلاً عن 20% مقارنةً بذروته في أكتوبر، مسجلاً تراجعًا للجلسة السادسة على التوالي.

وأشار المشاركون في السوق إلى المخاوف بشأن احتمال زيادة ضريبة القيمة المضافة على خدمات الإنترنت كسبب رئيسي للتراجع الأخير. ويأتي هذا القلق في أعقاب زيادة ضريبة القيمة المضافة التي طُبقت بالفعل على بعض خدمات الاتصالات، ما أثار مخاوف من أن تكون منصات الإنترنت هي التالية.

وامتدت التكهنات لفترة وجيزة لتشمل الألعاب الإلكترونية والمعاملات الرقمية الأخرى، مما زاد من المخاوف من رياح سياسية معاكسة جديدة لقطاع يعاني أصلاً من سنوات من التشديد التنظيمي. وبعد انخفاض أسهم التكنولوجيا، نفى المسؤولون يوم الثلاثاء التكهنات بشأن فرض ضريبة على صناعة الألعاب.

وقال تشي وانغ، استراتيجي الاستثمار في يو أو بي كاي هيان: “تعود عمليات البيع المكثفة في الأيام الأخيرة إلى المخاوف بشأن احتمال زيادة ضريبة القيمة المضافة على خدمات الإنترنت والألعاب الإلكترونية وغيرها من المعاملات عبر الإنترنت، وذلك بعد الزيادة الأخيرة في ضريبة القيمة المضافة على بعض خدمات الاتصالات”.

وتزامن تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الصينية مع تقلبات أوسع في أسواق التكنولوجيا العالمية، مدفوعةً بمخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات.

وقال فيليكس لي، كبير محللي الأسهم في مورنينغ ستار: “أرى أن هذه موجة من الأخبار السلبية على مستوى العالم”. وأضاف: “تشير التقارير إلى أن شركة أنثروبيك بصدد إطلاق إضافة ذكاء اصطناعي لأتمتة بعض الأعمال القانونية، مما أثار مخاوف في شركات التكنولوجيا القانونية وساهم في عمليات بيع مكثفة للبرمجيات. ثم هناك شائعات عن زيادة ضريبة القيمة المضافة على شركات الإنترنت الصينية، وتزايد النفور من المخاطرة في قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي مع ورود تقارير عن خلاف بين إنفيديا وأوبن إيه آي”.

وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، يرى بعض المستثمرين أن عمليات البيع هذه مجرد تصحيح وليست بداية لانكماش أعمق. وفيما يتعلق بأسواق الأسهم في هونغ كونغ والصين بشكل عام، يبدو أن الضعف الأخير يتركز في قطاعات كانت تتفوق سابقًا، وفقًا لشركة مورنينغ ستار.

وقالت لورين تان، مديرة أبحاث الأسهم في آسيا بالشركة: “أعتبر هذا التراجع تصحيحًا صحيًا، وهو يتركز بشكل كبير في قطاعات ربما تجاوزت قيمتها الحقيقية”.

ويقول مديرو أصول آخرون إن التوقعات الأساسية لقطاع التكنولوجيا الصيني لم تتدهور بشكل ملحوظ، حتى مع غياب مؤشرات إيجابية واضحة على المدى القريب. وقال في-سيرن لينغ، المدير الإداري في يونيون بانكير بريفيه: “كان هناك نقص في المحفزات لهذا القطاع”. وأضاف: “شهدنا مؤخرًا بعض التغييرات التنظيمية في قطاعي السفر والتجارة الإلكترونية، والتي نعتقد أنها محددة وليست شاملة، بالإضافة إلى بعض المخاوف بشأن ضريبة القيمة المضافة”.

وأكد لينغ: “لم يطرأ أي تغيير جوهري يعيق نظرتنا الإيجابية لأسهم التكنولوجيا الصينية. لا تزال التقييمات داعمة، ولدى أرباح القطاع إمكانية للتعافي، وقد يوفر الذكاء الاصطناعي سلسلة من المحفزات في المستقبل”.

المصدر: cnbc arabia