الأربعاء   
   04 02 2026   
   15 شعبان 1447   
   بيروت 15:56

“هيومن رايتس ووتش” تنتقد لبنان على خلفية الحريات… وعدوان يوضح

قال رمزي قيس، باحث لبنان في هيومن رايتس ووتش إنه “ما زال الناس في لبنان يواجهون عوائق في الحصول على العدالة والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والحق في حرية التعبير، وعلى السلطات العمل على تحويل الإصلاحات الموعودة إلى واقع ملموس. رغم أن السلطات اللبنانية بدأت أخيراً تناقش المساءلة عن انتهاكات القوات الإسرائيلية لقوانين الحرب، لم تتخذ بعد خطوات ملموسة لمساءلة “إسرائيل””.

وتابع أنه “على الرغم من استئناف التحقيق في انفجار المرفأ الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020، لم تُحقق السلطات اللبنانية العدالة للضحايا وعائلاتهم بعد”، متهماً الأجهزة الأمنية والنيابة العامة اللبنانية “بمواصلة مضايقة النشطاء والصحفيين ومنتقدي الحكومة باستدعائهم للاستجواب رداً على انتقاداتهم”.

وأكدت المنظمة أنه “على السلطات القضائية اللبنانية أن تباشر بتحقيقات محلية في انتهاكات قوانين الحرب”، وأنه “على الحكومة أن تنضم إلى “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية” وتقدم إعلانا بقبول اختصاص المحكمة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على الأقل. وينبغي للسلطات اللبنانية أن تكف عن استدعاء الصحفيين والنشطاء ردا على انتقاداتهم، وعلى مجلس النواب أن يضمن التزام القوانين المتعلّقة بالإعلام واستقلال القضاء في لبنان بالمعايير الدولية”.

هذا وبدأت “لجنة الإدارة والعدل” النيابية اللبنانية مناقشات حول قانون جديد للإعلام، قُدّم إلى اللجنة في 27 مايو/أيار 2025. على الرغم من أن مسودة القانون تضمنت خطوات مهمة نحو حماية حرية التعبير، إلا أن التعديلات المقترحة تضمنت إعادة العمل بالتوقيف الاحتياطي على خلفية التعبير السلمي.

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، كلّفت الحكومة اللبنانية وزارة العدل بتقييم الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها عقب العدوان الإسرائيلي على الصحفيين خلال الحرب الأخيرة، لكنها لم تتخذ بعد خطوات ملموسة للمضي قدماً في المساءلة.

عدوان يوضح

وفي هذا السياق، أعلن رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان، في بيان رداً على التقرير الذي نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتاريخ 4 شباط/فبراير 2026 تحت عنوان: “لبنان: أوفوا بوعود الإصلاح”، أعلن أن اللجنة بدأت مناقشات حول قانون جديد للإعلام، قُدّم إلى اللجنة في 27 أيار/مايو 2025، مضيفاً أنه “على الرغم من أن مسودة القانون تضمنت خطوات مهمة نحو حماية حرية التعبير، إلا أن التعديلات المقترحة أعادت العمل بالتوقيف الاحتياطي على خلفية التعبير السلمي”.

 إلى ذلك، أكد النائب عدوان أن “لجنة الإدارة والعدل أنهت درس اقتراح قانون الإعلام في 11 تشرين الثاني الماضي، وأحالته في اليوم نفسه على الهيئة العامة لمجلس النواب”.

واشار الى أن”اقتراح قانون الإعلام الجديد، كما أقرّته لجنة الإدارة والعدل، لا يتضمن أي بند أو مادة تجيز التوقيف الاحتياطي على خلفية التعبير السلمي. بل على العكس، تنص المادة 122 من الاقتراح صراحة على ما يلي: “لا يجوز التوقيف الاحتياطي في كافة الجرائم التي تتم بواسطة جميع وسائل الإعلام والوسائل الإلكترونية المنصوص عليها في هذا القانون، أياً كانت صفة أو مهنة الفاعل”.

هذا واضاف البيان أن “عدوان شدد مرارًا على أن عمل اللجنة، الذي استمر لأسابيع عدة، كان يهدف إلى إقرار قانون عصري للإعلام، يراعي ويصون الحريات الإعلامية، ويحمي الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وهو ما يكفله اقتراح القانون الجديد”، مشيراً الى ان  “وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، الذي شارك في جلسات لجنة الإدارة والعدل لمناقشة اقتراح قانون الإعلام قبل إقراره، كان أعلن بدوره أن هذا القانون طال انتظاره من قبل الصحافيين، ولا سيما لجهة ضمان حرية الإعلام، وحماية الصحافيين، ورفع أي سيف مصلت عليهم عبر الملاحقات الجزائية أو غيرها”.

ولفت البيان إلى أنه “بعد توضيح جميع الحقائق وإظهار الصورة الكاملة أمام الرأي العام، ودحضًا للمعلومات غير الصحيحة التي نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يُطلب منها تصحيح ما ورد في التقرير الذي نشرته اليوم، والحرص على تقصّي المعلومات الدقيقة من مصادرها الأساسية وليس من مصادر مغرضة”.

المصدر: الوكالة الوطنية