واصل مجلس النواب اللبناني بعد ظهر الاربعاء مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2026.
وخلال الجلسة المساية الاربعاء، تحدث عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب ينال الصلح حيث أشار إلى أن “لبنان لا يبنى بالجباية، بل بالإنتاج”، وقال “على الحكومة أن تنصف المناطق وتدعم قطاعات الإنتاج”، واعتبر أن “ما يفرض على لبنان ليس إصلاحا، بل هو إخضاع”، لافتا إلى أن “السيادة لا تتجزأ”، وشدد على ان “من يقبل بالوصاية الاقتصادية يقبل بالوصاية السياسية، ومن صمد هو الشعب وليست السياسات”.
ولفت الصلح إلى أن “تبرير استهداف اللبنانيين لا يمكن القبول به”، مشيرا إلى أن “المواقف الرسمية تظهر عجزا في الدفاع عن شعبها ولا ترقى إلى مستوى الحدث”.
كما تحدث النائب سيمون أبي رميا، حيث قال إن “الموازنات التي أُقِرّت في لبنان طوال العقود الماضية كانت بلا رؤية إصلاحية”، واعتبر أن “المشكلة الأساسية ليست في الموازنة بل في النظام السياسي المأزوم القائم على المحاصصة والزبائنية”، وأوضح أن “موازنة 2026 هي موازنة ضرورة لمنع الانهيار الكامل”، محذرًا من أن “عدم إقرارها سيؤدي إلى شلل مؤسسات الدولة”، ومؤكدًا أن “المزايدات الشعبوية لا تقدّم أي حلول فعلية”.
ودعا أبي رميا إلى “إعطاء الأولوية لملفات الصحة، والشباب، والعسكريين، واسترداد الودائع عبر تدقيق جنائي مستقل”، مطالبًا “بقرارات سياسية جريئة لإعادة بناء الدولة ومنع استمرار الانهيار”.
من جهته، قال النائب زياد الحواط خلال الجلسة المسائية لمناقشة الموازنة في مجلس النواب “كنا ننتظر من الحكومة موازنة استثنائية تؤسس لمسار اصلاحي حقيقي، ولكن للاسف نعود الى السياسات عينها وندور في الحلقة المفرغة”، وتابع “أمامنا مشروع موازنة أقل من عادي، وكأن الانهيار لم يصب مالية الدولة”.
بدوره، لفت النائب ابراهيم منيمنة في كلمته الى “أننا نناقش موازنة العام 2026 في ظل انكماش اقتصادي وانهيار مالي غير معالج”، وقال “لا يفترض بالموازنة أن تكون مجرد أداة جباية أو ادارة عجز بل رافعة سياسية واقتصادية لإطلاق النمو واستعادة الثقة وتحفيز الاستثمار، الا أن مشروع الموازنة المطروح يفشل في أداء هذا الدور وهذه الموازنة هي استمرار لإدارة الأزمة وليست موازنة اصلاحية”.
