بحث نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس، القضايا الوطنية والدينية، مع رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف.
الشيخ عساف وجّه للشيخ الخطيب دعوة للمشاركة في حفل الإفطار الذي تقيمه دار الفتوى غروب اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك.
وخلال استقباله رئيس مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية- جبيل د.ادونيس العكرا ورئيس جمعية خطوات نحو التنمية، رحّب الشيخ الخطيب بالوفد في مقر المجلس الذي أسّسه الإمام السيد موسى الصدر” ليكون ملاذاً حاضناً لكل المواطنين على تنوع طوائفهم ومذاهبهم”، معتبراً “هذا التنوع ثروة ينبغي التمسك بها”، مؤكداً أن “اللبنانيين شعب واحد يحمل قيماً دينية وأخلاقية ووطنية مشتركة”، وداعياً “اللبنانيين الى التزام الخطاب المعتدل الذي يعزز الوحدة والتعاون فيما بينهم”.
وبارك ” كل مسعى وعمل يرسخ العيش المشترك ويعزز المواطنة القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات بعيداً من العصبيات الطائفية والمذهبية التي ليست من الدين وتقيم حواجز بين الناس”.
من جهته، قال عكرا “نحن نمثل حوالي 18 جمعية من مؤسسات المجتمع المدني وتشرفنا بزيارة سماحة الشيخ علي الخطيب لكي نتحدث بموضوع دولة المواطن لكي ننتقل من النظام الطائفي إلى نظام أكثر عدلاً، والذي شجعنا لزيارته هو متابعتنا لخطاباته ولأقواله ولمواقفه التي تدعم مبدأ المواطنية في لبنان، وهذا هو مشروعنا، وقدمنا لسماحته كتاب خلاصة جولات عديدة قمنا بها في لبنان لكي نناقش مع اللبنانيين بكافة المناطق وكافة الطوائف وطبقات الفئات الاجتماعية والسياسية وغير ذلك، وشجعنا سماحة الشيخ على متابعة هذا النضال، سنتابع هذا النضال من أجل كل اللبنانيين ومن أجل أبنائنا الذين يطمحون إلى قيام دولة المواطنية في لبنان. كما وجهنا لسماحته دعوة إلى المشاركة في مؤتمر ننوي إقامته في شهر أيار إن شاء الله، مؤتمر وطني هدفه مزدوج، الهدف الأول هو إبراز وإطلاع اللبنانيين على بداية الطريق التي تؤدي بنا إلى الدولة المدنية العادلة، والهدف الثاني إطلاق صرخة إلى رئيس الجمهورية لتطبيق المادة 95، يعني تشكيل الهيئة الوطنية التي سوف تضع مشروع إلغاء الطائفية السياسية في لبنان بصورة متدرجة، وهذا هو هدفنا إن شاء الله”.
هذا وأطلع وفد من اللقاء الإسلامي المسيحي حول سيدتنا مريم، الشيخ الخطيب على نشاطاته، وجرى التباحث في القضايا والشؤون الوطنية ، وسبل تعزيز الحوار والتلاقي بين اللبنانيين.
وفي السياق، أشار الشيخ الخطيب الى أنه “رغم أجواء التشنج والمواقف البعيدة عن الحوار يجب أن يبقى هذا اللقاء والجمعيات التي تتعاون وتعمل معه مساحة تلاقي مستمرة في رسالتها وخرجنا مزودين بدعم فكري ومعنوي مع التوافق على التلاقي المستمر في إطار زرع ما يجمع بين اللبنانين من قيم وتواصل تدعيماً للمحبة بين أبناء الوطن”.
المصدر: الوكالة الوطنية
