ندافعُ عن ارضِنا و وجودِنا ونواجهُ عدواناً يريدُ الغاءَنا.. وكما يؤلمُنا العدوُ نستطيعُ اَن نُؤلِمَهُ، ولكلِّ شيءٍ وقتُه.. هي ثابتةُ الامينِ العامِّ لحزبِ الله سماحة الشيخ نعيم قاسم من منبرِ الامامِ المهديّ عجلَ اللهُ تعالَى فرجَه الشريفَ والمؤسسةِ التي تحملُ اسمَه ونهجَه للتربيةِ والتعليم.
وبواضحِ الكلامِ أكدَ سماحتُه أننا حاضرون لمناقشةِ كيفيةِ صدِّ العدوانِ مع من يؤمنُ بهذا الاتجاهِ في أيِّ موقعٍ كان.. أمّا من يقفُ مع العدوِ تحتَ أيِّ ذريعةٍ و يَضغطُ لكي نَستسلمَ، فلا يتصرفُ من الموقعِ الوطنيّ.. والذين ارتضَوا اَن يكونوا ادواتٍ له، فإنَّهم يُكرِّرونَ تجربةَ الماضي الفاشلةَ والمخزيةَ والخاسرةَ حتماً..
ولأنَّ تحريرَ الأرضِ والسيادة، مسؤوليةٌ وطنيةٌ جامعة، والمستهدفَ ليسَ حزباً أو طائفةً بل كلُّ لبنان، فإنَ الواجبَ على الجميعِ التفكيرُ بكيفيةِ المواجهةِ لا الاستسلام، والتمسكُ بعناوينِ الشرفِ الوطنيِّ المتمثلةِ بإيقافِ العدوان وانسحابِ العدو والافراجِ عن الاسرى وإعادةِ الاعمار، وبعدَها نَنتقلُ إلى الاستراتيجيةِ الوطنيةِ التي تَحمي لبنان، كما قالَ الامينُ العام لحزب الله..
وعن مفهومِ بناءِ الدولةِ الذي تُحدِّدُهُ الأفعالُ لا الأقوال، قالَ سماحتُه اِنَ نوابَ حزبِ الله وحركةِ امل والمخلصينَ اَنقذوا الانتظامَ العامَّ الهشَّ، بالتصويتِ على الموازنة، و أنَّ وزراءَ الثنائيِّ يَعملونَ لكلِّ لبنان، فيما بعضُ الوزراءِ يَجرُّونَ البلدَ إلى الفتنةِ و يُغرقونَه في العتمة، ويتصرَّفونَ كأنَ الحكومةَ ورقةٌ بيدِ حزبِهم..
بِيدٍ واحدةٍ كانت صياغةُ الموقف خلالَ لقاءِ الرئيس نبيه بري مع وفدٍ قيادي من حزب الله، أكَّد على التنسيق التام في كلِ الاستحقاقات من الانتخابات النيابيةِ الى كل التحديات.
أمَّا رئيسُ الحكومةِ فكان يتحدَّى الواقعَ بل يُنكِرُهُ من دبي، متحدثاً عن الامنِ والأمانِ في لبنان، في وقتٍ كانَ أبناءُ الجنوبِ يُلملمونَ أشلاءَ منازلِهِم وبقايا كتبِ وألعابِ أطفالِهم التي مزَّقَها العدو، كما يُمَزِّقُ كلَ يومٍ أجسادَ ابنائِهم على عينِ الدولةِ المُفعمةِ بالأمنِ والأمان..
أما العالمُ المعصوبُ العينينِ بأمرِ دونالد ترامب، فإنَّه يَغلِي على وَقعِ الفضائحِ والأزمات، وأخطرُها الملف الإيراني الملتهب. ومعَ إبداءِ دونالد ترامب الرغبةَ بالتوصلِ الى اتفاقٍ مع ايران، أعلنَ الرئيسُ الايرانيُ مسعود بزشكيان تكليفَ وزيرِ خارجيتِه عباس عرقجي تمثيلَ طهرانَ في مفاوضاتٍ نوويةٍ مباشِرةٍ مع واشنطن إذا توافرت بيئةٌ مناسبةٌ خاليةٌ من التهديدات.
بقلم: علي حايك
تقديم: موسى السيد
المصدر: موقع المنار
