في ظلّ تدخل الدول الكبرى في شؤون دول المنطقة تحت عناوين الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية، ولا سيما في الجولة الأخيرة من التصعيد ضد إيران بذريعة “مساعدة الشعب الإيراني” من أزمته المعيشية، ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي عبر عمليات تخريبية تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، تتكشف مفارقة صارخة.
إذ يتبيّن أن هذه الدول، التي تتصدر خطاب الوصاية الأخلاقية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تعاني في واقعها الداخلي من هشاشة اجتماعية واقتصادية عميقة، وتمثل اليوم نماذج لأخطر الأزمات المعيشية منذ عقود.
فبدل أن تركز هذه الحكومات على تحسين أوضاع شعوبها، ومعالجة أزمات السكن، والجوع، والتشرد، وتآكل الدخول، تلجأ إلى إنفاق مليارات الدولارات وتكثيف جهودها السياسية والعسكرية لإسقاط الأنظمة التي ترفض الخضوع لمشاريع الهيمنة، خدمةً لأجندات الاحتلال والتوسع ونهب الموارد، وذلك على حساب شعوبها التي تواجه واقعًا متصاعدًا من الفقر والجوع وانعدام الأمن الاجتماعي.
لقد شهد عام 2025 ذروة غير مسبوقة في تدهور جودة الحياة داخل أكبر ثلاث قوى اقتصادية غربية: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا. حيث تحولت المدن الكبرى إلى بؤر للتشرد الجماعي، وأصبح ملايين المواطنين العاملين غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية دون الاعتماد على الدولة أو الجمعيات الخيرية، في مشهد يعكس فشلًا بنيويًا عميقًا في النموذج الاقتصادي والاجتماعي الغربي.
يستعرض هذا التقرير واقع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، مع التركيز على أزمات التشرد، والجوع، والديون، وتدهور الرعاية الصحية، والعبء الضريبي، وتأثير هذه العوامل مجتمعة على الطبقة العاملة والشرائح الأكثر هشاشة في هذه المجتمعات.
وقد استفاد هذا التقرير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تجميع وتحليل المصادر المفتوحة، والبيانات، والإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية والمؤسسات المعتمدة، بهدف تقديم احصاءات دقيقة وشاملة للواقع المعيشي في هذه الدول.
للاطلاع على كامل الدراسة، اضغط هنا
المصدر: مركز الاتحاد للابحاث والتطوير
