أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئاسة الروسية لم تتلق أي طلب من جيفري إبستين للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، وذلك رداً على تقارير إعلامية سابقة أفادت استناداً إلى وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية، بأن «الممول الأميركي المثير للجدل أراد لقاء بوتين وأعرب عن رغبته تلك عدة مرات في مراسلاته على مر سنوات مع الأمين العام السابق لمجلس أوروبا توربيورن ياغلاند»، بحسب وكالة «نوفوستي».
وكانت وزارة العدل الأميركية قد نشرت، الجمعة، مجموعة جديدة ونهائية من ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بموجب قانون صدر في تشرين الثاني يقضي بنشر جميع السجلات المتعلقة بالمموّل الراحل.
وقال نائب المدعي العام، تود بلانش، في مؤتمر صحافي، إن الدفعة الضخمة من الملفّات التي تم نشرها تمثّل نهاية الإفصاحات المخطط لها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب القانون. وأضاف أن المجموعة الجديدة تتضمن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة وألفَي مقطع فيديو و180 ألف صورة.
في سياق منفصل، حذّر بيسكوف من أن العالم قد يدخل مرحلة أكثر خطورة خلال أيام معدودة في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد معاهدة «ستارت» الجديدة.
وقال بيسكوف للصحافيين إن «الوقت يتقلّص بسرعة»، مؤكداً أن «العالم سيكون على الأرجح في وضع أكثر خطورة خلال بضعة أيام مقارنةً بما كان عليه حتى الآن» إذا لم يتم التمديد للمعاهدة التي تُعدّ الركيزة الوحيدة المتبقية للرقابة النووية بين موسكو وواشنطن.
كما أشار بيسكوف في السياق نفسه إلى أن القدرات النووية للصين «لا تُقاس حالياً بقدرات روسيا ولا بقدرات الولايات المتحدة»، في إشارة إلى تعقيدات مستقبلية محتملة في مجال ضبط التسلح النووي العالمي في حال انهيار الإطار الثنائي الحالي.
وكان بوتين قد أعلن استعداد روسيا لتمديد العمل بالمعاهدة لمدّة عام إضافي بعد 5 شباط 2026، مع الالتزام بالقيود المنصوص عليها، شرط أن تستجيب الولايات المتحدة بمبدأ المعاملة بالمثل. ومن جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراح بوتين بأنه «فكرة جيدة»، لكن لم تُعلن بعد تفاصيل حول موقف واشنطن النهائي.
جدير بالذكر أن معاهدة الحدّ من الأسلحة النووية الاستراتيجية، تنتهي مدتها في 5 الشهر الجاري.
ويُنظر إلى انتهاء معاهدة «نيوستارت» دون بديل، كخطوة قد تفتح الباب أمام سباق تسلّح نووي جديد، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توتراً متزايداً على خلفية ملفّات إقليمية وصراعات محتدمة.
المصدر: روسيا اليوم
