الأحد   
   01 03 2026   
   11 رمضان 1447   
   بيروت 17:51

مقتل 90 شخصاً بينهم 11 مدنياً في هجمات انفصالية بباكستان

قُتل 11 مدنياً و10 من عناصر قوات الأمن في سلسلة هجمات شنّها انفصاليون في ولاية بلوشستان بجنوب غرب باكستان، أعقبتها اشتباكات أسفرت عن مقتل 67 من المهاجمين.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من إعلان الجيش الباكستاني مقتل 41 متمرداً في الولاية الفقيرة التي غالباً ما تشهد أعمال عنف.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن دعمه الكامل للقوات المسلحة “في نضالها المستميت للدفاع عن البلاد”، متّهماً الهند بدعم الجماعات الانفصالية.

وقال مسؤول أمني رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه، “شن الإرهابيون هجمات منسقة هذا الصباح على أكثر من 12 موقعاً”، مضيفاً أن الاشتباكات أسفرت عن “استشهاد عشرة من عناصر الأمن وإصابة آخرين”.

كما أودت الهجمات بحياة 11 مدنياً بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال من عائلة واحدة، وفق المصدر نفسه. وأعلنت القوات الباكستانية القضاء على 67 متمرداً في الاشتباكات التي تلت الهجمات.

وتبنّى “جيش تحرير بلوشستان”، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران، هذه الهجمات في بيان رسمي، مؤكداً استهداف منشآت عسكرية وشرطية وإغلاق طرق سريعة لتأخير استجابة الجيش، وذكر البيان مشاركة عدد من النساء في العمليات.

وأفاد مسؤول أمني في كويتا، حاضرة الولاية، عن مقتل أربعة شرطيين نتيجة هجمات منسقة باستخدام الأسلحة النارية وعمليات انتحارية. وسُمع دوّي عدة انفجارات في المدينة التي فُرض عليها طوق أمني واسع، خلت خلالها الشوارع من المارة وأُغلقت المتاجر.

وقال أحد السكان، “منذ الصباح، نسمع انفجاراً تلو الآخر”، مشيراً إلى أن الشرطة تشهر السلاح وتطالب المواطنين بالعودة إلى منازلهم. وكان الشاب يحاول زيارة والدته في المستشفى الواقعة في الطرف الآخر من المدينة.

وعُلّقت حركة القطارات في المناطق المستهدفة، فيما شهدت خدمات الهاتف الجوال وحركة السير اضطراباً. وفي منطقة مستونك، حرّر الانفصاليون 30 سجينا وهاجموا مركز شرطة واستولوا على أسلحة وذخائر، بينما تم اختطاف مسؤول محلي في نوشكي، وفق مصادر رسمية.

وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات كانت “منسقة”، مشدداً على أنها “أُحبطت بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن”، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول الحصيلة.

ويعلن “جيش تحرير بلوشستان” بانتظام مسؤوليته عن هجمات دامية على قوات الأمن وسكان محليين ومستثمرين أجانب، متهمين إياهم بنهب موارد الإقليم دون استفادة السكان المحليين.

ويُعتبر الإقليم غنياً بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن 70% من سكانه يعيشون تحت خط الفقر ويشكون من التهميش، ما جعله أفقر مناطق باكستان.

وتواجه باكستان حركة تمرد في الإقليم منذ عقود، لكن الهجمات تصاعدت في مناطق غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021.

وكان العام 2024 من الأعوام الدموية، إذ قتل أكثر من 1600 شخص، نصفهم تقريباً من الجنود والشرطة، وفق مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات حول الأمن.

المصدر: أ.ف.ب.