الجمعة   
   23 01 2026   
   3 شعبان 1447   
   بيروت 13:36

الولايات المتحدة تنسحب من منظمة الصحة العالمية

انسحبت الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية الخميس على رغم تحذيرات على مدار عام من أن الخطوة ستضر بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، وقالت ​إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة كورونا.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب، عبر أمر تنفيذي، أن الولايات المتحدة ستنسحب من منظمة الصحة العالمية في اليوم الأول من رئاسته عام 2025.

ووفقاً لبيان صحافي صادر عن وزارتي الصحة والخارجية الأميركيتين، سيكون تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.

وقال مسؤول صحي حكومي كبير “ليست لدينا أية خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا ‌نعتزم الانضمام مجدداً”. ‌وذكرت الولايات المتحدة أنها تعتزم العمل مباشرة مع ‌الدول ⁠الأخرى، ​بدلاً ‌من التعاون عبر منظمة دولية، من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.
خلاف حول المستحقات

بموجب القانون الأميركي، من المفترض أن تصدر واشنطن إشعاراً قبل عام من الانسحاب وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة التي تبلغ نحو 260 مليون دولار قبل المغادرة، إلا أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية نفى أن يكون القانون يتضمن شرطاً يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.

وقال ⁠شهود عيان إن العلم الأميركي أزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس، واتخذت ‌الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية خطوات للانسحاب ‍من عدد من منظمات الأمم المتحدة الأخرى، ويخشى بعضهم من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترمب في الآونة الأخيرة إلى تقويض الأمم المتحدة ككل.

وحث عدد من خبراء الصحة العالمية على مدار العام الماضي على إعادة النظر في تلك الخطوة، بما في ذلك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس. وقال في مؤتمر صحافي في وقت سابق من ​هذا الشهر “آمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في الأمر وتعود لمنظمة الصحة العالمية، الانسحاب من منظمة الصحة العالمية خسارة ⁠للولايات المتحدة وخسارة لبقية العالم”.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أيضاً إلى أن الولايات المتحدة لم تدفع الرسوم المستحقة عليها لعامي 2024 و2025، وقال متحدث باسم المنظمة لـ”رويترز” عبر البريد الإلكتروني إن الدول الأعضاء ستناقش مسألة انسحاب الولايات المتحدة وكيفية التعامل مع ذلك في المجلس التنفيذي الشهر المقبل.

وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في أزمة بموازنة منظمة الصحة العالمية أدت إلى خفض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة وبفارق كبير بمساهمة بلغت نسبتها نحو 18 في المئة من إجمالي التمويل الذي تتلقاه، ومن المقرر أيضاً أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الحالي.

وذكرت ‌المنظمة أنها ظلت تعمل مع الولايات المتحدة وتتبادل معها المعلومات خلال العام الماضي، ولم يتضح بعد كيف سيستمر هذا التعاون في المستقبل.

المصدر: الاندبندنت