السبت   
   21 02 2026   
   3 رمضان 1447   
   بيروت 00:10

عراقجي من اسطنبول: للجلوس إلى طاولة المفاوضات إن كانت قائمة على العدل والاحترام المتبادلين

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في اسطنبول أن “”إسرائيل” تلجأ لنظرية المؤامرة لتحقيق أهدافها غير المشروعة”، داعياً جميع دول المنطقة لأن “يكونوا جادين وواعين لما تقوم به “إسرائيل””، من محاولة لزج دول المنطقة في الحروب.

وأشار عراقجي إلى أن “”تركيا وقفت دوماً إلى جانب الدولة والشعب الإيرانيين”، مؤكداً دعم الدبلوماسية لإيجاد حلول لجميع قضايا المنطقة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه “لن نقبل أي تهديدات عسكرية”.

وتابع أن بلاده “ضد أي عمل يؤدي لعدم الاستقرار في المنطقة”، معلناً الجهوزية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، إن كانت قائمة على العدل والاحترام المتبادلين”.

هذا وشدد عراقجي أن “إيران مصممة على حماية نفسها واستقرارها واستقرار المنطقة ولن ترضخ للضغط الخارجي”.

من جهة ثانية، أعلن عراقجي تأييد ايران وحدة الأراضي السورية وتحقيق الازدهار فيها.

وزير خارجية تركيا: نعارض التدخل الأجنبي في إيران

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في المؤتمر الصحفي معارضة التدخل الأجنبي في إيران، معرباً عن أمله في “ألا تهاجم الولايات المتحدة إيران”.

وأضاف أنه “على “إسرائيل” أن تتخلى عن السياسات التي ستؤدي لعدم الاستقرار في المنطقة”، مشيراً إلى أن “”إسرائيل” تحض الولايات المتحدة الأمريكية على إجراء عمل عسكري ضد إيران”.

ودعا فيدان “الولايات المتحدة وإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا”، مؤكداً أن “سلام إيران واستقرارها مهمان بالنسبة لتركيا”، وأنه “من المهم استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي لتخفيف التوترات”.

وعند وصوله إلى اسطنبول صباح اليوم، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ تطورات الأوضاع الإقليمية تستلزم إجراء مشاورات وثيقة مع تركيا، مشيراً إلى أن طهران تُجري مباحثات مع أنقرة حول قضايا المنطقة.

وأوضح عراقجي لدى وصوله صباح اليوم الجمعة إلى مدينة اسطنبول أنّ «هذه الزيارة جرى الترتيب لها منذ مدة، وتأتي رداً على زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إيران قبل عدة أشهر، وتهدف إلى بحث العلاقات الثنائية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية.

وللمزيد من التفاصيل عن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة والتي تأتي على وقع التهديدات الأمريكية لطهران. معنا مراسل قناة المنار حسن الطهراوي

وأضاف أنّ إيران وتركيا جارتان كبيرتان، وقد حافظتا دائماً على مشاورات وثيقة، سواء على صعيد العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو في ما يتعلق بالتنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية.

وأشار عراقجي إلى أن «القضايا الإقليمية بطبيعتها شديدة الحساسية»، لافتاً إلى وجود تحديات جدية، وأن الأهداف التي تُطرح من قبل أميركا وغيرها تستدعي تكثيف المشاورات، واستعراض مستجدات المنطقة، وتنسيق المواقف بين البلدين. وقال: «سنبحث معاً سبل التعامل مع هذه التحديات وآليات الخروج منها».

وفي ردّه على إجراء الاتحاد الأوروبي ضد الحرس الثوري، قال عراقجي: «الحقيقة أن أوروبا قارة آخذة في التراجع، وقد فقدت دورها على الساحة الدولية، وتفقده يوماً بعد آخر».

وأضاف: «ما يثير دهشتي أنهم يسهمون بأيديهم في تسريع هذا التراجع. وهذا يدل على أن أوروبا لا تمتلك فهماً دقيقاً للظروف الدولية، ولا لواقع منطقتنا، ولا حتى لمصالحها الخاصة».

وأكد عراقجي أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي يُعدّ خطأً استراتيجياً كبيراً، مشبهاً إياه بخطئهم السابق في ما يُعرف بآلية «الزناد»، والذي أدى إلى تراجع دورهم في قضايا المنطقة بشكل متزايد.

وقال: «أعتقد أنهم، كما اعترفوا لاحقاً بخطئهم في ملف آلية الزناد، سيصلون سريعاً أيضاً في هذه القضية إلى قناعة بأنهم ارتكبوا خطأً».

هذا ووصل وزير الخارجية الايراني إلى إسطنبول قبل ظهر اليوم الجمعة، حيث استقبله مسؤولون أتراك، من بينهم المدير العام الإقليمي لوزارة الخارجية.

ووفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” سيلتقي وزير الخارجية خلال هذه الزيارة التي تستغرق يومًا واحدًا، بالرئيس رجب طيب أردوغان بالإضافة إلى التشاور مع نظيره التركي حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

المصدر: ارنا