عقدت الهيئة الإدارية في تجمع “العلماء المسلمين” اجتماعها الدوري، وناقشت الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وصدر عنها بيان، اعتبر فيه ” جلسة مناقشة الموازنة مناسبةً للنواب لمناقشة ومحاسبة الحكومة على ما أنجزته خلال سنة ماضية، وما تضمنته هذه الموازنة من ثغرات، وهي في الوقت نفسه مناسبة لإظهار أن النائب موجود في ساحة العمل السياسي، ويستغل المنبر لإطلاق مواقف تساعده في إحراز جمهور أكبر في الانتخابات المقبلة، فكيف إذا كانت هذه الجلسة على أعتاب انتخابات نيابية قريبة، فإنها ستكون مناسبة لإطلاق مواقف تسعى لإثارة العصبيات وتحشيد الأصوات”.
ولفت الى انه “ونحن في مراقبتنا لما يطرحه النواب، وجدنا أن بعضهم قد وجهوا البوصلة إلى الوجهة الحقيقية التي يجب أن تتوجه إليها السياسة اللبنانية، وهي الجنوب التي دعا النائب الياس جرادي النواب إلى التوجه جنوباً ليتعلموا الإبداع والتمسك بالأرض والمقاومة، نعم هذه هي الوجهة الصحيحة وإليها يجب أن تتوجه كل الانظار وتتضافر كل الجهود”، ورأى “أن الموازنة تخلو من طرح ما يكفي لإعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني فكيف يمكن أن تكون هذه الموازنة ترجمة لخطاب القسم الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والبيان الوزاري الذي أخذت الحكومة على أساسه الثقة، واللذان تضمنا صراحة العمل لإعادة إعمار ما هدمته الحرب، ولم تعلن الحكومة بشكل واضح أن الولايات المتحدة الامريكية تعمل على منعها من إعادة الاعمار، وخير دليل على ذلك تراجع دولة قطر عن ما أُعلن سابقاً عن تبنيها لبناء ثلاث بلدات نتيجة الضغط الأمريكي”.
وتوجه “التجمع” بالشكر للنواب “الذين أثاروا موضوع التصريحات اللا مسؤولة لوزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي الذي قال “إن للعدو الصهيوني الحق بالاعتداء على لبنان، ضارباً بعرض الحائط كل القيم الاخلاقية والإنسانية ومتجاوزاً مواقف رئيس الجمهورية والحكومة ومع ذلك لم يصدر عن الحكومة ما يؤدي إلى رفض هذا الكلام ودعوة الوزير للتراجع عنه”.
ودعا النواب على “عدم الموافقة على الموازنة إلا إذا تضمنت بنوداً واضحة لتمويل إعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، وكذلك تضمينها مبالغ كافية لإنصاف موظفي القطاع العام وروابط التعليم الرسمي والعسكريين المتقاعدين ويؤيد التجمع تحركهم لنيل مطالبهم ويستنكر التعرض لهم من قبل القوات الأمنية”.
واستنكر “التجمع” “الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة اللبنانية والحكومات الصديقة لمنع إعادة إعمار ما هدمه العدو الصهيوني، خصوصاً ما تبين من خلال تراجع دولة قطر عن تمويل إعادة إعمار ثلاث بلدات هدمتها آلة الدمار الصهيونية”، مطالبا مجلس النواب “بطرح الثقة بوزير الخارجية لمواقفه المناقضة للبيان الوزاري، والذي يعطي المبررات للعدو الصهيوني على الاستمرار في عدوانه، والذي يؤدي إلى إضعاف الموقف اللبناني أمام الجهات الدولية”.
واستنكر “التجمع” أيضا “استمرار العدو الصهيوني بالاعتداء على السيادة السورية، والتي كان آخرها التوغل الصهيوني في ريف القنيطرة الجنوبي، وإقامتها حواجز عسكرية وتفتيش المواطنين “.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
