الأربعاء   
   04 02 2026   
   15 شعبان 1447   
   بيروت 10:47

الصحافة اليوم: 4-2-2026


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الاربعاء 4 شباط 2026 العديد من الملفات والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…

الاخبار:

ثلاثة مطالب إسرائيلية من ترامب واشنطن – طهران: تل أبيب لا تتمنّى الاتفاق

مع كلّ جولة مفاوضات أميركية – إيرانية، تتجدّد المخاوف الإسرائيلية من «اتفاق جزئي» يقتصر على الجانب النووي، ولا يمسّ عناصر القوة الاستراتيجية للنظام الإيراني، وحتى أصل وجوده.

تترقّب إسرائيل مجريات المفاوضات المتوقّع عقدها في إسطنبول بين الولايات المتحدة وإيران ونتائجها، بعدما أعربت مراراً عن تشاؤمها بـ«المسار الدdبلوماسي» الذي وصفته بـ«غير الكافي»، مفضّلةً، في المقابل، التصعيد العسكري الذي تعي جيداً أنّه لن يكون ممكناً من دون انخراط وضوء أخضر أميركيَين. وفيما تبقى عينها على المفاوضات، تأمل تل أبيب أن لا يؤدّي التحوّل الأخير في المواجهة بين واشنطن وطهران، والذي أدّى إلى تجميد الخيارات العسكرية مؤقتاً، إلى إلغاء هذه الأخيرة.

ورغم انفتاح المسار الديبلوماسي، يبدو أن إسرائيل ما تزال تعدّ العدة لسيناريو التصعيد بوصفه خياراً وشيكاً، وهو ما دلّت عليه تسريبات في الإعلام العبري أخيراً، تفيد بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الذي عاد لتوّه من الولايات المتحدة بعد محادثات مع كبار القادة الأمنيين الأميركيين، يقدّر أن «هجوماً قد يبدأ خلال أسابيع قليلة».

وأيّاً يكن، فالأكيد أن ثمّة تباينات بين تل أبيب وواشنطن، تتجاوز مجرّد الخلاف التكتيكي حول توقيت أيّ هجوم محتمل أو حجمه، لتصل حدّ الافتراق على «تعريف» التهديد الذي تمثّله إيران وأساليب مواجهته؛ إذ رغم أن ثمّة توافقاً على رفض امتلاك النظام الإيراني سلاحاً نووياً، فإن هذا التوافق سرعان ما يبدأ بالتقلّص، عندما يتعلّق الأمر بسقف المطالب المقبولة، ونوع الحلّ المطلوب.

وفيما ترى الولايات المتحدة في التفاوض فرصة أخيرة لتجنّب المواجهة عبر تجميد البرنامج النووي، بشروط أكثر تشدّداً من تلك التي فُرضت في الاتفاق السابق، ترفض إسرائيل، من جهتها، المسار المشار إليه باعتباره ناقصاً، «وخطيراً» من المنظور الاستراتيجي حتى. وهي تصر على ربط الملف النووي بملفات تراها «جوهرية»، وعلى رأسها تطوير الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني لحركات المقاومة في المنطقة، والأهمّ، وجود النظام الحالي في إيران نفسه.

تعدّ إسرائيل العدة لسيناريو التصعيد بوصفه خياراً «وشيكاً»

ذلك أنه بالنسبة إلى إسرائيل، فإن الهدف الأساسي لم يعُد يقتصر، بعد الآن، على تقييد القدرات النووية، بل يتمثّل بتغيير النظام في طهران، باعتباره «الحلّ الدائم للأزمة». على أن الطموحات الإسرائيلية، تصطدم، على ما يبدو، برؤية أميركية مختلفة، تقوم على أن تكلفة إسقاط النظام عسكرياً تفوق المكاسب المتوقّعة من هكذا معركة، أقلّه على المديَين القريب والمتوسط، واللذين قد يشهدان ضغوطاً أمنية متزايدة على الولايات المتحدة في مناطق أخرى من العالم، بدءاً من أوكرانيا وتايوان، وصولاً إلى القارة الجنوبية؛ ما يعني أنه على «سلّم التهديدات» الأميركية، لا تحتلّ الجمهورية الإسلامية المستوى نفسه الذي تشغله بالنسبة إلى إسرائيل.

وعلى وقع الرفض الإسرائيلي الواضح لـ«تجزئة» الملفات التفاوضية، باعتبار أن أي اتفاق يقتصر على الجانب النووي من القدرات الإيرانية، مهما بلغت متانته وموثوقيته، فإنه سيسهم في «تحصين» النظام الإيراني عبر رفع العقوبات الغربية عنه، وتعزيز قدرته على تطوير الأسلحة ودعم حلفائه الإقليميين، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، أمس، عن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قوله إن «أيّ اتفاق نووي يجمّد المشروع الإيراني ويُخرج اليورانيوم المخصب من إيران لن يكون كافياً». أمّا على الجانب الأميركي، فتتعامل إدارة دونالد ترامب مع الملفّ النووي بوصفه أولوية قصوى يمكن التفاوض حولها بشكل منفصل، وذلك بهدف تحقيق «إنجازات» يمكن تسويقها، ولا سيما في وقت تصنّف فيه واشنطن، طهران، على أنها تهديد «متوسط»، مقارنة بتحدّيات أخرى أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي حول العالم.

وعليه، وحتى في حال فشل المسار التفاوضي في تركيا، ولجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، فإن السيناريو الأقرب يبقى عملاً محدوداً من حيث المدّة والأهداف، لا يرتقي إلى مستوى الحرب الشاملة التي قد تفضي إلى تغيير النظام. ويعني ذلك، أنه في ما يتعلّق بإيران تحديداً، فإن إسرائيل، ولمدّة ليست بقصيرة، ستبقى في موقع المتلقّي للقرار، لا الشريك في صنعه.

إيران لا تُرخي حبل الجهوزية: طريق المفاوضات طويل

طهران | يثير الانفتاح المباغت، وإن كان طفيفاً، لنافذة الدبلوماسية والمحادثات في ظلّ التحشيد العسكري الإيراني والأميركي، ووقوف الطرفَين على حافة الحرب، جملة من التساؤلات، بدءاً من طبيعة الحيثيات التي قادت إلى حصول هكذا تطوّر، وليس انتهاءً بآفاق هذا السياق الدبلوماسي، وإمكانية أن يفضي في نهاية المطاف إلى اتفاق مُرضٍ للطرفين؟
على الساحة الإيرانية، تبلورت مروحة من الرؤى المُفعمة بالأمل، وفي الوقت ذاته المشوبة بالحذر. وتناولت صحيفة «إيران» الحكومية، السياسة الإيرانية التي وصفتها بـ»لغة الحوار بلهجة الردع»، وكتبت أنه «يبدو أن استعراض طاقة الردع الإيراني، وإدراك واشنطن عزم طهران على الردّ الشامل على أيّ تهديد، حتى وإن كان محدوداً ومرحلياً، أثّرا تدريجياً في الحسابات الأميركية بشأن أثمان السيناريوات التي كانت تتكرّر في أدبيات التهديد والوعيد الأميركية تحت عنوان: كلّ الخيارات على الطاولة». واعتبرت الصحيفة أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول إجراء «محادثات جادّة للغاية مع إيران»، مؤشّر إلى قبول حقيقة أن الخيار العسكري، يفرض عليه، على الأقلّ في الظروف الراهنة، تكاليف ومخاطر لا يمكن له أن يتجاهلها بسهولة.

أمّا صحيفة «اعتماد» القريبة من التيار الإصلاحي، فقد دافعت في مقال للمحلّل السياسي حسن بهشتي بور، عن المفاوضات مع أميركا في الحقبة الحالية، واعتبرتها أداة لإدارة الأزمة وليس بالضرورة معجزة تسوّي المشكلات. وقالت إن «إجراء المحادثات بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، بمن فيهم تركيا وبعض اللاعبين الإقليميين، أمر ثانوي. وما هو مهم هو وجود إرادة سياسية للحوار وتعريف هدف مُحدّد له. وتُظهِر تجارب السنوات الماضية أن نجاح المفاوضات أو فشلها، يتوقّف على التنسيق بين صنّاع القرار وتركيبة الفريق المفاوض والأجندة الواضحة والمناخ السياسي السائد في البلاد. ومن هذه الزاوية، فإن المزيد من التنسيق بين المجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية في الفترة الأخيرة، يمكن اعتباره مؤشّراً إيجابياً».

ما جعل ترامب يتراجع عن العمل العسكري، ولو مؤقّتاً، هو إعلان طهران التصدّي له بشكل حقيقي وحتى استباقي

وشدّدت الصحيفة على ضرورة دعم الفريق المفاوض داخلياً؛ وقالت إنه «على النقيض من تصوّر بعض الناقدين، فإن إضعاف الفريق المفاوض داخل البلاد، يُصعِّب عملية انتزاع تنازلات من الطرف الآخر ولا يُسهِّلها. فالمفاوض يمكن له الدفاع عن المصالح القومية حينما يعرف أن ثمّة إجماعاً نسبياً داخلياً يؤازره ويسنده. ولا نتيجة لإلقاء ظلال من الشك على الدوام على مبدأ المفاوضات أو الإيحاء بأن الحوار يعني التقهقر، سوى تقويض موقف البلاد على طاولة المفاوضات».
أمّا صحيفة «جوان» القريبة من «الحرس الثوري»، فقالت في تقرير وسَمته نظرة متشائمة تجاه السياسات الأميركية وآفاق المحادثات، إنه «رغم ظهور مؤشّرات جزئية إلى حرص الطرفين على العودة إلى المسار الدبلوماسي، فإن تجربة ترامب السابقة وماضي واشنطن في نكث العهود، يُظهِران أنه لا يمكن التعويل على هذا الانفتاح الظاهري. وفي الوقت الذي كان فيه ترامب يجري مفاوضات في منتصف العام الماضي مع الوفد الإيراني، شنّ الكيان الصهيوني مدعوماً من أميركا، هجوماً وسط المفاوضات، فيما قامت أميركا ذاتها في أواخر حرب الـ12 يوماً، بضرب المنشآت النووية الإيرانية؛ الحدث الذي برهن أنه لا يمكن الثقة بما يصرّح به ترامب». وتابعت الصحيفة أنه «حتى لو افترضنا أن الطرفين توصّلا إلى نتائج ملموسة في القضية النووية، فإن تداول ملفَّي الصواريخ والسلوك الإقليمي لإيران، ليس موضوعاً تكون فيه إيران مستعدّة للتراجع، لأن خفض قدرة الدفاع والردع الإيرانية، يمكن أن يُفسّر كإشارة إيجابية لدى الكيان الصهيوني لمتابعة مخطّطاته المَقيتة في المنطقة. لذلك، فإن مشوار حلّ الخلاف بين طهران وواشنطن، ما زال طويلاً ومعقّداً، والتوصل إلى اتفاق شامل، بحاجة إلى صبر وتقدّم خطوة فخطوة».

من جهتها، تطرّقت صحيفة «فرهيختكان» القريبة من التيار الأصولي، في مقال لمهدي خانعلي زاده، إلى تصريح المرشد الأعلى الإيراني، علي الخامنئي، الذي توجّه فيه إلى أميركا بالقول إن «الحرب ستكون إقليمية هذه المرة»، معتبرة أن هذا التصريح يُفشِل استراتيجية الرئيس الأميركي في بثّ أجواء الرعب حول ايران. ورأت أن «ما يحول دون نشوب الحرب، هو الجهوزية للحرب؛ أي على العكس من الرواية العامة في المشهد السياسي في داخل البلاد والتي تقدّم الدبلوماسية كوسيلة لمنع التصعيد، فإن الميدان ورفع منسوب المجازفة بالنسبة إلى الطرف الآخر، هما السبيل الأساس لإرساء السلام. وفي هذا السياق، وفي ضوء دراسة أخبار الأيام الأخيرة، يتّضح أن الشيء الذي جعل الرئيس الأميركي ينسحب فعلاً من القيام بعمل عسكري – حتى بصورة محدودة – ضدّ إيران، هو إعلان طهران رسمياً، التصدّي له بشكل حقيقي وحتى استباقي».
وأبدت الصحيفة تشاؤماً حيال المحادثات مع أميركا، وقالت إن «أي إجراء يؤدّي إلى تراخي استراتيجية الأصبع على الزناد ضدّ المصالح الأميركية في المنطقة، والتي صُمّمت ونُفّذت على يد قائد الثورة، يساعد على تبلور حرب ثانية ضدّ إيران. وفي هذا المجال، فإنه لا بدّ من التذكير بضرورة تحلّي الجهاز الدبلوماسي بالوعي الكامل بهدف تحاشي الوقوع في فِخاخ من مثل الرسائل الأميركية المتبادلة خلف الكواليس».

تواطؤ رام الله – السراي لتفكيك مُخيّمات لبنان: عباس يشرّع الفوضى وسلام يقطع الحوار

لا تزال السلطة اللبنانية، الخاضعة للوصاية الأميركية والسعودية، تمارس ضغوطاً متواصلة لإلغاء الوجود الفلسطيني كحالة قائمة بذاتها، من خلال السعي إلى تنفيذ مشاريع ترمي إلى تفكيك المخيمات الفلسطينية بالكامل، بعد ما سُمي بمرحلة «نزع السلاح»، بما يمهّد لاحقاً لإلغاء التجمّعات البشرية للفلسطينيين، والدخول ضمناً في برنامج التوطين خلافاً لأحكام الدستور.

وفيما ترفض السلطات اللبنانية المتعاقبة توفير الحاجات الإنسانية الأساسية وحفظ حقوق اللاجئين كَمقيمين، تبدو السلطة القائمة منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام ماضية في تنفيذ أجندات خارجية، وفق مقاربات تصبّ في نهاية المطاف في خدمة «الأمن الإسرائيلي».

وفي هذا الإطار، حرص الجانبان الأميركي والسعودي على توسيع دائرة التعاون بين السلطة اللبنانية وسلطة رام الله التي تتولّى التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ليس في الأراضي الفلسطينية فحسب، بل في لبنان أيضاً. ويتولّى ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، ملف لبنان، متعاطياً معه من زاوية مختلفة، إذ يركّز في مقاربته على البعد الاستثماري الذي يمكن القيام به في لبنان، بالتوازي مع قيادته معركة «استعادة حقوق منظمة التحرير». وهي عملية تهدف عملياً إلى وضع اليد على عقارات وأصول كانت تعود لمنظمة التحرير، يجري تسييلها لمصلحة صندوق خاص تابع لسلطة رام الله.

غير أنّ الخلافات المستجدّة داخل سلطة رام الله بدأت تُلقي بظلالها على ملف لبنان. فمع تراجع دور محمود عباس في إدارة الملف الفلسطيني عموماً، برز اهتمام المتنافسين على خلافته بضمّ هذا الملف إلى دائرة الصراع الداخلي، ما انعكس تبايناً في الآراء بين نائبه حسين الشيخ وياسر عباس الذي يبدو أنّه دخل مرحلة من الإحباط، دفعته إلى التخفيف من زياراته إلى لبنان مقارنةً بالمرحلة السابقة.
في هذا السياق، برزت مجموعة تطوّرات تعكس حجم التعقيدات القائمة في ملف لبنان، أبرزها:

أولاً: بعد إعلان حركة «فتح» أنّها سلّمت الدولة اللبنانية أسلحتها في المخيّمات، تبيّن أنّ السلاح المُسلَّم لا يمثّل العتاد المؤثّر فعلياً في الواقع الأمني داخل هذه المخيّمات التي تعاني أساساً من انتشار السلاح المتفلّت، والذي ينتشر أصلاً بين مجموعات تابعة للأجهزة الأمنية الرسمية للسلطة الفلسطينية وحركة «فتح».

وفي موازاة ذلك، لا تزال حوادث إطلاق النار تتكرّر داخل المخيّمات، مع تسجيل عمليات قتل وحالات ترويع للسكان. وفي المقابل، لا تُسجَّل أي ملاحقات جدّية من جانب الدولة اللبنانية بحقّ العناصر المتورّطين الذين تبيّن أن معظمهم من عديد أجهزة السلطة الفلسطينية، وفق ما كشفته الأحداث الأخيرة في مخيّمات البداوي وشاتيلا وعين الحلوة.

وقد بلغ الأمر حدّ مغادرة أحد القادة الأمنيين في السلطة الفلسطينية لبنان إلى رام الله، عقب تورّطه في اشتباكات أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى.

ثانياً: تبيّن أنّ سلطات الأمن الوطني، أو مخابرات السلطة الفلسطينية، استخدمت اسم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لتنفيذ عمليات قمع داخل المخيّمات، قبل أن تعمد لاحقاً إلى تحميل المخابرات اللبنانية مسؤولية حوادث ملاحقة وقعت داخل أحد مخيّمات الشمال، وأدّت إلى مقتل مطلوب كان قد أنهى محكوميته. وقد أثار هذا الأمر امتعاض قيادة الجيش، التي طالبت بوضع آلية عمل جديدة، من بينها تولّي الجيش مباشرة إدارة الملفات الأمنية المتعلّقة بمخيّمات الشمال على وجه الخصوص.

تتولّى سفارات أميركا وأوروبا والسعودية الضغط لـ«تفكيك سلاح المخيّمات» بينما تتّهم إسرائيل
«حماس» بالتسلّح

ثالثاً: باشر رئيس الحكومة وفريقه المعنيّ بالملف الفلسطيني حملة سياسية وإعلامية استهدفت حركة «حماس» وعدداً من الفصائل الفلسطينية، متّهمين إيّاها بعرقلة تسليم السلاح. غير أنّ الأخطر تمثّل في قرار مسؤول ملف الحوار اللبناني – الفلسطيني، السفير رامز دمشقية، تعليق الحوار مع «اللقاء التشاوري الفلسطيني» الذي يضمّ مختلف الفصائل باستثناء حركة «فتح»، بذريعة عدم توافق هذه الأطراف على ورقة عمل موحّدة.

ويأتي ذلك في سياق استراتيجية مشتركة بين السلطة اللبنانية وسلطة رام الله تقوم على التعاطي مع الفصائل كلّ على حدة، مع التركيز على محاصرة حركة «حماس» وعزلها عن سائر القوى الفلسطينية. وقد أدّى ذلك إلى تعقيد الاتصالات، ما دفع منظمة وساطة فرنسية إلى التدخّل وإطلاق مبادرة جمعت أطراف «اللقاء التشاوري»، وأفضت إلى التوافق على ورقة عمل مشتركة، جرى إبلاغ السفير دمشقية ورئيس الحكومة نواف سلام بها.

رابعاً: تبيّن أنّ سفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، إلى جانب السفارتين الأميركية والسعودية، تتابع هذا الملف عن كثب، وتضغط لدفع الدولة اللبنانية إلى إطلاق حملة مركّزة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المخيّمات الفلسطينية الواقعة جنوب نهر الليطاني، بذريعة خضوعها لمندرجات القرار 1701.

ويترافق ذلك مع تصعيد في الحملة الإسرائيلية ضد الوجود الفلسطيني في لبنان، إذ تُلوّح تل أبيب بإمكانية استهداف نقاط داخل المخيّمات أو في محيطها، بزعم أنّها تعود إلى عناصر عسكريين تابعين لحركة «حماس» أو لـ«الجماعة الإسلامية» المتعاونة معها. ويُلاحظ أنّ بعض الجهات في السلطة اللبنانية تتعامل مع هذه المزاعم على أنّها وقائع ثابتة، على الرغم من أنّ آليات التحقّق الميدانية التي جرى اعتمادها أثبتت زيف ادّعاءات العدو.

خامساً: تبيّن أنّ تراجع حضور قيادات سلطة رام الله في لبنان، ولا سيّما ياسر عباس، يعود إلى أنّ التطوّرات الجارية داخل المخيّمات كشفت أنّ الإشكالية الأساسية لا تكمن مع فصائل المقاومة، بل مع القوى والأجهزة التابعة للسلطة نفسها، إذ تستمرّ حالات الثأر والصراعات بين قادة وأجنحة السلطة وحركة «فتح»، في ظلّ حالة استياء متنامية داخل القواعد الشعبية للحركة في مخيّمات لبنان.
من جهة أخرى، نفت مصادر فلسطينية مطّلعة وجود أي حضور عسكري مسلّح لمجموعات فلسطينية مرتبطة بالسلطة الجديدة في سوريا، مؤكّدة أنّه لم يُسجَّل دخول أي عنصر فلسطيني من سوريا إلى لبنان عقب سقوط النظام هناك.

وأشارت المصادر إلى أنّ النقاش الدائر يتمحور أساساً حول مسألة عودة آلاف الفلسطينيين من سكّان مخيم اليرموك الذين نزحوا إلى لبنان خلال سنوات الحرب السورية، لافتةً إلى أنّ اتصالات تُجرى لإقناع قطر بتولّي إعادة إعمار المخيّم، بما يتيح عودة عشرات الآلاف من الفلسطينيين والسوريين الذين عاشوا فيه تاريخياً.

الشيخ قاسم: جاهزون لـ«إيلام العدو»

أعاد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على تنفيذ لبنان، وضمناً حزب الله، كل ما يتوجّب عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكّداً الجهوزية لـ«إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مع مطالبته بالتوقّف عن الضغط على لبنان ومقاومته.

وقال قاسم، أثناء احتفال لـ«المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم»، إنه «لم يَعُدْ مطلوباً من لبنان أيّ شيء بما يتعلّق باتفاق وقف إطلاق النار»، داعياً اللجنة الخماسية إلى مطالبة إسرائيل بـ«تنفيذ الاتفاق لا الضغط على لبنان».

كما طالب المسؤولين اللبنانيين بأن يشرحوا للموفدين الدوليين بأنهم لا يستطيعون الضغط على أهل البلد «لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن»، متسائلاً: «لماذا يريد البعض أن يُعرِّض أكتافه ويقول إننا نستطيع، فيبدأون بمطالبته».

وفي هذا السياق، اعتبر قاسم أن «من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرّف من موقع وطني، فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة»، داعياً بعض أطراف الداخل إلى تعديل اتجاههم إلى «الوطن وسيادته، لنتكاتف معاً فنربح جميعاً، فلنعمل على عناوين الشرف الوطني والسيادة، وهي أربعة: إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى وإعادة الإعمار».

بعض وزراء الحكومة يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة

وردّ قاسم على من يهدّد المقاومة بالعدو، بالقول: «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة. ومن يهدّدنا بأنّ العدو يستطيع إيلامنا نقول له، إنّنا نستطيع إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مجدّداً تأكيد «جاهزية حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة».

كما أكّد أن حزب الله «في مرحلة الدفاع عن أرضنا وحقّنا ووجودنا ونواجه عدواناً وجودياً يريد إلغاءنا (…) علينا أن نقول لا للعدو بقدر ما نستطيع وأن لا نستسلم وأن نواجه، وذريعة إبطال القوة هي لإنهاء وجودنا (…) العدو يحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبّتنا ولا نقبل أن نتنازل عن الأرض». كما شدّد على أنه «لا يجب القول إن هناك حزباً مُستهدفاً أو طائفة مُستهدفة أو مناطق معيّنة مُستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن».

إلى ذلك، لفت قاسم إلى أنه «عندما أعلن قائد الجيش أنه انتهى من مرحلة جنوب نهر الليطاني، طلبوا منا إصدار بيان أنه انتهى جنوب نهر الليطاني، نحن لا علاقة لنا، فهناك قيادة جيش ومعنيون يقولون ما الذي قاموا به».
سياسياً، اتّهم قاسم بعض الوزراء في الحكومة بأنهم «يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرّفون بطريقة كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه»، منبّهاً إلى أن «هناك من لا يريد بناء الدولة، بل يريد التشفّي والانتقام».

«بروفة» اشتباك بحري: «لينكولن» تبتعد عن إيران

صنعاء | أفادت تقارير إيرانية بأن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» والبوارج المرافقة لها تراجعت، أمس، من مواقع تمركزها قرب المياه الإيرانية في بحر العرب، لتعيد التموضع بالقرب من خليج عدن. ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن مصدر مطّلع في الاستخبارات العسكرية الإيرانية قوله إن «أبراهام لينكولن، إلى جانب بعض المدمّرات والغواصات المرافقة لها، تتمركز حالياً بالقرب من خليج عدن»، وإن «الأسطول على بعد نحو 1400 كيلومتر من ميناء تشابهار جنوب شرق إيران».
وما زال سبب التراجع المفاجئ لحاملة الطائرات التي سبق لها أن شاركت في الحرب على اليمن العام الفائت، غامضاً؛ لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن «الجيش الأميركي أسقط طائرة مُسيّرة إيرانية بعد اقترابها من أبراهام لينكولن في بحر العرب». وأوضح المصدر أن «الطائرة الإيرانية، وهي من طراز شاهد 139، كانت تحلّق في اتجاه حاملة الطائرات، وأسقطتها مقاتلة أميركية من طراز إف 35».

وبالتزامن، أعلنت «هيئة عمليات التجارة البحرية» البريطانية عن حادثة أمنية شمال سلطنة عمان قرب مدخل مضيق هرمز، حيث حاولت زوارق صغيرة مسلّحة اعتراض سفينة تجارية وأجرت اتصالات لاسلكية لفرض تغيير مسارها، مضيفة أن «طاقم السفينة تجاهل التهديدات وواصل الإبحار بأمان، فيما بدأت السلطات البحرية تحقيقاتها لتحديد هوية المنفّذين وكشف تفاصيل الحادثة».
وقلّل مراقبون في صنعاء من خطورة تموضع حاملة الطائرات بالقرب من المياه الإقليمية لليمن، مشيرين إلى أن «التعامل مع حاملات الطائرات أصبح مألوفاً بالنسبة إلى صنعاء، بعد هزيمة البحرية الأميركية في البحر الأحمر العام الماضي». وعلّق عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، حزام الأسد، في منشور له على منصة «إكس»، على تراجع «لينكولن»، بالقول إنه «حين تختزل واشنطن إنجازها في سرعة ترميم وصيانة السفن وإعادتها للخدمة في منطقتنا بعد التنكيل اليماني، فذلك إعلان رسمي بسقوط الأسطورة»، مضيفاً أن «عودة أبراهام لينكولن ليست مؤشّر قوة… بل خطوة أخرى لتصفية ما تبقّى من هيبة زائفة».

واشنطن تعلن إسقاط مُسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات

وكانت أجرت البحرية الأميركية تدريباً عملياتياً مشتركاً مع البحرية الإسرائيلية، في البحر الأحمر، خلال اليومين الماضيين. ووفقاً لجيش الاحتلال فإن «سفناً حربية تابعة له، أجرت التدريب مع مدمّرة أميركية في البحر الأحمر، كجزء من التعاون بين القوات البحرية الإسرائيلية والأسطول الخامس الأميركي». وسبق أن أفادت «القيادة المركزية الأميركية»، في بيان، بأن «المدمّرة الأميركية ديلبرت دي بلاك غادرت ميناء مدينة إيلات، بعد زيارة روتينية للميناء، مثّلت تأكيداً على الشراكة البحرية القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتزامهما المشترك بتعزيز الأمن والازدهار في البحر المتوسط، وخليج العقبة والبحر الأحمر».
كذلك، كشفت منصة «إيكاد»، مطلع الأسبوع الجاري، عن رصد نشاط مكثّف يجري في قاعدة بربرة العسكرية الواقعة في «أرض الصومال» المنشقّة عن الصومال، والمعترَف بها من قبل الكيان الإسرائيلي، ونشرت صوراً قالت إنها لعمليات توسيع «غير مسبوقة في قاعدة بربرة، ومخازن ذخيرة، ودفاع جوي»، مشيرة إلى أن الميناء يعاد تشكيله عسكرياً. وجاء هذا بعد أسابيع من تأكيد مصادر استخباراتية في صنعاء وصول فريق استخباراتي إسرائيلي إلى بوصاصو في أرض الصومال، لدراسة استخدام الميناء كمنطلق لعمليات بحرية.

اللواء:

إتفاق رئاسي على منع الإنجرار لحرب جديدة

بارو في بيروت غداً: مؤتمر دعم الجيش والميكانيزم.. وصدّي يدَّعي على مشلب

تقدَّم ملف إبعاد لبنان عن أية حرب مقبلة على ما عداه، من زوايا متعدّدة أبرزها ان الحرب لم تجلب سوى الدمار، والمآسي للجنوب وأهله ولسائر اللبنانيين، وهذا ما اعلنه الرئيس جوزاف عون، بعد عودته من مدريد، وكذلك الرئيس نواف سلام من دبي حيث شارك في مؤتمر الحكومات العالمية، في وقت حظيت محادثات قائد الجيش رودولف هيكل باهتمام اميركي ودولي ومحلي، نظراً للرهان المتقدِّم على دور القوات المسلحة اللبنانية في استعادة السيادة على الارض بقواها الذاتية.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ابرز محطات هذا الشهر تتمثل بعرض خطة قيادة الجيش بشأن حصرية السلاح في شمال الليطاني وزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة الأميركية الى جانب مجموعة إتصالات دولية حول مؤتمر دعم الجيش المقبل في شهر آذار، وأكدت ان زيارة العماد هيكل ستكون لها متابعة خصوصا اذا ما خرجت بإلتزامات أميركية حول دعم الجيش، ومعلوم ان هناك مجموعة شروط او ضمانات مطلوبة.
الى ذلك، رأت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية يرغب من خلال جولاته الخارجية الإطلالة على العالم وتعد زيارته الى اسبانيا ضمن هذه الرؤية، ومحلياً يواصل الرئيس عون العمل على متابعة ملفات بشكل مباشر واضعا أولويات تقوم على بناء الدولة، في حين ان حواره مع حزب الله لا يزال يراوح مكانه.
وامام وفد من الجبهة السيادية، اعلن الرئيس عون أنني أعمل مع جميع المعنيين، على عدم استدراج البلاد الى حرب جديدة، لأن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمُّل الحروب، ولأن الظروف الدولية اوجدت معطيات تستوجب مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، وآمل ان تلقى المساعي المبذولة لتجنيب لبنان اي خطر تفهماً والتزاماً إيجابيَّيْن.

سلام: لن نسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة

وفي السياق، اكد الرئيس نواف سلام خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، اننا «لن نسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة، علماً ان كلفة الدخول في مغامرة حرب اسناد غزة كانت كبيرة جداً»، داعياً الى «تحصين انفسنا بالإلتفاف حول الدولة وعدم ادخال لبنان في مغامرات لا دخل له فيها».
وفي التحركات الدولية تجاه لبنان، علمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية ان وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو سيصل الى بيروت مساء غد الخميس، ويبدأ لقاءاته الجمعة مع الرؤساء جوزاف عون نبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش العماد رودولف هيكل اذا عاد من واشنطن، وعنوان الزيارة الاساسي التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في 5 آذار المقبل،والذي ستشارك فيه حتى الآن نحو 50 دولة وعدد من المنظمات الدولية، مع تأكيد المسعى الفرنسي لتحقيق تضامن دولي واسع مع لبنان وسط تأكيد الكثير من الدول على استعدادها لمساعدة لبنان.

واشارت المصادر الى ان الاتصالات جارية بشكل حثيث من اجل تحديد حاجات قوى الامن الداخلي بكل اجهزتها لمواكبة مهمة الجيش في بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وتخفيف العبء الامني الداخلي عن الجيش ليتفرغ لمسائل امنية اكبر، لا سيما على الحدود. وقالت المصادر: هناك تركيز فرنسي على دعم القوى الامنية أسوة بدعم الجيش.
ورداً على سؤال حول احتمال تأجيل المؤتمر بسبب اعتراضات اميركية او غير اميركية قد تنشأ بشأن عملية حصر السلاح شمال الليطاني؟ قالت المصادر لـ «اللواء»: لا نعتقد ان هناك تأجيلاً حتى الآن، لكن قد تؤثر الاعتراضات اذا وجدت على نوع الدعم وحجمه!
اضافة الى ذلك، سيبحث الوزير بارو حسب المصادر، آلية عمل لجنة الميكانيزم وسبل تفعيلها، والأوضاع في جنوب لبنان وعمل الجيش عند الحدود في ظل الاستهدافات الاسرائيلية اليومية ومهمة قوات الطوارئ الدولية والمرحلة التالية لما بعد انسحابها من لبنان بشكل نهائي آخر السنة الحالية. عدا متابعة مسار الاصلاحات التي تركز عليها باريس ايضاً لتوفير الدعم لبنان في مسألة التعافي الاقتصادي.
ونفت المصادر ما تردّد إعلامياً عن ان بارو سيحمل تحذيرات للمسؤولين من تدخل حزب الله في حال تعرضت ايران لضربة اميركية، وقالت: لم نعلم بوجود مثل هذه التنحذيرات سوى من بعض وسائل الاعلام التي تعود وتعتذر عما نشرته.
في هذه الاثناء اكد الرئيسان عون وسلام في لقاءاتهما امس في بعبدا وفي دبي ان مسار الاصلاحات الاقتصادية والهيكلية قائم، ولا سيما تلك المتصلة بإصلاح القطاع المالي والمصرفي، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين إدارة المالية العامة، بما يتكامل مع توصيات صندوق النقد الدولي. وأن عملية حصر السلاح لا تراجع عنها، وأن المسعى لجذب المساعدات والاستثمارات قائم، وتبلَّغ سلام من نظيره الاردني الرئيس جعفر حسان في دبي مبادرة لعقد اجتماع ثلاثي سوري–لبناني–أردني في عمّان، يُخصَّص لبحث ملفات الطاقة والكهرباء، وقد رحّب الرئيس سلام بهذه المبادرة. كذلك، جرى الاتفاق على عقد مؤتمر لرجال الأعمال الأردنيين واللبنانيين في شهر نيسان.كما تناول اللقاء أيضًا التطورات الإقليمية.
والتقى سلام وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وأطلعه على التقدّم المحقّق في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية. وأكد أن العقبة الأساسية أمام استكمال بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني تتمثّل في عدم انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلّها.وحث الرئيس سلام على ضرورة حشد الدعم الدولي لوقف العمليات العدائية الاسرائيلية، وضمان الانسحاب من النقاط المحتلّة، والإفراج عن الأسرى.

مسار الإنتخابات

وفي اطار التحضير الرسمي لإجراء الانتخابات النيابية، أصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار تعميماً حدّد فيه مهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها، وتسجيل اللوائح للانتخابات النيابية العامة لعام 2026.وبحسب التعميم، تبدأ مهلة تقديم تصاريح الترشيح لدى وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء في 10 شباط 2026، وتستمر حتى الساعة 24:00 من يوم الثلاثاء 10 آذار 2026.علما انه يمكن للمرشح التراجع عن ترشيحه قبل 45 يوما على الاقل من موعد إجراء الانتخابات. كما يتم تسجيل اللوائح الانتخابية في مهلة اقصاها قبل 40 يوما من موعد إجراء الانتخابات وتنتهي مهلة تسجيل اللوائح في 30 اذار، وتلغى طلبات المرشحين الذين لم ينتظموا في لوائح.
وأعلن النائب عبد الرحمن البزري ترشحه إلى الانتخابات النيابية في صيدا، معتبرًا أن «ثقة الناس تحدد عودته إلى البرلمان من عدمها.واعتبر أن «التأجيل التقني للانتخابات هو حديث الساعة ومن واجبات وزارة الداخلية القيام بالتحضيرات وإعلان المهل وجميع النواب يستعدون للانتخابات».
كما وأعلن النائب بلال الحشيمي في أنّه سيترشّح إلى الإنتخابات النيابيّة المقبلة عن دائرة زحلة، لافتاً إلى أنّه في «الانتخابات الماضية حصلت على 4000 صوت رغم التضييق من جميع الجهات . وقال: التحالف مع «القوات اللبنانية» مستبعد.
ويعلن اليوم نجل الرئيس تمام سلام صائب سلام ترشحه للانتخابات النيابية في بيروت.

لقاءات هيكل الأميركية

بالتوزازي، بدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءاته الأمنية الاميركية في البنتاغون والكونغرس، واستهلّها باجتماع مع مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية فريد وايت وبحث معه التعاون الامني وعلاقة الجيشين اللبناني والاميركي، وانتقل الى وزارة الدفاع حيث التقى منسق ملف الشرق الاوسط مايكل دومينو وبحث معه الامور العسكرية المشتركة وحاجات الجيش من عتاد وتدريب ووسائط حديثة، وذكر انه التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، وإنتقل بعدها إلى لقاء مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، ومن ثم عقد اجتماعاً مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، في إطار متابعة برامج المساعدات العسكرية وآليات الدعم اللوجستي للجيش اللبناني. كما زار مبنى الكونغرس والتقى النواب واعضاء مجلس الشيوخ ليندسي غراهم وبارين مات وغريغوري ميكس وتركز البحث على الشق المالي من المساعدات للجيش. وعرض في كل اللقاءات ما انجزه الجيش على صعيد حصر السلاح والمهمات المتبقية امامه والعوائق التي تحول دون تنفيذ باقي مهامه. وانهى لقاءات بحفل استقبل تكريمي في السفارة اللبنانية اقامته السفيرة ندى حمادة معوض بحضور شخصيات اميركية وعربية.

وذكرت بعض المعلومات ان الجيش سيحصل على مروحيات عسكرية ستصل تباعا الى لبنان.
وأقامت السفارة اللبنانية حفل استقبال على شرف قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعلى مفهوم عودة الثقة الدولية بلبنان، بعد ترحيب السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى بحرارة بمحادثات هيكل مع القيادة الاميركية الوسطى، حيث جرى استعراض حاجات الجيش لاستكمال مهامه في حصر السلاح، بعد نجاح المرحلة الاولى، حيث دلّل العماد هيكل بالوثائق والبيانات على ما حدث.

صدّي يلاحق مشلب

في تطور كهربائي – قضائي – مصرفي بالغ الخطورة، كاد ان يعيد لبنان الى مناخ العتمة، كشف وزير الطاقة والمياه جو صدّي عن ان شخصاً يدعى فوزي مشلب تواصل مع مصرف مراسل لمصرف لبنان، طالباً اياه وقف التعامل مع وزارة الطاقة، مما كاد يؤدي الى تعطيل استيراد الفيول اللازم لانتاج الكهرباء وشلل مؤسسة كهرباء لبنان واغراق البلاد العتمة الشاملة.
وبسبب ذلك تقدَّم الوزير صدّي بإخبار امام النيابة العامة التمييزية بحق مشلب، بتهم شملت الإخلال بالأمن القومي الاقتصادي، وتهديد الاستقرار الاجتماعي، والسعي لإفقاد الثقة بالدولة اللبنانية، ومحاولة شل مرافق حيوية، وتعريض الشعب اللبناني لخسائر فادحة.
وعلى الفور تحركت مخابرات الجيش لجمع المعطيات، في حين توارى المستهدف بالإخبار عن الأنظار، وصدر بحقه بلاغ بحثٍ وتحرٍّ..

البناء:

احتكاكات عسكرية بحرية وبرية في الخليج… وتمسّك بخيار التفاوض رغم الحذر

إيران تتريّث بالتفاوض الإقليمي وتعيد جولة التفاوض إلى مسقط وواشنطن توافق

نتنياهو يتعهّد بإطاحة التفاوض… وسلام يمسك قرار الحرب والسلم والسيادة جنوباً

كتب المحرر السياسي

شهدت مياه الخليج احتكاكات عسكرية أميركية إيرانية مع قيام ستة زوارق إيرانية بملاحقة سفينة ترفع العلم الأميركي والتحقق من كونها ليست جزءاً من نشاط عسكري مموّه، بينما قامت طائرات مسيّرة استطلاعية إيرانية بالتحليق فوق مياه الخليج وصولاً إلى استكشاف ما يجري على سطح كل سفينة وقطعة حربية منتشرة في الخليج، بما في ذلك حاملة الطائرات لنكولن، وضمان البثّ الفوريّ لما تسجله الطائرات الاستطلاعية إلى غرفة العمليات قبل تعرّض هذه الطائرات لنيران الدفاعات الجوية لقطع الأسطول الأميركي الذي أسقط إحدى هذه الطائرات بعد أن توغّلت فوق حاملة الطائرات، وبالرغم من هذه الاحتكاكات صدرت مواقف متعددة أميركية وإيرانية تؤكد التمسك بخيار التفاوض وتؤكد موعد الجمعة للقاء وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، لكن إيران تحسب خطواتها بدقة ولا تريد الانتقال بالتفاوض الذي توقف في مسقط مع جلسة لم تنعقد بسبب الخداع الأميركيّ الذي استخدم موعد الجلسة للمفاجأة بشنّ الحرب المشتركة مع كيان الاحتلال، ولذلك تحرّكت إيران نحو التريث بالانتقال إلى مستوى متقدّم من التفاوض سواء بالانتقال إلى بلد ثانٍ مثل تركيا أو توسيع إطار التفاوض نحو مشاركة إقليمية فيه وتشكيل مستوى جديد يفترض أن يكون ترجمة لتقدم المفاوضات والثقة بجديّتها وقدرتها على التوصل إلى اتفاق، ومساء أمس بدا أن إيران طرحت في التداول صيغة انتقاليّة تقوم على العودة بالمفاوضات إلى حيث كان يجب أن تكون لولا الحرب التي تمّ شنّها على إيران، ومن باب العرفان بدور سلطنة عُمان في رعاية التفاوض والوساطة للعودة للمفاوضات دعت إيران إلى العودة لجلسة تفاوض أميركية إيرانية في مسقط كفرصة لاختبار النوايا والجدية وفحص فرص التقدم التفاوضي قبل اتخاذ أي خطوات غير محسوبة يمثل الفشل بعدها انتكاسة يصعب حصر آثارها، وبدا أن الطلب الإيراني لقي موافقة أميركية وتفهماً إقليمياً، ويرجّح أن يشهد اليوم خطوات عملية لترتيبات الجلسة الأولى.
لبنانياً، لفت الانتباه كلام رئيس الحكومة نواف سلام من منصة القمة العالمية للحكومات في دبي عن سيطرة الدولة على قرار الحرب والسلم وإمساكها بالسيطرة بقواها الذاتية في جنوب لبنان، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية في الوقت ذاته تشنّ غاراتها على الجنوب معلنة أن لا قرار للحرب إلا بيد الاحتلال، وأن لا مكان للسلم بوجود الاحتلال، وأن السيادة على جنوب لبنان منتهكة وليست بخير كي يتباهى بها رئيس الحكومة، الذي ظهر يتحدّث في كوكب آخر منفصلاً عن الواقع.

يبقى مصير الداخل معلّقًا على مآلات التفاهمات الإقليميّة، وخصوصًا المسار الإيراني – الأميركي. فإمّا تسوية تُخفّف الضغوط وتعيد ترتيب الأولويّات، وإمّا تصعيد يضع البلاد مجددًا على حافة المجهول. وفي الحالتين، تبدو معركة التموضع السياسي مستمرّة، فيما القرار الحقيقي لا يزال يُصاغ خارج الحدود.
وأمس، اعتبر النائب الأميركي مايك لولر خلال جلسة في الكونغرس أنّ لبنان يقف عند مفترق طرق تاريخي بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، الذي أتاح فرصة لدعم سيادته والتحرّر مما أسماه النفوذ الإيراني. وأكد أنّ واشنطن تسعى إلى شراكة حقيقية مع لبنان، مع إمكانية انضمامه مستقبلًا إلى اتفاقات أبراهام. كما شدّد على ضرورة استغلال الفرصة الحالية لإضعاف نفوذ حزب الله، ودعم استقرار لبنان، ومنع إعادة بناء قدراته العسكرية، محذرًا من تقليص المساعدات الأمنية في هذه المرحلة الحسّاسة.
ويواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته إلى الولايات المتّحدة، حيث افتتح لقاءاته الأمنيّة في البنتاغون باجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة دان كاين، على أن يلتقي لاحقًا مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، ويجتمع مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمنيّ الدفاعي، في إطار متابعة برامج المساعدات والدعم اللوجستيّ للجيش.
إلى ذلك يصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إلى بيروت مساء غد الخميس، على أن يبدأ لقاءاته مع المسؤولين يوم الجمعة المقبل. وتتركز محادثات بارو مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، بشكل خاص على مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في 5 آذار المقبل، إضافة إلى عمل لجنة الميكانيزم والأوضاع في جنوب لبنان في ظل الاستهدافات الإسرائيلية اليومية ومهمة قوات الطوارئ الدولية والمرحلة التالية.
أما رئيس الجمهوريّة جوزاف عون فشدّد على «العمل مع جميع المعنيّين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة»، معتبرًا أنّ اللبنانيّين «لم يعودوا قادرين على تحمّل الحروب»، وأنّ المعطيات الدوليّة تفرض «واقعيّةً ومنطقًا لحماية لبنان». وربط «عودة ثقة دول الخارج» بإعادة بناء الدولة على أساس بسط سلطة القانون وتطبيق حصريّة السلاح، واصفًا الأمرين بأنّهما «لا رجوع عنهما»، مع التعهّد بتحقيقهما «بعقلانيّة وواقعيّة ومسؤوليّة».
إلى ذلك اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في جلسة حواريّة ضمن القمّة العالميّة للحكومات في دبي، أنّ استعادة السيادة ليست شعارًا بل مسارًا عمليًّا يرتبط مباشرةً بالأمن والاستقرار وبناء الدولة. وركّز سلام على استعادة قرار السلم والحرب، وقال إنّ الدولة، عبر الجيش، تفرض «للمرّة الأولى منذ عام 1969» سيطرةً عملانيّةً على جنوب البلاد، متعهّدًا ألّا تسمح الحكومة بإدخال لبنان في «مغامرة جديدة»، ومذكّرًا بكلفة «مغامرة حرب إسناد غزّة» على لبنان، داعيًا إلى «الالتفاف حول الدولة» وتحصين الداخل سياسيًّا واجتماعيًّا. وقال إنّ الإصلاحات البنيويّة هي «السبيل الوحيد» لاستعادة الثقة الدوليّة بالاقتصاد اللبناني وفتح الباب أمام الدعم والاستثمارات، لافتًا إلى معادلة طلبٍ واضحة، «دعمنا، لا أن يحلّوا مكاننا».
وانتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعض الوزراء، معتبرًا أنّهم «يجرّون لبنان إلى الفتنة»، وتحدّث عن مناخ سياسيّ يتصرّف فيه بعضهم «كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه». من ناحية أخرى قال الشيخ قاسم «كما يؤلمنا العدو نستطيع أن نؤلمه، ولكلّ شيء وقته»، مضيفًا، «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة»، معتبرًا أنّ الحديث الغربي عن «أمن إسرائيل» يندرج في مشروع «إسرائيل الكبرى»، وداعيًا إلى الضغط على واشنطن وإسرائيل لتنفيذ الاتفاق ووقف العدوان بدل الضغط على لبنان. وتطرّق إلى ما نُقل عن قائد الجيش، قائلاً إنّه عندما «أعلن قائد الجيش أنّه انتهى من مرحلة جنوب نهر الليطاني» طُلب منهم إصدار بيان يؤكد أنّ «انتهى جنوب نهر الليطاني»، مضيفًا: «نحن لا علاقة لنا في هذا الأمر».
وفي ما يتعلق بمسار المواجهة، قال قاسم إنهم «حاضرون في حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة»، معتبرًا أنّه «لم يعد مطلوبًا من لبنان أي شيء بما يتعلق بالاتفاق»، ومطالبًا «الخماسية» بأن تطالب «إسرائيل» بتنفيذ الاتفاق بدل الضغط على لبنان.
وأصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار تعميماً حدّد فيه مهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها، وتسجيل اللوائح للانتخابات النيابية العامة لعام 2026.
وبحسب التعميم، تبدأ مهلة تقديم تصاريح الترشيح لدى وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء المقبل، وتستمر حتى الساعة 24:00 من يوم الثلاثاء 10 آذار.
وفي الشأن الانتخابي، أيضاً أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الإصرار، مع رئيسَي مجلس النوّاب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابيّة ابتداءً من الثالث من أيّار المقبل، ومعلنًا أنّه «يقف على مسافة واحدة» من المرشّحين، وأنّه لن يتدخّل في التحالفات، وأنّ مهمّته تقتصر على «نزاهة العمليّة الانتخابيّة وأمنها وسلامتها».

المصدر: صحف