شنّ جيش الاحتلال، فجر الأربعاء، غارات جوية وعمليات نسف عنيفة داخل مناطق انتشاره شمالي وجنوبي قطاع غزة، في خرق يومي لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
ومنذ سريان الاتفاق، أسفرت الخروقات المتواصلة من قبل الكيان الإسرائيلي عن استشهاد 486 فلسطينيًا وإصابة 1341 آخرين.
واليوم، شهد قطاع غزة، تصعيدًا عسكريًا واسعًا من قبل الكيان الإسرائيلي، تمثّل بقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات على مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وأفادت مصادر محلية بتعرّض مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة لغارات جوية عنيفة، فيما استهدف الطيران الحربي منزلًا شرق المدينة بصاروخين، داخل المنطقة الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».
وفي السياق ذاته، طال القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مترافقًا مع غارات جوية متتالية شنّتها طائرات الاحتلال على مناطق شرقي خان يونس ودير البلح.
كما أقدم جيش الاحتلال على نسف منازل سكنية شرق حيّ التفاح شرقي مدينة غزة، إضافة إلى وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، في إطار التصعيد المستمر الذي يستهدف المناطق السكنية والبنية التحتية في غزة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ومعاناة متفاقمة للسكان المدنيين.
وفي السياق، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر أمنية أن جيش الاحتلال أنهى استعداداته لفتح معبر رفح، مشيرة إلى أن الخطوة يُتوقع تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضافت المصادر أن التقديرات تشير إلى السماح بدخول نحو 150 شخصًا يوميًا إلى قطاع غزة، مقابل السماح بمغادرة عدد أكبر من الأشخاص عبر المعبر.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي أن عدد الفلسطينيين الذين سيُسمح لهم بعبور معبر رفح لا يزال قيد النقاش بين الكيان الإسرائيلي ومصر.
وبالمقابل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الوضع في قطاع غزة محبط، مؤكدًا أن الكثير من السكان ما زالوا يعانون في ظل الظروف الراهنة.
وشدّد على الحاجة إلى فتح مزيد من المعابر في قطاع غزة، سواء للفلسطينيين الذين يرغبون في المغادرة أو العودة، أو لإدخال المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى ضرورة السماح بدخول كميات أكبر من مواد الإغاثة والمساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدًا أهمية فتح معبر رفح، لافتًا إلى أن الحقائق القائمة على الأرض تقيد عمل الأمم المتحدة في القطاع، نتيجة عدم السماح بإدخال المساعدات.
إنسانيًا، حذّر نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال بالغة الهشاشة والخطورة، وتهدد حياة آلاف الأطفال.
وأشار إلى أن نحو 100 ألف طفل في قطاع غزة ما يزالون يعانون من سوء تغذية حاد، ويحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية والتغذوية.
ولفت إلى أن أكثر من مليون شخص، بينهم أطفال، بحاجة إلى مأوى، في وقت تعيش فيه العائلات داخل خيام مؤقتة ومبانٍ مدمّرة، ما يزيد من حجم المخاطر الإنسانية التي تواجه السكان في القطاع.
هذا، وأفاد السجل المدني في قطاع غزة بأن الكيان الإسرائيلي محا عائلات كاملة، حيث أُبيدت نحو 2,700 عائلة بشكل كامل، ولم ينجُ من نحو 6,000 عائلة أخرى سوى فرد واحد فقط، معظمهم من الأطفال.
المصدر: وكالة شهاب
