أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أن “حزب الله مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإلى الآن يمكننا القول إنها في وقتها، إلا إذا طرأ أي طارئ سياسي أدى إلى مسألة أخرى. بالنسبة إلينا، بدأنا بالتحضير للانتخابات النيابية القادمة”.
وجاء كلام الحاج حسن خلال لقاء سياسي أقامته العلاقات العامة لحزب الله في القطاع الخامس، بالتعاون مع شعبة بلدة اللبوة البقاعية، في حيّ الدورة، بحضور حشد من أهالي البلدة. وشدد الحاج حسن على “أننا علينا أن نعمل بكلّ قوتنا الانتخابية لإحباط الأهداف التي يريد خصومنا في الداخل، وأعداؤنا وخصومنا في الخارج، تحقيقها من خلال إيصال أكبر عدد من المرشحين إلى المجلس النيابي القادم، بما لذلك من تداعيات سياسية على السنوات القادمة”. كما شدد على أن “الانتخابات القادمة نكهتها السياسية بأعلى مستوياتها، نتيجة ما يجري في لبنان والمنطقة والعالم من تدخل وهيمنة ووصاية أميركية وأوروبية وعربية على لبنان، تريد أن تغيّر الوجه المُشرق له”.
وقال الحاج حسن: “إننا دائمًا نسمع من المسؤولين عن الإنجازات السيادية في الفترة الأخيرة أنهم بسطوا سيادة الدولة على جنوب الليطاني؛ يعني نفهم أن النقاط الخمس ليست من جنوب الليطاني”. وتابع: “تم بسط سيادة الدولة اللبنانية على الأرض، والنقاط الخمس لا تأثير لها على السيادة، ونسمع كثيرًا عن وقف إطلاق النار، وأن لبنان التزم بوقف إطلاق النار، وهذا صحيح”. وأضاف: “لكن إسرائيل لم تلتزم، فأين هي السيادة والحرية والاستقلال، والعدو الإسرائيلي لم يلتزم بوقف إطلاق النار إلى اليوم، لا بل يطلق النار على الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل داخل الأراضي اللبنانية”.
وسأل الحاج حسن: “ماذا بقي من السيادة والحرية والاستقلال؟ أين هي، وهناك عشرون أسيرًا في سجون العدو ما زالوا معتقلين، ودولتنا أخلت سبيل أسير إسرائيلي كان لديها؟”. وقال إن “الحكومة، بعد تأخرها سنة وثلاثة أشهر، أقرت آلية الإعمار أمس، وبنفس الوقت العدو الإسرائيلي يقصف معدات إعادة الإعمار”. وتساءل: “أين هي السيادة والحرية والاستقلال؟ بعض اللبنانيين يشمتون عندما يغتال العدو الإسرائيلي مقاومًا أو يقصف موقعًا للمقاومة. هؤلاء ماذا يقولون عندما تقصف إسرائيل معدات لمواطن لبناني أو شركة لبنانية يملكها مواطنون لبنانيون، يمكن أن يعملوا في إعادة الإعمار؟”.
وأشار الحاج حسن إلى أن “على الدولة أن تبسط سيادتها ليس على المواطنين اللبنانيين فقط، فسيادة الدولة تُبسط على العدو لتقولوا حققنا إنجازًا. بسط سيادة الدولة يكون عند تحرير الأرض، وعندما توقفون العدوان، وتستعيدون الأسرى، وتتم إعادة الإعمار”. وشدد على أن “إسرائيل يجب أن تنسحب من أرضنا، وتوقف العدوان، وتطلق الأسرى، وألا تعيق إعادة الإعمار، وأن نرفض أي مشروع أميركي أو إسرائيلي لإقامة منطقة عازلة أو اقتصادية أو منزوعة السلاح. وبعد كلّ هذا، عندئذٍ يناقش اللبنانيون الاستراتيجية الدفاعية أو استراتيجية الأمن الوطني”.
وأوضح الحاج حسن: “حتى ولو أن العدو يملك عناصر قوة أكثر منا، لكن أهم عنصر قوة لنا هو الوحدة الوطنية. عندما يرى الإسرائيلي على شاشات التلفزة بعض اللبنانيين من مختلف المستويات يبررون ما يقوم به من اعتداءات، عندها الإسرائيلي والأميركي يرتاحان، ويقولان: إذا اللبنانيون في ما بينهم مختلفون، لماذا لا نستثمر بهذا الخلاف؟”.
المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله
