الجمعة   
   23 01 2026   
   3 شعبان 1447   
   بيروت 14:09

المفتي شريفة: فلنكن حكماء ونصنع من وحدتنا سداً حصينًا أمام أي أطماع خارجية

أكد إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال خطبة الجمعة اليوم، أنّ “المطلوب من الدولة اللبنانية تحمّل مسؤولياتها كاملةً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة”، لافتاً إلى أنّ “حجم الدمار هائل، وأنّ التهجير مأسوي، وخصوصًا حين يُشرّد الناس في أقسى أيام الشتاء بردًا وقهرًا”.

كما شدّد على أنّ “الأصوات التي ترتفع خارج رغبة أهل الحكم ليست خروجًا على الدولة، بل صرخات ألم لا يفهمها إلا من فقد عزيزًا، أو هُدِم بيته، أو بات أولاده في العراء”، مؤكدًا أنّ “النقد في زمن الكارثة حقّ لا يُدان، وأنّ الصمت ليس فضيلة”.

ودعا أهل الحكم إلى “تقبّل النقد بسعة صدر”، مستشهدًا بالحديث المأثور:(آلةُ الرئاسة سعةُ الصدر)، مذكّرًا ب”أنّ الدولة تُختبَر عند الشدائد لا عند البيانات”.

وقال”ما يدور حولنا من مخطّطات وفوضى يفرض علينا جميعًا التعقل واعتماد خطاب منطقي هادف، بعيدًا من الإنشاء والاستفزاز وشحن الغرائز”، معتبرًا أنّ “المرحلة تتطلّب لغة حوار وتفاهم، لا لغة انقسام وتخوين”.

إلى ذلك، أكد  أنّ “الوحدة الوطنية هي المظلّة الحامية، وأنّ العدالة لا تستقيم إلا بقضاء عادل يكون لكل الناس، لا على بعضهم دون بعض”، وشدد على أنّه ب”العدالة تُحمى الأوطان، وبالعقل تُفشل الفتن”، محذرًا في الوقت نفسه من “اعتماد أسلوب النظام الأمني واستحضار تجربة المكتب الثاني بثوب قضائي لما لذلك من خطر على الحريات والعدالة والسلم الأهلي”.

هذا وذكّر شريفة أنّ “أطماع الغول الأميركي في عالمنا العربي والغربي لا تعرف حدودًا، من فنزويلا إلى سوريا، ومن إيران إلى بوابة الفتنة بين أوروبا وروسيا في أوكرانيا، وإنه يغرس الفتن، ويزرع الخلافات، ويسعى لاستفراد الأمم والسيطرة على القرار، وقود سياسته الفتن، وهدفه إذكاء الصراعات حيث يلتقي ضعف الحكومات مع مصالحه”، لافتاً إلى أنه “يجب أن نعي أنّ كل قرار، كل حركة، كل صمت أو تهاون، قد يكون وقودًا لهذه النار.وعلينا أن نتمسك بوحدتنا، وأن نحمي شعوبنا وأوطاننا، وأن نرفض الانجرار خلف سياسات الهيمنة والفرقة، فلا يبقى لنا من الوطن إلا جراح لا تلتئم، ومن الأمة إلا اختلافات لا تُصلح”.

المصدر: الوكالة الوطنية